قد كانت ذكريات.....
فيها أودعت عمري
راضيا.......
فيها أسكنت قلبي
خاشعا.........
ومن ثم ألجمت
روحي في دنيا
الذوات...........
لا تلمني يا صديق
ليس في الأمر
هروب.......
فكل ما في الأمر
إني أترعت
من الشمس دهراً
وبعد ألف غياب
أطفأتها
والآن أفقي غروب
لا تلمني يا صديق
فكل غيمي
ينشد أغانيه
تحت السحاب
وكل قلب عمدته
بالحب
عانق الأنواء أجلاً
داعب الأضواء خجلا
ثم جاور
النور وغاب
لا تلمني يا صديق
فأني مثل حبات المطر
أهطل العمر
غيثاً
في صباحات الصور
لتأتي الريح
وتجعلني غياباً
ومن شوقي الكبير
أولد غصناً جديداً
في اشتياقات الشجر
لا تلمني
إذا من شجوني
صنعت الوطن
ومن فروعي
غنيت أغنية
الزمن البعيد
وبالروح........
هدهدت على
كتف الحَزن
ولكن............
كطير مهيض الجناح
عدت كثير الجراح
وتكسرت ضلوعي
مداراً
وتناثر الريش في
الجهات
من عزم المحن
لا تلمني يا صديق
فكل غاباتي
خطر
والزهر في روضي
صار فكراً
والدمع في عيني
كفن
وأقمار الطور السعيد
أطفأتها
لظني..............
أنني قد أنجو
من عهر الفتن