[justify]
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
مع تقديرنا الكامل لأستاذنا نايف ذوابة إلا أننى أختلف معه فى الأمرين
الأول : أن تهمة التحريف أتى بها المستشرقون بينما هى من ضروريات مذهب التشيع وهذا ما نص عليه علماء الطائفة فى كتبهم هم ,
فهل نترك شهادتهم على أنفسهم
الثانى : أن الأخت فاطمة عز التى تقول أنها تدافع عن الإسلام لا عن التشيع تهربت من الإجابة على أسئلة واضحة وطلبات محددة لو استطاعت أن تأتى بها لأغلق ملف التحريف
فما الذى يعنيه تهربها يمينا وشمالا وفتح الكلام فى أكثر من موضوع وترك الإستجابة بالإجابة تبعا لضروريات الحوار ؟!
وهل يمكن أن يكون هذا الأسلوب أسلوب باحث عن الحق أو أسلوب مدافع عن الإسلام
وما جاءت به من شبهات ضد السنة يعرف من لهم خبرة بالقراءات والنسخ أنها شبهات مردودة
ويكفي أهل السنة شرفا أن القائ بالتحريف عندهم ولو بحرف واحد كافر بالإجماع
فهل عند الشيعة نفس الحكم يا ترى ؟!!!
أعيد هنا نشر الملف الذى طلبت تفسيرا له من الأخت فاطمة وأعيد أسئلتى ,
وأبدأ بسؤال منطقي سيثبت للجميع وأولهم الأخ نايف أن تهمة تحريف القرآن معتقد شيعي أصيل ,
وطلبي كان أبسط مما تتخليون ,
أولا : نريد منها أن تأتينا بعالم واحد من علمائكم المعترف بهم قال بأن القائل بالتحريف كافر مرتد كما هو قول جميع المسلمين
ثانيا : نريد سند القرآن الكريم ولو بطرق آحاد لا تواتر من طريق الأئمة المعصومين عندهم
ثالثا : نريد منك تفسير مكانة علماء المذهب وأركانه الأساسيين وهم جميعا يقولون بالتحريف وكمثال عليهم النورى الطبرسي صاحب الأصل الثامن من أصول كتبكم ( مسترك الوسائل ) والذى ألف كتاب ( فصل الخطاب فى تحريف كتاب رب الأرباب )
وهذا الرجل عندكم من أعاظم علماء المذهب كما نقلنا لكم مرارا وراجعى بنفسك ترجمته ومكانته فى كتاب أعلام الشيعة لمحسن الأمين وأعيان الشيعة لأغابزرك الطهرانى
الأدلة السابق عرضها
أقوال علماء الشيعة الذين أذاعوا أنهم ينكرون التحريف رغم أنهم يثبتونه
أولا : الخوئي فى تفسيره البيان فى تفسير القرآن عندما عرض لمعالجة الروايات التى وردت فى كتبكم المعتمدة تقطع بوقوع التحريف ,
قال الخوئي بعد أن بين أن بعض روايات التحريف ضعيفة السند :
( إلا أن كثرة الروايات ـ يعنى روايات التحريف ـ يورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ومنها ما روى بطريق معتبر فلا أقل من الإطمئنان لذلك فلا حاجة بنا إلى التكلم فى سند كل رواية )
أى أن الخوئي الذى ينكر التحريف تقية , عالج روايات التحريف فوصف بعضها بأنها ضعيفة السند ثم عرج إلى توثيق الروايات المتكاثرة حول التحريف وهى عنده قطعية الصدور عن المعصومين بشكل لا يحتاج حتى إلى دراسة سندها
ثانيا : المفيد الملقب بشيخ الطائفة لا يكتفي بأن يقول بالتحريف بل جعله علامة مميزة للإمامية وحدهم لم يشاركهم فى القول بها فرقة من فرق المسلمين ,
حيث نص قائلا فى كتابه أوائل المقالات :
( واتفقوا ـ أى علماء الإمامية ـ على أن أئمة الكفر والضلال ـ يعنى الصحابة ـ قد خالفوا فى كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي عليه الصلاة والسلام وأجمعت الخوارج والمعتزلة والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية )
وهذا المفيد عندهم تلقبونه بشيخ الطائفة , ولم يكتف بالقول بل نقل الإجماع فى القول بالتحريف بقوله ( اتفقوا على أن أئمة الكفر والضلال ...... )
ثالثا : الفيض الكاشانى من أعاظم مفسريهم وهو صاحب تفسير الصافي وفى تفسيره أقر بالتحريف بل وصرح فيه أن الصحابة حذفوا منه اسم على والأئمة !
