المجتمع الرومانسي
ينخدع فيه افراد المجتمع بالاجواء الهادئة التي يضعون انفسهم فيها
فيتوهمون التوفق مادام تفوقا مسالما وفنيا
انه مجتمع يشيع فيه ازدهار الادب ومجالات الفكر تصبح مجالا خصبا للتناقش حولها
ويزدهر فيه الرسم والموسيقى
ولكن مجال الابداع مقفل امام هذا المجتمع
انه مجتمع اللاتحديات حيث يجب ان يسود الجو الراحة التامة والامان
ومن متطلبات الراحة الاستسلام للوضع من دون ادخال افراد المجتمع في فوضى ودموية التحديات يقول البعض
لايمكن لافراد هذا المجتمع الا تفضيل مشاعرهم وتصرفاتهم الانيقة
ويصبح للشكليات معنى مهم
اما الجوهر فسيبقى محلا للنقاش وليس للوعي
الاجواء بين المجتمع والحكومة هي اجواء مداعبة و محمسات خفيفة
فتارة للحكومة نهج ثوري وسيهتف له افراد المجتمع جميعا
تحيا الثورة
ولكن الواقع يحكي انه شعب الكلام بلا جدال
وتارة على الحكومة ان تهتف باسم التخفيض من اسعار القمح
وعلى الشعب ان يهتف يحيا الزعيم
ولكن اسعار القمح لم ولن تنخفض مع عدم جدية السياسة المتبعة
ان هذا المجتمع لايحب ان يخوض في صراعات مع الحكومة وحركة اخذ وجذب
وعليه ان يهتف باسمها مادام بعيدا عن الصراع
انه المجتمع الرومانسي
المجتمع التابع
انه خضوع مجتمع لمجتمع اخر وهو المجتمع القدوة
على جميع المظاهر الثقافية ان تتحول صوب المجتمع القدوة
العادات وغيرها
في الواقع ان المجتمع التابع لايستطيع ان يبدع كالمجتمع القدوة
وذالك لانه ليس سيدا لقراره
ولذالك ان يتبع اسلوب معيشة مرفه بكل ما اوتي من قوة
ان الاساليب الثقافية للمجتمع الاخر تبدو مثيرة وجذابة امام المجتمع التابع
فهي نتيجة لقدرة رهيبة على تحقيق الذات
فبينما هو عاجز عن تحقيق ذاته نجد ان المجتمع القدوة قد حقق ذاته تماما
لايحاول هذا المجتمع التمسك بالجدية المتبعة لدى الاخر و تخور قواه امام اي محاولة للاصلاح او التطوير
فهو ينظر لنفسه بالية مرفهة للعمل وليس بالية جدية للعمل ايضا
جميع اليات العمل الاجتماعي لدى هذا المجتمع تقودها زمرة اللاهين الباحثين عن سطحيات الامور
ولذالك فهو مجتمع مرفه وغير جدي
ستستمر حالة المجتمع القدوة الى ان يطرىء على المجتمع طارىء تحدي او قوة
تجعله يتخلى عن تبعيته ويحوله ذالك الى مجتمع قائد
فالخروج من حالة التبعية تحتاج الى صفة قيادية اجتماعية شديدة القوة
على افراد هذا المجتمع ان يلهون كثيرا
فهو المجتمع التابع
المجتمع الايماني
هناك عدة امور تجمع هذا المجتمع نحو تكافل رواحني واحد
سيكون مجتمعا مرهف الشعور باحث عن الكمال مؤمن باخلاقيات العمل وان لم يلتزم بها
شديد الدمع والتحمس لعواطف المشاعر والمواقف النبيلة
مبني على اسس تربوية سليمة
مستقيم بطبعه وفق المنهج العام وقد يتمرد افراده وفق حدود الفردانية المالة من اسلوب التهذيب المبالغ فيه بالنسبة لهم
المجتمع الايماني يحاول الحصول على لذته من المواقف النبيلة بل ويحاول اصطناع النبل وان لم يستشعر ذالك عليه ان يضع نفسه في موقع الحدث كي يثبت كل فرد فيه انه افضل
انه مجتمع غير واثق من استقامته ويعمل ومهما استقام هو يبحث عن الافضل
في هذا المجتمع هناك اسس جدية يجب العمل عليها فهناك قوانين اخلاقية تحكمه ومن يخرج عن هذه القوانين فهو متمرد ويجب اظهار الاستياء منه مع التوبيخ وعدم الكلل من محاولة اصلاحه
حتى المجرمون قد يجدون لهم مكانا للتعاطف معهم في هذا المجتمع
انه مجتمع تبريري لدرجة زائدة عن الحد فهو يبحث عن المبررات لدى كل فرد للانحراف وقد يتساهل معه بالعقاب نتيجة لذالك
افراد هذا المجتمع لايهمهم ما تاتي به الحكومة من قوانين بمقدار ما يهمهم ما ياتي به الشخص الموثوق باخلاقه من مشاريع اصلاحية
او ارشادات
قد يكون رجل دين او اخصائي نفسي او مصلح اجتماعي او غيره
المهم ان يكون ممن وثق به افراد المجتمع اخلاقيا
المشاعر العامة التي تكتنف افراد المجتمع بينهم وبين البعض هو الود بشكله العام والغيرة بشكله الخاص
فلايمكن اظهار الحقد للاخر امام الاخر فهذا عيب كبير مما يكبتهم ويشعل غيرتهم على نحو اكبر
ولكن تبقى غيرتهم اقل بكثير مما يكتنف افراد المجتمعات الغير نبيلة بالرغم من ذالك
انه المجتمع الذي يبحث عن الاستقامة
فهو المجتمع الايماني