عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 23-04-2010, 09:23 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عبدالله زايد محمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالله زايد محمد
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالله زايد محمد غير متصل


افتراضي رد: من الأئمة الأعلام سعيد بن جبير رضى الله عنه وقصته مع الطاغية الحجاج

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا ومولانا محمد خليل الرحمنوعلى آله وصحبه أجمعين
أولاً : مقدمة لابد منها ولها تعلق كبير بقضية السند والإسناد
يجب التفريق تماما بين أمرين غاية فى الأهمية
لأنى رايت هنا عند كثير من المتكلمين خلطا عجيبا بينهما بلا أدنى فهم
ويظن أن السند والإسناد هو حديث العلماء عند كل صغيرة وكبيرة فى التاريخ
وأن التشديد يقع على ذلك والوعيدالشرعى يقع على كل التدليس مهما كان
وهذا خلط عجيب
فالعلماء ما وضعوا علم الإسناد وما دققوا فيه إلا للحفاظ على أصول الشريعة
والتحذير من الكذب وعلى الله وعلى رسول الله
وأن الكذب على رسول الله ليس كالكذب على غيره مطلقا
ولايجب أن يفهم أحد من كلامى هذا أن الكذب على غير الله ورسوله مباح
لا يقول بذلك عاقل
ولكن الكذب دركات أشده وبالا الكذب على الله ورسوله وهو من أكبرالكبائر وأعلى من الشرك فى الورز والعقاب
ومن هنا كان التحذير الوارد عند علماء الحديث بأجمعهم هو التخويف وبيان الوعيد للكاذب
ومن هنا أغلقوا الطريق على الكاذبين بالإسناد وبمعرفة الرجال
حتى لايتسرب الكذب إلى أصول الشريعة فيقع التحريف والضلال فى شرع الله
ومن هنا نقل عن الأكابر من العلماء الحذر من الكذب والتدليس والتحذير منهما
حتى قال الإمام شعبة
لئن أزنى أحب إلى من أن أدلس حديثا(بمعنى يسنده بغير سنده إلى رسول الله)
وعلى هذا الأصل اتفق واجتمع أهل الحديث بلا مخالف
فإذا ماجاء نقل من النقول بعد ذلك بعيدا عن الشرع والأحكام الشرعية
كالقصص وسير الصالحين لم يكن لهم كثير إهتمام بنقل السند وتحرير الإسناد لأن العلة التى يخافون منها غير متحققة تماما هنا
وكان بعضهم ينقل القصص بلا إسناد ولايذكره رغم علمه به ويعتمد على تصديق المستمع له وحسب
وذلك لأن تصديق الراوية المنقولة عن القصص البعيد عن الشرع ليس له غاية فى الشرع ولايؤثر فى أحكام وأصول الشريعة بحال التى يحرص علماء الحديث عليها وهى غايتهم التى وضعوا الإسناد من أجلها
ويعلمون تمام العلم أن المستمع لو كذب بالقصةالتى من هذا النوع ولم يقبلها
فلن تؤثر فى قليل ولاكثير على دينه ولاإيمانه لأنها فى غاية الأمر قصة من القصص وحسب
ولايترتب عليها حكم شرعى ولاغيره
ومن هنا كان التفريق عندهم بين الروايات المتعلقة بالشرع والروايات الغير متعلقة به
فلايجب الخلط بين الأمرين والتشديد فى مواطن لم يتشدد فيها العلماء
فالمتشدد خالف نهج العلماء فى ذلك ودخل إلى مدخل لم يعمل أحد منهم به
وقلت هذا الكلام حرصا على تعظيم أمر الإسناد المتعلق بأصول الشرع وبيان أهميته
والتفريق بينه وبين غيره كما فعل العلماء الأكابر
ومن أكبر الدلائل أنهم كانوا يتساهلون قليلا مع الأحاديث الضعيفة التى تروى فى فضائل الأعمال
ولأنها تدفع الناس إلى العمل بالأصول
ومن هنا وجب التفريق..................وهذه مقدمة
ولايقول قائل أن هذه المقدمة الغاية من ذكرها هنا
هو التفلت من ذكر إسناد القصة التى رويتها فى مقتل العلامة الكبير سعيد بن جبير
فهذا غير صحيح ولاأفعله وخصوصا على صفحات هذا المنتدى(منتدى أقلام) وذلك لكثرة المتربصين بكلامى
وأماعن إسناد القصة التى وريت والتى يزعم حسن يونس أنى عرضتها بأسلوب مسرحى كما يدعى ويلمز
وهو بذلك لايسخر من نقلى بل ويسخر من كثير من العلماء الذين نقلوها أو أشاروا إليها
ببيان جزء منها وهى للأسف عادة(السخرية من الأكابر) عند المتأخرين ممن لاعلم لهم
وأصل القصة وبيان شطر منهاكما قلت من قبل عند الإمام البخارى فى التاريخ الكبير والصغير
وعند الإمام أحمد فى العلل ومعرفة الرجال
ولها إشارة ايضا فى مصنف ابن أبى شيبة وهو من كتب الحديث ومسندة
فقال فى6/186 من مصنفه
حدثنا حسين بن علي عن عبد الملك بن ابجر قال
لما دخل سعيد بن جبير على الحجاج قال أنت الشقي
بن كسير قال لا أنا سعيد بن جبير قال إني قاتلك قال لئن قتلتني لقد اصابت أمي اسمي....انتهى
ورواها هكذا مختصرة كعادة المحدثين عند رواية القصص إشارة إلى صحتها وأنه يسندها ولايذكرها كاملة ولكن يذكر طرفا منها ليشير إلى صحتها عنده
وهذا لايعرفه إلا المتخصصون فى علوم الشريعة
وأما الرواية التى ذكرتها فى بداية الموضوع فهى بنصها عند كل من
حلية الأولياء 4/293
تهذيب الكمال للحافظ المزى 10/371.... وما بعدها
الثبات عند الممات للحافظ ابن الجوزى1/139
البداية والنهاية لابن كثير9/98 مع بعض التغير فى قليل جدامن الألفاظ
وكذلك عند الغير ممن ذكرت ولكن النص الذى أوردته فهو عند هؤلاء الأكابر
فلعل فى ذلك الكفاية لمن يبحث عن عورة يدخل بها للتشغيب على أصل الموضوع
ولى عودة لبقية الرد
والله المستعان








 
رد مع اقتباس