رابعا : الطبرسي قيل أنه ينفي التحريف ـ وهذا الطبرسي غير النورى الطبرسي صاحب فصل الخطاب ـ بينما الطبرسي الأول فى كتابه الإحتجاج روى الرواية التالية ولم يتعرض لها بالنقد
( لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع علي عليه السلام القرآن، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال: يا علي! اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه عليه السلام وانصرف،
ثم أحضروا زيد بن ثابت -وكان قارئاً للقرآن- فقال له عمر: إن علياً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار؛ فأجابه زيد إلى ذلك .. فلما استخلف عمر سأل علياً أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم)
أما سبب إنكار المنكرين من علماء الشيعة للتحريف , فقد فسره المفيد بنفسه على أنه إنكار واجب على سبيل التقية خوفا من إزدراء أهل السنة ومخافة الهلاك لو صرحوا به وتعرضوا لحكم الردة ,
يقول المفيد ( المسائل السرورية الشيخ المفيد ــــ ص 87 ـ 81 )
( إننا نقرأ بهذا القرآن إلى أن يقوم القائم عليه السلام فيقرئ الناس على ما أنزل الله - إلى أن يقول - وإن الشيعي متى ما قرأ القرآن بالذي جاءت به الأخبار عن الأئمة الأطهار غرر بنفسه من أهل الخلاف، وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك )
وهو ذات القول الذى أكده النورى الطبرسي عندما عد أربعة من علماء الشيعة لم يقولوا بالتحريف فبرر ذلك بالتقية فى كتابه فصل الخطاب
وهو ذاته الذى رواه الكلينى فى الكافي ونعمة الله الجزائري فى الأنوار النعمانية والمجلسي فى بحار الأنوار
والسؤال الآن لكل منصف ,
هل يمكن أن يثق عاقل فى شهادة لأحد علماء الشيعة بإنكار التحريف فى ضوء هذا الكلام ؟!
بل فى ضوء امتناعهم وتهربهم من القول بتكفير القائل بالتحريف رغم أنه حكم مجمع بين المسلمين ؟!
وهل يمكن أن يفسر لنا الشيعة سبب اعتمادهم فى العلم على كبار علمائهم القائلين بالتحريف ؟!
والآن سنعرض لكبار علماء المذهب المتقدمين أو بعضهم فقط ونرى كيف أنهم اعتبروا الروايات الدالة على التحريف فى كتبهم والتى أحصاها النورى الطبرسي فى كتابه ( فصل الخطاب فى تحريف كتاب رب الأرباب ) فبلغت ألف رواية أو ما يزيد بقليل ,
حكموا على هذه الروايات بالتواتر
هل تعرفون معنى التواتر يا سادة ؟
التواتر فى الرواية يعنى استحالة تكذيبها لأن تعريف الحديث المتواتر هو ما رواه جمع ـ يزيدون عن العشرة ـ عن جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب
ولهذا يذهب علماء الحديث إلى أن منكر الرواية المتواترة عن النبي عليه الصلاة والسلام كافر قطعا لأن ثبوتها ليس محل شك
فعندنا أهل السنة التواتر ثابت بحق القرآن الكريم , فهو مروى عن جمع من الصحابة ,
أما عند الشيعة فالتواتر فى روايات التحريف التى رووها ونسبوها إلى آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام واعتبروها حكما قطعيا ,
لكنهم نصوا فى نفس الوقت على إنكار التحريف إذا كان هذا القول فى مواجهة العامة ـ أى أهل السنة ـ مثلما نقل نعمة الله الجزائري فى الأنوار النعمانية
ويحلو لبعض الشيعة أن يحتجوا فى إنكار التحريف بمقولة أنه ليس لدى الشيعة قرآن آخر ,
وهذا رده جاء به علماء السنة من قلب كتبهم حيث أن القرآن الصحيح فى عرفهم مع المهدى الغائب ولن يظهر إلا فى آخر الزمان ,
وفى هذا الشأن بوب الكلينى بابا كاملا فى كتاب الكافي عنوانه ( باب أنه لم يجمع القرآن إلا الأئمة )
بعض شهادات كبار علماء الشيعة
قال المفيد ( إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ـــ اوائل المقالات : ص 91 )
