عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 28-02-2010, 11:27 AM   رقم المشاركة : 450
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: أقلام هذا الصباح (2) .. صباح الخير من أقلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح الخير للعطاء والسخاء والوفاء

صباح الخير لفريقنا الأقلامي

الأستاذة أميمة
التي تشارك هذه الزاوية وتنافس أسرتها في هذا الصباح

لتسخو لنا من وقتها الثمين لتسعد قراءنا ومتابعينا بإبداعها ومشاركاتها القيمة

الأستاذة الكريمة

سلمى رشيد الأقلامية العتيدة المخلصة الوفية لأقلام

وأقلام هذا الصباح
التي تثريها
بجمال حرفها ومداخلاتها

صباح الخير لرائدة أقلام الشاعرة الزميلة كفا

التي ظلت أقلام في عقلها وقلبها

وظلت هذه الزاوية نصب كل اهتمامها

فتعطي لها ما يسعد ويغني الزاوية بكل جميل

صباح الخير للمقدام الأخ

العزيز

ياسر

القائد الأقلامي الذي يرعى الزاوية بنبض قلبه ووجدانه الحي

صباح الخير لكل فريقنا

الأستاذة فاكية الكريمة السخية الأخت البرة بهذه الزاوية

الأستاذة عبير التي لا تني في الحضور رغم كل الالتزامات وتفي بما وعدت

الأستاذات الكريمات رموز العطاء والوفاء
والخير الذي لا ينضب

هيا ومريم ونورة ورانيا ومنجية وهناء غازي

الأخ العزيز الوفي بكل جميل

الأستاذ

عبد السلام الكردي

أهلا بكم جميعا في أقلام هذا الصباح


أنشودة المطر

بدر شاكر السياب


عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ،


أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ.


عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْ


وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ


يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ


كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا النُّجُومْ...



وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ


كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء،


دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف،


وَالمَوْتُ، وَالميلادُ، والظلامُ، وَالضِّيَاء؛


فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي، رَعْشَةُ البُكَاء


كنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر!


كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ


وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر...


وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم ،


وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر


أُنْشُودَةُ المَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر...


مَطَر...


تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال


تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَالْ.


كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام:


بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ


فَلَمْ يَجِدْهَا، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال


قَالوا لَهُ: "بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -


لا بدَّ أنْ تَعُودْ


وَإنْ تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّـها هُنَاكْ


في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَوْمَةَ اللُّحُودْ


تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشْرَبُ المَطَر؛


كَأنَّ صَيَّادَاً حَزِينَاً يَجْمَعُ الشِّبَاك


وَيَنْثُرُ الغِنَاءَ حَيْثُ يَأْفلُ القَمَرْ.


مَطَر...


مَطَر...


أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر؟


وَكَيْفَ تَنْشج المزاريبُ إذا انْهَمَر؟


وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ؟


بِلا انْتِهَاءٍ - كَالدَّمِ الْمُرَاقِ، كَالْجِياع،


كَالْحُبِّ، كَالأطْفَالِ، كَالْمَوْتَى - هُوَ الْمَطَر!


وَمُقْلَتَاكِ بِي تُطِيفَانِ مَعِ الْمَطَر


وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيج تَمْسَحُ البُرُوقْ


سَوَاحِلَ العِرَاقِ بِالنُّجُومِ وَالْمَحَار،


كَأَنَّهَا تَهمُّ بِالشُّرُوق


فَيَسْحَب الليلُ عليها مِنْ دَمٍ دِثَارْ .


أصيح بالخليج: "يا خليجْ


يا واهبَ اللؤلؤ، والمحار، والردى!"


فيرجعُ الصَّدَى


كأنَّـه النشيجْ:


"يَا خَلِيجْ


يَا وَاهِبَ المَحَارِ وَالرَّدَى... "



أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ


ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ،


حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ


لم تترك الرياحُ من ثمودْ


في الوادِ من أثرْ.


أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر


وأسمع القرى تَئِنُّ، والمهاجرين


يُصَارِعُون بِالمجاذيف وبالقُلُوع،


عَوَاصِفَ الخليج، والرُّعُودَ، منشدين:


" مَطَر...


مَطَر...


مَطَر...


وفي العِرَاقِ جُوعْ


وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ


لتشبعَ الغِرْبَان والجراد


وتطحن الشّوان والحَجَر


رِحَىً تَدُورُ في الحقول… حولها بَشَرْ


مَطَر...


مَطَر...


مَطَر...


وَكَمْ ذَرَفْنَا لَيْلَةَ الرَّحِيلِ، مِنْ دُمُوعْ


ثُمَّ اعْتَلَلْنَا - خَوْفَ أَنْ نُلامَ – بِالمَطَر ...


مَطَر...


مَطَر...


وَمُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارَاً، كَانَتِ السَّمَاء


تَغِيمُ في الشِّتَاء


وَيَهْطُل المَطَر،


وَكُلَّ عَامٍ - حِينَ يُعْشُب الثَّرَى- نَجُوعْ


مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ.


مَطَر...


مَطَر...


مَطَر...


في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر


حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ


وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة


وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ


فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد


أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ


في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ، وَاهِب الحَيَاة!


مَطَر...


مَطَر...


مَطَر...


سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ... "



أصِيحُ بالخليج: "يا خَلِيجْ ...


يا واهبَ اللؤلؤ، والمحار، والردى!"


فيرجعُ الصَّدَى


كأنَّـهُ النشيجْ:


"يا خليجْ


يا واهبَ المحارِ والردى"


وينثر الخليجُ من هِبَاتِـهِ الكِثَارْ،


عَلَى الرِّمَالِ: رغوه الأُجَاجَ، والمحار


وما تبقَّى من عظام بائسٍ غريق


من المهاجرين ظلّ يشرب الردى


من لُجَّـة الخليج والقرار،


وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيقْ


من زهرة يربُّها الرفاتُ بالندى.


وأسمعُ الصَّدَى


يرنُّ في الخليج


"مطر. .


مطر ..


مطر ...


في كلِّ قطرةٍ من المطرْ


حمراءُ أو صفراءُ من أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ.


وكلّ دمعة من الجياع والعراة


وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ


فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد


أو حُلْمَةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ


في عالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ، واهب الحياة"



وَيَهْطُلُ المَطَرْ

على إيقاع حبات المطر

و نشوة الأوراق والأزهار والأغصان
على الشجر
فرحا بهدية السماء
نعيش سحابة هذا اليوم

صباح الخير من أقلام هذا الصباح

صباح الخير










التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت