إن الولايات المتحدة الأميركية والغرب الكافر وأدواته تهاجم الأمة بهذه الأفكار، وتروج لطريقتها في العيش بناء على هذه المفاهيم، وتسعى لترسيخ وجهة نظرها بالأساليب الفكرية والسياسية الماكرة، وهي لن تكف عن ذلك حتى تتحقق غايتها بالوصول إلى أن تسود طريقة العيش الغربية في بلادنا وأن تصبح المرأة المسلمة، كالمرأة في المجتمعات الرأسمالية، سلعة رخيصة: فتـاة إعلانات، وعارضة أزياء وعنوانا للصناعة الجنسية ؛ تقضي حياتها بين أحضان الرجال، ولا تجد إذا تقدم بها العمر مأوى لها إلا دور العجزة والمسنين، بينما كرَّم الإسلام المرأة أيما تكريم، فجعل المفهوم عن المرأة أنها عرض يجب أن يصان، وأن المسلم يقاتل دونه إذا اعتدي عليه، ونظر إليها أماً واجبة البر والطاعة .
ولذلك فإن الإسلام يفرض علينا جميعا الوقوف في وجه هذه الأفكار والتصدي لهذه الهجمة الشرسة، قبل أن يستفحل أثرها علينا، وقبل أن تأخذ إفرازاتها بالتغلغل في مجتمعنا وتمتد إلى أن تصبح أفكارها هي التي تنظم علاقاتنا الاجتماعية، فتزيد من إفساد حياتنا علينا في الدنيا، ونبوء بغضب من الله في الآخرة، قال تعالى:
{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} .