28-03-2010, 03:50 PM
|
رقم المشاركة : 36
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: الشاعر الجزائري رياض بن يوسف في حوار مع الأقلاميين
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إباء اسماعيل
ذكرت لنا أستاذ رياض ، بأنك مَعنيٌّ بالنقد أيضاً . وهذه حالة إبداعية لاتقل أهمية عن إنتاج النص الأدبي نفسه إلا إذا كنتَ تُخالفني الرأي. مارأيك في اتجاهات التنظير الأدبي الحداثي التي انتشرت في واقعنا الثقافي تلك الاتجاهات التي تتعامل مع الشكل الفني بشكل أساسي لكأنه هو الجوهر، كالبنيوية structuralism, والسميوطيقا semiotics ؟
هل توافق على أنّ اتجاهات الحداثة على المستوى التنظيري تسهم في تكريس صورة من صور أزمة الحداثة على المستوى الابداعي؟
|
الفاضلة إباء
لا شك أن النقد إبداع ، و الناقد إما أنه أديب ممارس ، أو مشروع أديب لم يكتمل ، فالناقد الفرنسي سانت بوف مثلا ، و هو أشهر نقاد فرنسا في القرن التاسع عشر ، كان شاعرا فاشلا ، قبل أن يسطع نجمه في سماء النقد. لا بد للناقد من فضاء شعري و سردي يشكل أفقه النقدي و إلا فإنه سيغرق في التنظير و يفشل تماما في الإجراء النقدي نفسه ، و العكس صحيح .. فالناقد الذي يفشل في التنظير و يكتفي بالقراءة الذوقية سيكون منظرا فاشلا و متفوقا في ميدان النقد الاجرائي. و أقرب مثال يحضرني هنا هو الناقد الدكتور صلاح فضل ، فهو في رأيي فاشل على مستوى التنظير ، ناجح على مستوى الإجراء..
البنيوية الشكلانية كانت رد فعل عنيف على المناهج السياقية التي تهتم بالكاتب أو بالمجتمع و قضاياه على حساب النص ، لكنها وصلت إلى قمة تطرفها حين اعلنت على يد بارت في الأدب ن و ميشال فوكو في الفلسفة ن موت الكاتب ، و الإنسان على التوالي..
أما السيميائية فليست منهجا شكلانيا و لكنها أصبحت اليوم على يد أمبرتو إيكو و غيره منهجا تأويليا من خلال المزاوجة بينها و بين الهرمينوطيقا ، و أمبرتو إيكو ، الناقد و الروائي العظيم خاض و يخوض معركة قوية ضد فوضى ديريدا التفكيكية التي فتنت بقشرتها بعض الباحثين و الكتاب العرب..
أعتقد أن المستقبل القريب سيشهد نهضة هائلة في ميدان الدراسات التأويلية في النقد الأدبي العربي ، و هذا يعني التخلي عن المنهج البنيوي الشكلاني للأبد.
|
|
|
|