أبو الحسن العاملي
" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات " [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني]
نعمة الله الجزائري
" إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357 }
محمد باقر المجلسي
( في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية " قال عن هذا الحديث :
" موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ (مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525 )
سلطان محمد الخراساني
قال : " اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك " [تفسير (( بيان السعادة في مقامات العبادة )) مؤسسة الأعلمي ص 19 ]
السيد عدنان البحراني
قال : الأخبار التي لا تحصى ( أي اخبار التحريف ) كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر" ( مشارق الشموس الدرية) منشورات المكتبه العدنانية - البحرين ص 126].
علي بن إبراهيم القمي
( قال في مقدمة تفسيره عن القرآن ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) أما ماهو حرف مكان حرف فقوله تعالى : (( لئلا يكون للناس على * الله حجة إلا الذين ظلموا منهم )) (البقرة : 150) يعنى ولا للذين ظلموا منهم وقوله ( يا موسى لا تخف إني لايخاف لدي المرسلون إلا من ظلم) (النمل : 10) يعنى ولا من ظلم وقوله0 ( ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) (النساء: 91) يعنى ولا خطأ وقوله ((ولا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم ) (التوبة: 110) يعنى حتى تنقطع قلوبهم.
قال في تفسيره أيضا ( ج1/36 ط دار السرور – بيروت)
وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) (آل عمران : 110) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاريء هذه الآية
( خير أمة )) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال : إنما نزلت : ( كنتم خير أئمة أخرجت للناس ) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
الميثم البحراني
قال : في الطعن على عثمان
" انه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف ، وأبطل مالاشك انه من القرآن المنزل" ( شرح نهج البلاغه لميثم البحراني : ص 1 جـ11 ط ايران).
محمد بن يعقوب الكليني
عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل الا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل الله تعالى الا علي بن ابي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ( أصول الكافي كتاب الحجه جـ 1 ص 284).
ونختم بخاتمة محدثيهم النورى الطبرسي الذى ألف كتاب فصل الخطاب فى إثبات التحريف ونقل فيه ألف رواية زعم تواترها وأكد ما سبق أن نقلناه عن كبار علماء الطائفة السابقين عليه وأثبت من كتبهم أنهم جميعا يعتقدون التحريف فى القرآن ولم يشذ عن ذلك إلا أربعة علماء حمل قولهم على التقية ,
وظهر هذا الكتاب فى إيران وطبع ووزع بل ووصل إلى يد المستشرقين وفيه نماذج الآيات المحرفة وسورة كاملة زعم هذا الملحد أنها من القرآن وسماها سورة الولاية ,
وليت أنه اكتفي بهذا ,
ففوق هذا الكفر كان من ضمن ما قاله فى صفحات كتابه وهو يفسر لماذا يجزم بوقوع التحريف , قال
( ومن ذلك اختلاف النظم كفصاحة بعضها ـ يعنى آيات القرآن ـ التى بلغت حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر )
تخيلوا ما قاله هذا الملحد أنه من أهم أسباب اعتقاده التحريف أن القرآن الكريم الموجود بين أيدينا فى نظمه اختلاف فى المستوى فبعض آياته فصيح لدرجة الإعجاز وبعضها الآخر سخيف !!
