عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-05-2010, 12:54 PM   رقم المشاركة : 1369
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

أبو الطيب المتنبي ..

تشكل الذات محوراً فنياً لبنية التفكير الفني في شعر المتنبي فتبدأ قصيدة الحرب المختارة له وهي مما قاله في مدح سيف الدولة الحمداني بغناء حزين لذاته يقول فيه:

ليالي بعد الظاعنين شكولٌ ….. طوالٌ وليلُ العاشقين طويلُ
يبن لي البدر الذي لاأريده ….. ويخفين بدراً ما إليه سبيلُ
وما عشت من بعد الأحبة سلوةً ….. ولكنني للنائبات حمولُ
وإن رحيلاً واحداً حال بيننا….. وفي الموت من بعد الرحيل رحيلُ
إذا كان شمُ الروح أدنى إليكم ….. فلا برحتني روضةٌ وقبولُ
وما شرقي بالماءِ إلا تذكراً ….. لماءٍ به أهل الحبيبِ نزولُ
يحرمه لمع الأسنة فوقه ….. فليس لظمآن إليه وصولُ
أما في النجوم السائرات وغيرها.. لعيني على ضوء الصباح دليلُ
ألم ير هذا الليل عينيك رؤيتي ….. فتظهر فيه رقةٌ ونحولُ
لقيت بدرب القلةِ الفجر لقية ….. شفت كبدي والليلُ فيه قتيلُ
ويوماً كأن الحسن فيه علامةٌ ….. بعثت بها والشمسُ منك رسولُ
وماقبل سيفِ الدولة أثار عاشق ….. ولا طلبت عند الظلام ذحولُ
ولكنه يأتي بكلِ غريبةٍ ….. تروق على استغرابها وتهولُ



ويلاحظ ابتداء أن الشاعر مشغول بهموم شخصية لها وجود على مستوى الواقع يشير إليها الجزء الأخير من قصيدته الذي نذكره الآن قبل أن نتحدث عنها على مستوى الفن في مقدمته. يقول المتنبي قبيل نهاية قصيدته:

أنا السابقُ الهادي إلى ما أقوله ….. إذا القول قبل القائلين مقولُ

وما لكلامِ الناسِ فيما يريبني ….. أصولٌ ولا لقائليه أصولُ
أُعادي على ما يوجبُ الحبَ للفتى ….. وأهدأُ والأفكار فيّ تجولُ
سوى وجع الحسادِ داو فإنه ….. إذا حل في قلب فليس يحولُ
ولا تطمعن من حاسدٍ في مودةٍ ….. وإن كنت تبديها لم وتفيلُ
وإنا لنلقي الحادثاتِ بأنفسٍ ….. كثيرُ الرزايا عندهن قليلُ
يهون علينا أن تُصابَ جسوُمنا ….. وتسلمَ أعراضٌ لنا وعقولُ

منقول بتصرف ..







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت