12-04-2010, 05:17 AM
|
رقم المشاركة : 6
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: تمتمةُ رَحيلْ ,,
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سندس عباس
بريقُ النظرةِ الأولى يبقى الأشهى
كتفي تحتسي شمساً مُنبثقةً مِن رحمِ البحرْ
حينَ تُعاودنا الذكرياتْ نُخبأُ رأسنا خوفاً مِنْ الآتيْ
خوفاً من شيءٍ يُدعى[ نحنْ ]
تأتي كُلُ الأحداثِ كــِ سربِ سمكٍ مُهاجرٍ يَمرُ هُنا !، ثمَّ يمضي
قُلتَ لكَ يوماً أنا لا أحبُ السمكَ رغمَ فوائدهِ التي يتحدثونَ عنها
وقُلتَ لكَ ايضاً أنني لا أحبُ مدّعي الثقافة ،، أشعرُ بهِ كــَ أبلهْ
تمضي وتسيرُ تاركاً رُقعةَ الغيابْ
مثلَ خارطةٍ مُتمدنةْ ضائعةِ الملامحْ والتفاصيل،،
تمضي والمسافاتُ قعرٌ لا يعترفُ بالماضي!
كأنكَ ماكُنتَ يوماً في دفاتري ولا ضِمنَ خُصلاتِ شعري السوداءْ،
تأتي كــَ غريبٍ عني عنْ موطنكَ الأصلي،
تُشعلُ كُلَّ شيئٍ [خلفَ عينيكَ] وتضحكْ لأعي حجمَ قَساوتكْ
ومقدارَ احتضاريْ!
أتذكركَ ،، أتتذكرني ؟!،
حينَ كُنتُ أدورُ حولكَ كـَ قطةٍ وديعةْ؟
أتلهفُ لريشتكَ حينَ ترسمُ بها مُحيط وجهي،، واختبأُ خلفَ جُدرانكَ لِتُلاحقني بلونكَ الأبيضْ
سيدَ الرحيل ، أتذكرني حقاً ؟، أم كُنتُ تلكَ الطفلة التي تتشوقُ لوجهها؟
كَبرتُ الآنْ بِتُ أنثى بثوب ماضٍ يليقُ بكْ
كبرتُ حتى أجدتُ الرسمْ كما تُحبْ
كبرتُ فاستوطنَ الحنينُ والفاجعةْ صَدري،،
لثمتني [آهُ] خريفٍ راحلْ لتسكنَ بي كـما لفافةِ تبغٍ لا تنطفئ
أخرجْ من جلديْ أيها المارقْ
يامنَ نَزفتكَ حتى ذابَ دميْ بـِ تلاسيميا ألمكْ
اخرجْ من ضلوعيْ قبلَ أنْ أكسركَ لــِ [ رجلٍ وطفلـة ]
.
.
.
|
كيف لي أن أقوى على التعليق على هذا النص..وانا أعلم جيداً أني قد امتزجت مع الكلمات هنا؟
هذا نص تكثفت فيه المشاعر حتى بات القارىء لا يرى الكلمات والحروف بشكلها المعتاد..
الحس المرهف كان سيد الموقف هنا..
تركيب فني رائع..ولغة بسيطة لا ترهق القارىء في رحلته عبر هذه المساحة الواسعة جداً..
تترك في نفسه أثر..وتحمله على الصمت طويلاً قبل أن يفكر في التعليق والإسهاب في شرح مشاعره وحاله الممتزجة مع كل ماجاء في هذا النص..
لم أتمكن من اقتباس ما يمكن أن أسميه أجمل ما في نصك..عمل كهذا يستدعي اقتباس النص بأكمله..لكن الخاتمة كانت أكثر من رائعة..شكراً لكل هذا الجمال..
لتثبيت تقديراً.
|
|
|
|