ترى ما حكم هذا الملحد عند علماء الشيعة ؟!
يقول عنه أغابزرك الطهرانى فى كتابه أعلام الشيعة :
( الشيخ ميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا على محمد تقي النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الإسلام في هذا القرن ... كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر فقد امتاز بعبقرية فذة وكان آية من آيات الله العجيبة ، كمنت فيه مواهب غريبة وملكات شريفة أهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب، وحياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة " ومن تصانيفه : فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب )
وقال عنه ( محسن الأمين ) فى أعيان الشيعة :
( كان عالما فاضلا محدثاً متبحراً في علمي الحديث والرجال عارفا بالسير والتاريخ منقباً فاحصاً زاهداً عابداً لم تفته صلاة الليل وكان وحيد عصره في الاحاطة والاطلاع على الاخبار والاثار والكتب )
وقال عنه عباس القمي في ترجمته ( الكني والالقاب لعباس القمي )
( شيخ الاسلام والمسلمين مروج علوم الانبياء والمرسلين الثقة الجليل والعالم النبيل المتبحر الخبير والمحدث الناقد البصير ناشر الآثار وجامع شمل الاحبار صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة والعلوم الغزيرة الباهر بالرواية والدراية والرافع لخميس المكارم اعظم رايه وهو اشهر من ان يذكر وفوق ماتحوم حوله العبارة )
وكفى للنورى الطبرسي انه صاحب كتاب ( مستدرك الوسائل ) وهو من الكتب الثمانية المعتبره لدى الشيعة . وكفى للنورى الطبرسي انه يلقب عند الشيعة (خاتمة المحدثين ) .
هل رأيتم مثل هذه الفضائح من قبل ؟!
هل أذهلكم شهادة علماء الشيعة القدامى والمعاصرين لهذا الملحد الذى يطعن فى كتاب الله بالتحريف ويقول أن به آيات سخيقة ؟!
لا تعجبوا ,
والرجل عندهم واحد من ثمانية علماء لهم ثمانية كتب يقوم عليها مصدر التلقي فى المذهب كله , وآخرهم كتاب هذا الملحد المسمى ( مستدرك الوسائل )
وأرجو أن ينتبه القارئ الكريم لملحوظتين هامتين للغاية ,
الأولى : أن ما عرضناه من الروايات التى جاءت فى كتبهم حكمهم عليها أنها متواترة مستفيضة ,
الثانى : أنه بخلاف الروايات نهائيا , نقلنا لكم آراء كبارهم فى أمر التحريف والرأى يختلف عن الرواية لأن الرواية تحتمل الصدق والكذب بينما ما نقلناه معظمه آراء مسجلة لهؤلاء العلماء لم يكتفوا بإثباتها بل صرح أكثرهم أنها معتقد الإمامية جمعاء
والآن , ننهى المسألة بأسئلة سيعجز الشيعة عن إجابتها وبأمور سيعجزون عن تفسيرها إلى يوم يبعثون
أولا : يقوم معتقد الإمامية الإثناعشرية على أن الدين لا يؤخذ إلا عن المعصومين , ولهذا فهم يبطلون شهادة الصحابة ولا يرونهم عدولا إلا ثلاثة , ولا يأخذون أو يعترفون بالسنة التى رواها هؤلاء الأطهار
فالسنة عندهم هى ما روته الشيعة عن الأئمة المعصومين فقط ,
والسؤال الآن :
إذا كان الدين لا يؤخذ إلا عن المعصومين , والقرآن هو أعظم الدين والعلم , فأين سند القرآن الكريم من طرق الشيعة الذى رووا عن طريقه القرآن
وكيف قبلوا أن يتعبدوا بالقرآن الكريم المروى بالتواتر من طرقنا نحن أهل السنة ,
أين سندكم للقرآن عن طريق الأئمة ؟!
ثانيا : قام العلامة إحسان إلهى ظهير بتحدى الشيعة فى عقر دارهم أن يأتوه برواية واحدة من كتبهم عن إمام معصوم تقول بسلامة القرآن من التحريف فلم يستطيعوا .
