الفصل الرابع والاخير0
وكان علي اخر الواصلين
نظر اليهم حازم جميعا وقال هل وصلتم جميعا
ثم ضحك ضحكة مجلجلة استمرت فترة ليست بهينة
في خلال هذه الضحكة كمن صعق شهاب وعلي واخذ ينظرون اليه باستغراب تماما
تحولت قهقهات سعيد الخافتة الى ضحكة مجلجلة وشارك حازم ضحكته
توقف حازم عن الضحك فتوقف سعيد ثم ضحك ضحكة اخرى قصيرة وسكت
على كل حال وكان حازم هو المتكلم انا اعرف ماهي مشكلتي
تنهد شهاب بارتياح
بينما تسمرت عين علي على حازم وقال خير
قال حازم مشكلتي هي انني اريد التفكير بدون واسطة فكرية متعرجة
أي تفكير سريع
قال سعيد منبطح القامة لغلغ هذا الاسد وياله من قوي
مشكلتي
هي انني اريد ان اعطي دروس بدون ان ازعج احد
قال علي مشكلتي
انني اريد ان اضع حدودا بين الرقص والتفكير
قال شهاب خلاصة الامر
انني اريد ان اسايس ريم وافهمها الامور بدون ان اضايقها
يعني ببساطة على الشاي ان يحضر
اربع كاسات هوى يامعلم
ماذا قلت
ربما قد تاثرت قليلا ياصديقي وبدات اقف على مشكلتي
اربع كؤوس من الشاي
هز الساقي راسه يمنة ويسرى
تس ثم قال اعان الله الجميع
وضحك الاربعة
د**************************************
حازم وهو في الشارع كان يصخب كثيرا ويهين بدون توقف
كان ينتقي ارذلهم في تصرفه كي يعطيه درسا في الالم
مر من امام احدهم وهو يلحق باحداهم بدون توقف ويرسل مغازلات بذيئة
قال له هل علمتم كم الساعة الان توقف الشاب وقال نعم
انها ساعة الحشر رد حازم
الساعة التي تلتقي فيها انفك والتراب
ذهب الشاب خائفا من لهجة حازم المنذرة بالويل
ولكن كان هنالك مشكلة لم يحلها بعد
انها مشكلة التفكير بدون واسطة
حازم كان شيء فيه يفكر وشيء فيه يعلم ويهين
الحل
كان على حازم ان يفترض الكثير من الحلول والبدائل
ولكها لم تاتي باكلها من النتيجة الحتمية التي ينتظرها حازم
عاد حازم الى البيت وعقله يعمل بدون توقف ولا ضابط
كان حازم يخترع العبرة تلو الاخرى
وكلها تاتي بنتيجة
الا انها كلها تحتاج الى ساعي بريد قال حازم
او ضابط على الاقل وصرخ بقوة مرة اخرى
ضابط على الاقل
اللعنة
وصرخ
اتجه حازم الى الاوراق وضع العبرة تلو الاخرى وصل الى نتيجة
ولكنه لم يصل الى الخلاصة
الخلاصة دائما تنقصني قالها حازم بكيد
اتصل حازم بمريم
وقال لها بغيظ علي ان الاقيك يامريم
قالت له مريم
هل عدت من العمل
نعم ولكني مصدوم من نفسي واحتاج اليك
الف هاجس كان يمر في راس حازم
كان حازم يفكر في الاهانات التي اهانها للناس
وفي شفقته
وفي شكوكه
وتاه حازم عن مشكلته الاصلية والتي هي
كيف افكر بدون حدود
صرخ حازم مريم احتاج ان الاقيك
قالت له هدء قليلا لم تحن القيامة بعد
ليلا سوف نلتقي
هواجس حازم ظلت تلاحقه حتى الليل
ثم ذهب الى بيت مريم
وفي بيت مريم
كان حازم يشتكي لها عن معاناته وهواجسه الدخيلة
ما الذي افعله يامريم سال حازم
قالت له مريم كلمة واحدة
فكر ياحازم
كمن صعق حازم من الكلمة
وكررها حازم فكر ياحازم
مريم هل علي ان افكر
قالت له مريم
لم اعد فهم شيء منك
صرخ حازم نعم يامريم
فكر ياحازم لم اكن افكر يامريم كنت اخترع
فكر ياحازم وقال فكر بتلقائية
يتبع