إليك أيها الفتى
هنا التراب كفني
الماء يحدق بي..!
من أين يغسلني..؟
رأسي رهينة الصمت
ذراعي قطعها منشار الكذب
ركبتي تسوق حزن الثكالى
تدفنه في طيات العار
قدمي تشكو جوع الوغى
يقولون تأني.. أنت منتصرة
أنظري كيف ترفرف
أجنحة الشبع فوق شفاه
رضيع مبتسم.. لم تقتله
مجاعة النخيل ..أو تجاعيد
الزيتون والكرم
رضيعا ألبسوه خطب
صلاح الدين..قلدوه سيف علي
أعطوه درةعمر..
أهدوه فرس الزبير..
لله دره من فارس
لا يهاب الموت في حضرة الخمر
لا يخاف أن تدوس حوافر رعونته
جدائل إمرأة أرهقها التسول
باعها التوسل بثمن بخس
بين يدين بكماء.. صماء
أضحوكة الرضيع المبتسم
تنقض غزل أحزاني فأبتسم
تنقي حصى التشاؤم
من قمح وطني..
ثم تطحنه أفكاري
فيغدو.. دقيقا للأمل
لا يبلله يأسي ..