ونجدد الآن التحدى للشيعة أننا نطلب منهم رواية واحدة مروية فى كتبهم هم عن إمام واحد من الأئمة الاثناعشر يقول فيها أن القرآن سليم من التحريف
هذا فى مقابل ألف رواية .. ألف رواية يا عباد الله تنطق بالتحريف ومتواترة مستفيضة عندهم
ثالثا : سؤالنا التقليدى
نريد منكم فتوى لعالم واحد من علمائكم المعتبرين يقول بأن القائل بالتحريف كافر ؟!
رابعا : نرجو أن تفسروا لنا ـ إن كنتم لا تعتقدون التحريف كيف تأخذون الدين عن القائلين بالتحريف وتعظموهم هذا التعظيم وتتخذونهم مصدرا للفتوى وموثقا للروايات .
هذا فى الوقت نفسه الذى اعتبرتم فيه الصحابة رضوان الله عليهم غير متحققي العدالة ورفضتم روايتهم ولم تأخذوا عنهم ؟!
أظن بعد هذا الملف الأخير اتضح للقارئ الكريم ـ لا سيما الذين طلبوا هذا البحث ـ كيف أن القول بالتحريف عند الإثناعشرية من ضروريات المذهب وكيف أنهم يمارسون التقية حتى مع عوام الشيعة أنفسهم ,
وأنا ألفت نظر القارئ المنصف والشيعي العاقل لتلك المفارقة التى يجب أن يتأملها ,
فى الوقت الذى يكفر علماء الشيعة الصحاب ويتخذون موقف أعداء الإسلام من التربص بسيرتهم والبحث عن كل نقيصة لإلصاقها بهم واتهامهم بأبشع التهم التى تقشعر بها الأبدان ,
رأيناهم ماذا فعلوا وكيف احتفوا بمجموعة من الملاحدة والمرتدين وجعلوهم أساطين العلم عندهم ومبعث فخر الشيعة والتشيع !
وصدقوا روايات الزندقة التى تحفل بها أمهات كتبهم فى نفس الوقت الذى رفضوا فيه آيات القرآن الصريحة التى أثنت على الصحابة قاطبة ولم تستثن منهم أحدا
ونحن فى هذا الملف ما فتحنا بعد مسألة إهمالهم للقرآن فى حوازاتهم العلمية , وكيف أن الحوزات العلمية المعتمدة عندهم لا تدرس القرآن ولا شيئا من علومه كالقراءات والناسخ والمنسوخ والتفسير واللغة والبيان ونحوها ,
وهو الأمر الذى اعترف به آية الله العظمى خامنئي مرشدهم الأعلى المعاصر ونعى هذا التوجه السلبي تجاه القرآن الكريم ,
مما يمثل دليلا إضافيا على قيمة القرآن الكريم عندهم والذى يردون فى كل مناسبة أنه الثقل الأكبر !
فكيف يكون الرافض لإمامة واحد من الثقل الأصغر كافرا حلال الدم بإجماع الإمامية ,
فى نفس الوقت الذى لا يعتبر الطاعن فى الثقل الأكبر كافرا ولا حتى مخطئا ؟!
يرددون دوما حديث الثقلين , ويحتجون به , دونما أن يسألهم شخص واحد عن معيار التطبيق فى هذا الحديث
وفى نفس الوقت الذى تجد فيه عند الشيعة عشرات اللاطمين ممن يسميهم الشيعة ( الرادود ) وتعنى المغنى أو المنشد , لم نسمع عن قارئ شيعي واحد للقرآن الكريم مرتلا له ومجودا ؟!
وفى موقع يا حسين هذا الموقع الشيعي الذى يرعاه علامتهم على الكورانى , عندما أرادوا تحميل صوتيات القرآن وضعوا ترتيل وتجويد مشايخنا نحن أهل السنة مثل محمد صديق المنشاوى وعبد الباسط عبد الصمد ومشاري راشد وغيرهم
وإلى جوار هذه الطوام , نقف مدهوشين أمام حقيقة غريبة على من لا يعلم بحقيقة المعتقد الشيعي , وهى أنه لا يوجد مرجع ـ لا أقول عالما عاديا أو طالب علم ـ بل مرجع يحفظ كتاب الله !
