بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا ومولانامحمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة الكرام كنت قد وعدت بى
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله زايد محمد
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله زايد محمد
قال تعالى
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ }ص72
وقال صلى الله عليه وآله وسلم فى النص النبوى
خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه
ولنرى كيف يكون التأويل
لى عودة
|
واقول أولا ومقدمة بين يدى الكلام هنا وليعلم الإخوة القراء الافاضل
أن النصوص القرآنية والنبوية بحاجة شديدة للتدبروالحرص على الدارسة الواعية لدين الله من كافةالجوانب لنعرف كيف يكون الفهم ولماذ سكت السلف عن قضايا كثيرة جاءت عنها نصوص شرعية
بل وكيف سكتوا عن الكلام عن المتشابه والكلام على صفات الذات لمولاناجل جلاله
كانوا يؤمنون بالنصوص بأنها من عند الله ويمررونها كما جاءت بلاتعليق ولارأى مطلقا
وقصة ضرب سيدنا عمربن الخطاب رضى الله عنه لصبيغ حين جاء يسأل عن المتشابه معروفة بل وحبسه ولما أفرج عنه قال للناس لاتجلسوا إليه ولاتكلموه
فكان إذا جلس مجلساً قاموا عنه وانصرفوا هاربين يرددون عزمة أمير المؤمنين الفاروق رضى الله عنه حتى تاب ورجع وسكت
والذى لا إله غيره لولا ما شاع من وانتشر من القول بأن النصوص المتشابه على ظاهرها هوالعقيدةالصحيحة ما تصديت لهذا الكلام مطلقا ويعلم الله كراهيتى للحوار فيه ولكن كما قيل ............... مُكْرَهُ أخَاكَ لا بَطَل
ننظر لنرى التدبر ما التوفيق إلامن عند الله
لننظر كيف يكون الجمع النصوص وكيف يكون التدبر الواعى لكتاب الله والحرص التام على عدم الزلل فإما كلام بيقين لايحتمل الرد وإلا فالسكوت نجاة
قال ربنا عز وجل فى خلق أبينا أدم عليه السلام
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }الحجر29
ومن المعلوم عند العلماء وبالإجماع وكمادلت النصوص القطعية أن خلق أبينا أدم عليه السلام تم على مرحلتين ذكرهما القرآن الكريم
الأولى مرحلة تسوية الطين وهى قوله تعالى {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ}
الثانية نفخ الروح وهى قوله تعالى( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي )
والشاهد المراد هو( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي )
فنسب الفعل لذاته العلية( وَنَفَخْتُ)
وأضاف الروح لذاته العلية ( مِن رُّوحِي )
فهل الأيةعلى ظاهرها !؟؟ أم مؤولة!؟! الذى يجيب عن ذلك التساؤل النصوص الأخرى
قال الله عن خلق سيدنا عيسى عليه السلام فى شطر من الآية الكريمة
{ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء91
فبدا التماثل بين الخلقين وذكر ربنا التماثل فقال
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران59
فهذا التماثل مثبت بنص صريح
فماذا قال ربناتبارك وتعالى فى تأويل قوله{ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا))
والخاصة بخلق سيدنا عيسى ليغلق الطريق على النصارى فلايحجتوا بالقرآن على عقيدتهم الباطلة الزاعمة بأن سيدنا عيسى (والعياذ بالله )ابن الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
قال مولانا ذاكرا التأويل الصريح
{فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً .قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً .قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً }
فبدا من التفسير أن المباشر لنفخ الروح بأمر من الله هو سيدناجبريل وتسمية سيدناجبريل بالروح ورادة فى القرآن وعليها الإجماع من كافة العلماء
فبدا لنا أن قول ربنا تبارك وتعالى فى خلق سيدنا آدم عليه السلام( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) على التأويل لما ذكر من المثلية كما ذكرت
ولو رجعنا إلى السنة المطهرة لوجدنا قولا نبويا متفق عليه ذكره رسول الله فى حديث الشفاعة قال صلى الله عليه وآله وسلم فى قول الشفعاء لأبينا آدم عليه السلام يوم القيامة (خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه)وهذا يشير إلى المرحلتين(التسوية ونفخ الروح)
والمثبت لليد على ظاهر النص ليس له إلا أن يقول بظاهر النص بكامله
فيقول اليد صفة لله والكيف مجهول وكذلك الخلق فعل لذاته
والروح صفة لله والكيف مجهول وكذلك النفخ فعل لذاته
فإن فعل ذلك عارض صريح القرآن القائل بالتأويل لقوله
(ونفخ فيك من روحه)
فإن قال بظاهر الشطر الأول من النص وقال بتأويل الشطر الثانى
بدا واضحا إضطرابه الشديد وأنه تعامل مع النص الواحد بنظرين بلا ضابط صحيح يشير لذلك ولما بدا التأويل الصريح للشطر الثانى من النص(ونفخ فيك من روحه)
وجب إلحاق الشطر الأول به لقرينةالسياق الواحد
فقرينة السياق الواحد توجب إلحاق الشىء بمثيله فوجب إلحاق اليد بالروح فى التأويل لما ذكرت
ولذلك قال الإمام القرطبى فى تفسير قوله تعالى
{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ }ص75
قال الإمام القرطبى ناقلا التأويل عن الإمام مجاهد تلميذ حبر الأمةرضى الله عنه
قال الإمام مجاهد
أضاف اليد إلى ذاته كما أضاف الروح إلى ذاته وخاطب الناس بما يعقلون.......انتهى
والشواهد الدافعة للتأويل لاتحتمل الرد من المخالف
فإن أصر المثبت لليد على الظاهر على قوله
قلنا له.....تعلم أن أشرف الأفعال هى الافعال المنسوبة لذات الله
لقوله تعالى
{ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }الروم27
فقولك أن اليد صفة مع نفي الكيفية تثبت به أن تسوية طينة أبينا آدم قبل نفخ الروح تمت بذات الله {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ }وهذه المرحلة الأدنى فى الخلق بإجماع العلماء
وأما المرحلةالعليا والأشرف{ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } تمت بواسطة سيدنا جبريل عليه السلام مع عدم العلم بالكيفية فى المرحلتين
فكيف ذلك!؟ وكيف تبثت لذات الله القيام بالفعل الأدنى وتثبت لسيدنا جبريل القيام بالفعل الأعلى مقاما...............فهذا لايقول به عاقل بفهم نصوص الشرع
هذه جزئيةصريحة فى التأويل
وبدا بذلك أن بطلان القول القائل بظاهر قوله تعالى
{ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ }ص75 مع بيان الحجة الكاملة فى فساده وعدم موافقته لأصول الشريعة
ونتبعها ببيان أن المثبت لليدين على الظاهر ألحد فى دلالةالاسمين الظاهر والباطن
وهذا له بيان آخر
ولى عودة
والله المستعان