وفي هذه اللحظات الخاطفة تفيق إلى نفسك.. وتتجلى عليك رؤية واسعة لحياتك وتتسع أمامك شاشة واقعك فتصبح شاشة بانورامية.. سينما سكوب.. وتسترد قدرتك على الحكم الدقيق العاقل.. تسترد قدرتك على الإمساك بفراملك والسيطرة على حياتك لأنك ترى ظروفك كلها دفعة واحدة وترى معها ظروف غيرك وظروف الدنيا فتتضائل مشكلتك وتصبح تافهة..
وأنا عيبي.. وربما ميزتي.. لست أدري بالضبط.. أني اكتشفت هذه الحكاية من زمان وجربتها وتلذذت بها فقررت أن أقضي أغلب حياتي فوق.. في هذا البرج الذي طار من عقلي.. أتأمل نفسي وأنا ألعب تحت الأرض.. وأفهم نفسي أكثر.. وأتعقل حياتي أكثر..
صباح الخير أخي بسام
مهما حاولنا عزل أنفسنا والنظر إلى العالم من برج عالي ،، لا بد لطبيعتنا البشرية أن تدفعنا للعودة إلى دائرة التفاعل مع الغير وتكون علاقات تحتمل النجاح وتحتمل الفشل
د مصطفى اكتشف بعد التجربة أن الأرض هي المكان الأنسب للتعامل مع الغير والنظر إليهم على حقيقتهم ،، وإلا دخلنا في مرحلة انفصال مرضي عن هذا العالم