18-04-2010, 11:55 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
كم أنتِ رائــعة! (2)
...
تحتضن كفاي وجنتيّ بأصابعَ بائسة مثلجة فرّ الدم منها إلى حيث لا تدري..أشعة مصباح الغرفة عَجزى عن اختراق حجرة قلبي الدهماء المصمتة.. دقّات مستكينة آثرت القبوع أسفل بطيني الأيمن..رائحة شواء أحلامي تُعبىء المكان..ووردة بيضاء ذبُلت في شعري بعدما أُسقِيَت من أجاج دمعي وسُجّرت ..
هببتُ للفرار من هول ذلك.. فتارة أقوم لأجلس ,ثم أجلس لأقوم ولكن تغييري موضعي لا يحرّك في الواقع ساكنًا.
أنتظرك يا رجلُ وقد اقتات مني حزنٌ وصفدّني في قفص الظنون ..أنتظرك وقد شرد الأمل منك وسئم الانتظار منّي ..لماذا لم تأتِ أوابتعتَ لي صبرًا يؤنسني ويُلهيني قبلما تغيب..!!
وكعادته جَبْرًا أرسلَ الغفْو جاذبيته إلى عينيّ, وأسدلَ الليل طِفافه عليّ..
فإذ بكَ تحوم حولي وترفرف أن تعاليْ .. نهضتُ مسرعة أقفيك ..وأنتَ تسلكُ طريق شرفتي وتناثرُ وراءك شذرا متلألِئً كعينيك ..وحباتِ كريستال تبعثها خلفك تتلقفها أعيني.. إلى أن بلغتُ شرفتي فرأيتك تعبر أدراج السماء وتبتعد , وعلى حين غِرّة ..خَفتْ بصدر السماء نجمة ولمعت ..جعلت تقطر من أطرافها ريماسًا يشاطرُ فرعَ الليمون عبقَ السماء.
لم أبحث عنكَ طويـــلا فثمة بريق سرق نظري إلى بلاط شرفتي ..وجدتُ لوحةً (بمقاس أحلامي) تفترشُ مهبط أقدامي , منقوش عليها بحروف وردية مؤنقة " كم أنتِ رائـــــعة.. وهذي وردة بيضاء عوضًا عن التي أذبلها غيابي نمت بين مرتع خصلاتك..."
...
|
|
|
|