كان جالسا ً خلف مكتبه , خلوقا ً , محبا ً , خدوما ً دائماً هو لعملائه
رن جرس هاتفه ...
نعم انا المهندس هل من خدمة اسديها لك ........
سمع صوتا اقرب الى الاستهزاء به ...
عفوا ً اخي !!!
........ استمر ذاك الصوت مشوشا ً
لو سمحت هل لي برفع صوتك قليلا ً فأنا لا أسمعك !
مازال الصوت بنفس الوتيرة وبنفس النغمة المستهزئة , فيها من كتمان
الاحرف واصواتها
استيقظ كبرياء المدير من تحت حِلْمِه ِواغلق سماعته في وجه من يحادثه !
بعد سويعات ......... دخل على مكتبه رجل ٌ( كان يضع جهازا ًفي حنجرته
حتى يستطيع الكلام وعلى أُذنيه سماعتين لتعيناه على السمع )
وأخذ يشرح له ما يريد بإشارات يديه مستعينا ً بعينيه وإيماءاته لإيصال
مراده ...
وفي لحظة إنصات ٍله ...
عرف المدير الخلوق بأنه نفس الصوت الذي كان يحادثه قبل قليل .... فجلس
على كرسيه وخفض رأسه بين كفّيه وهويردد لنفسه قوله تعالى : إنَّ بعض
الظن إثم