اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الكردي
هذا نص مشبع بالأحاسيس الجيياشة..التي تنهمر كالمطر على أرض مقفرة..
كأن بالكاتبة في أسلوبها العام الذي تستخدمه في مجمل نصوصها..تستحضر المشاعر من بين أدوات التريخ..نقوش على جدران ترملت منذ مدة..أو ترسبات من ذواكر من مروا هناك أو هنا في حقبة ما..مكان ما..يشهد بأن للناس قضية..قصة..قد تختلف من حيث المظهر في كل مرة تتلى علىمسامع أحدهم..غير أنها قد ترسخت بنظر الكاتبة هنا..على شواهد لا يمكن استنطاقها من كائن عادي..
الصمت كائن حكيم لا يتكيء على أبجدية ..هذا تصوير جميل جداً يحمل بين طياته كل مستلزمات الفهم لما مضى أو ما تراه الكاتبة أنه سوف يكون من خلال كائنها الذي يتمثل في الصمت البليغ..
ما زلت لا أفهم ..كيف لعين ما أن ترى كثيراً مما لا يمكن رؤيته في عيون أخر..ربما تبدو مماثلة في تصنيفها الفيزيولوجي..لكنها من المؤكد أنها تختلف في غير ذلك كثيراً..وتمكن القلم من التعبير عماتريد قوله دون تشابك المفاهيم واستعصائها على الفهم كما في محاولات سابقة لعيون أخرى ليست مماثلة أبداً
ربما لم أوضح ماأقصده بالضبط..لكن للأمر علاقة بصلة ما ..بين الكائن الناطق..صاحب القلم..والكائن المتجمد على جدران التاريخ والنقوش المعبرة بطريقة أو بأخرى..عن أحداث مضت وهي تلح في قولها الصامت..أنها سوف تكون حاضرة في وقت لاحق..غيرأنها لا ترتبط بالزمان ولا بالمكان..ما يربطه بالحقيقة هو أنه قادم من خفايا أرواح كتبت قصص لها على نوافذ تطل على المستقبل المرتقب..وقد أجادت الكاتبة هنا وكانت بارعة في التعبير عن خفايا الحجر واستحضار شياطين المكان وقداديسه بما يمكن تسميته ..إبداعاً أو أكثر من ذلك ولا أبالغ..
لك التحية أيتها المتمكنة من قلمك الجميل..راحيل الأيسر..للتثبيت حتى يكون كغيمة تمطر كثيراً قبل أن ترحل.
|
ياسيدي الكريم الأستاذ الموقر / عبد السلام الكردي
شكرا لك على هذه القراءة وهذا الثناء والإهتمام ثم شكرا مرة أخى للتثبيت سيدي ..
شكري وعميق الإحترام