فما الذى يتعلمه هؤلاء فى الحوزات العلمية إذا ؟!
وإذا تأملنا كتب الفتاوى التى يصدرها هؤلاء العلماء أو حتى الفتاوى التى يصدرها هؤلاء فى مواقع الإنترنت الخاصة بهم ,
أنا أدعو كل قارئ الآن أن يتأمل الأسئلة والأجوبة الواردة لهؤلاء العلماء وينظر كيف يجيبون عليها ,
لن تجدوا فيها استشهادا واحدا بآية من آيات القرآن الكريم
بينما لو فتحتم أى موقع سنى متخصص للفتاوى أو قرأتم فى كتاب للفتوى لأى عالم متقدم أو معاصر من علماء السنة ستجدون أى إجابة على أى سؤال يرد إليه دائما محوطة بآيات القرآن للإستشهاد وبأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام بل وآراء بقية علماء السنة أيضا ومواضع الإجماع ومواضع التفرد
فلماذا يا ترى لا يستشهد العالم الشيعي بآية أو بحديث وهو يفتى ؟!
وكيف يفتى دون أن يقدم بين يدى الفتوى دليلا عليها من القرآن أو السنة أو اتفاق العلماء ؟!
والأمر الأخير ,
اخترع الشيعة قاعدة غريبة حقا وهى أن الشيعي العامى لا يمكن أن يكون دينه صحيحا إلا إذا اتبع وقلد أحد المراجع ,
ليس هذا فقط بل يلزم أن يكون هذا المرجع على قيد الحياة فإن مات يتوقف المقلد عن تقليده ويتبع آخر لا زال على قيد الحياة ,
والسؤال الآن :
كيف لا يجوز تقليد أو الأخذ بفتاوى العلماء السابقين لا سيما إن طبقنا القاعدة المنطقية وهى أن العلماء القدامى أساس العلم ومنبعه ؟!
ولماذا الإصرار على تقليد الحى ولماذا الإصرار أصلا على وجوب التقليد ؟!!
لماذا لا يترك الأمر حرا فيلجأ العامى إلى العالم أى عالم متى احتاج إليه ؟!
أتعرفون لماذا ؟!
لأنهم يقررون ضريبة اسمها الخمس ( معناها خمس المكاسب فى العام ) يؤديها الشيعي العامى إلى المرجع الذى يقوم بتقليده واتفقت فتاوى علماء الشيعة على وجوب التقليد ووجوب أداء الخمس بل وجعلوه من الفروض القطعية
لهذا لم يجعلوا تقليد الميت جائزا حتى يضمنوا استمرار ابتزاز العوام باسم الخمس
وفى المقابل يخدمون هم العوام بفتاوى لو أخضعناها لمقاييس الكرامة الإنسانية ـ لا الدين فحسب ـ لسقطت
وأخيرا , وليس آخرا :
عندما نواجه الشيعة عادة بتلك الحقائق ورفضهم تكفير القائل بالتحريف ,
ماذا يكون الرد
يذهبون سريعا إلى روايات جمع القرآن والناسخ والمنسوخ ليحملوها على أنها قول بالتحريف عند أهل السنة !
وأهل السنة قطعوا عليهم هذا الطريق بقول واحد
أن الإجماع متحقق عندنا بكفر القائل بالتحريف أيا كان
فلماذا لا تكفرون القائل بالتحريف بل تمجدونهم ؟!
نرجو من الأخت فاطمة التى نتعشم أن تكون عند كلمتها فى أنها باحثة عن الحق
أن تسأل علماءها قبل أن ترد هنا
ما حكم القائل بالتحريف ؟
وهل حقا كبار علماء المذهب الذين يأخذون عنهم الدين قائلون بالتحريف معتقدون به ؟
وننتظر الاجابة
[/justify]