بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بادئ ذي بدء أشكر كل الأساتذة الأفاضل على هذه المداخلات وإن تباينت الآراء وأحييهم على هذا الاجتهاد المبارك..ولكن إخواني الأعزاء أنتم ضيوف مجلة أقلام ومنتدياتها.. والضيف الكريم لا يترك وراءه سوى عبق الذكر.. فاستعينوا بالله تعالى على وأد الخلاف فيما بينكم، لأن كل ما تخطّونه هو موروثُ قَيم للأجيال..التي نريدها أن تقتاد بوحدتنا لا بخلافنا ..
ومن سنن الله تعالى أن تختلف هذه الأمة إلى فرق كثيرة ..ولقد ارتبطت بهذا الاختلاف ممارسات سلبية لمجرد الخلاف أو التعصب للرأي الخاص، فهذا يؤيد ذاك، وذاك يسفه هذا أو يضلله والعياذ بالله .. كي تزيد هوات الخلاف اتساعا بيننا لتعدد المذاهب حول كثير من الأصول الدينية والمسائل
الشرعية مما يدعو إلى التباس أمور مختلفة على الكثير منا ..وهذا مالا نريده..لأن أمتنا في الوقت
الراهن بحاجة إلى الاتحاد أكثر من حاجتها للخلاف والفُرقة ..
فاجمتعوا - يهديكم الله -على صفاء السرائر وناقشوا بعضكم بالدليل والحجة
حاولوا قدر المستطاع أن تكونوا قدوة لمن سيتتبع مواضيعكم القيمة ويستفيد منها ..
حاولوا أن تدْعوا بين ثنايا حواراتكم - ولو بومضة بسيطة - إلى الرجوع لإسلام ماقبل الخلاف، حتى وإن كنا نعلم بأن تلك المرحلة لن تعود بألقها لأنها كانت تمثل صفاء السرائر للرعيل الأول الذي ربي على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الآنام، والنقاش على طريقة تلك المرحلة قمة الدعوة لنبذ الخلاف ..فتشاوروا أيها الإخوة بحب وحسن نية تشع صفحاتكم بنور رباني
يقول الله عز وجل: ﴿فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا، وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون، والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم، ومما رزقناهم ينفقون، والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ الشورى.
فاجتنبوا الغضب أيها الإخوة الأفاضل ولا تلبسوا ثوب الجاهلية الأولى في التمسك بالرأي بل تحاوروا بما يرضي الله ونحن كلنا آذان صاغية لكم والله المستعان
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته