ياللصوت الحريري الملمس .. المخترق فيّ حواجز الصدى ..!
المحبوس بين أضلعي حكاية ثكلى تتوق للحرية ..
المغروس في أعماقي خنجرًا يستلّ من دمائي قوة المضيّ ..
المزروع في أحشائي جذورًا للسنديانة العجوز ..
المتبتل في صومعتي عابدًا يترقب لحظات الخلود ..
الحامل في طياته أسرارا تعجز عن فهمها العقول ،
وترنو للخوض في كنهها النفوس الطاهرة مطلقة ترانيم الروح ،
تصدح في سمائها إيذانًا ببدء الحوار الأزلي ..
ياللصوت المثقل بآلاف الحكايا .. تحار بروعتها أفئدة الحيارى ..
المتخم بالعشق يطرق باب المحبين عله يجد حضنًا كبيرًا كالبحر ،
دافئًا كهمس عاشقين في ليل طويل ..
ممتدٍ بين خصلات شعر منسابة تداعب أطرافها نسمات حب مترنح تحت وطأة الأشواق ..
حضنًا غامرًا يغطي مساحات الجليد الجاثم فوق ثنايا الروح ..
ليذوب سيولا تجرف بقايا حزن مضى ..
وآلام خلفتها أيام ما كان أطول ليلها ، وأقصر ساعات الفرح فيها ..
حضنًا يطوي مساحات الشوق الطويلة على امتداد رحلة العمر ..
يزيل عن كاهله هما أرّق منه الأجفان ، وأسهد مقلة الفؤاد الباكي ..
حضنًا يمسح دمعة رسمت على جدار الروح منذ زمن بعيد ..
ما محتها الضحكات ، ولا خففتها القلوب التواقة لها ..
حضنًا لم يوجد إلا لها ..
ولم تخلق إلا لتكون قلبًا نابضًا بين أضلاعه الدافئة !