أَنَـا مَـا عُدْتُ أخْشَى جُنْدَ كِسْـرَى *** وَلاَ أخْشَـى التَجَوُّلَ فِي المَسَـاء
أَنَـا مَـا عُدْتُ أمْلِكُ صَبْرَ بُــودَا *** ولا أقْـوَى علـى مَسْحِ الحِـذَاء
ولا شَرَفَ النُّـزُول إلَى ِنعَــالٍ *** ولا شَرَفَ الصُّعُودِ إلَى الفَضَـاء
ولا شَرَفَ الهجـوم على رُعَــاٍة *** ولا شَرَفَ الرجـوع إلَى الـوراء
سَأضْـربُ كبرياء الصَّمْتِ جَهْـرًا *** بِسَيْـفٍ لا يَـرَى غَيْرَ الـدِّمَـاء
وأصْعَـد جَنَّـةَ الأوْغَــاد يـوْمًـا *** وأرْكُضُ دُونَ طَـاِقِيَـة الخَفَـاء
وأعْبر فَـوْهَـةَ التَّـارِيـخِ قهـرًا *** وأرْسُـم حَـاضِـرِي بِـدَمٍ وَمَاء
فَيَـا أَسَفَ الهَـوَى مِنْ كُلِ غَدْرٍ *** ويَـا أَسَفَ الوَفَـاء مِنَ الجَفـَاء
وَإنَّ الظُّلْـمَ يَكْثُـرُ فِـي دِيَـارٍ *** إذَا مَـا اللِّصُ فَرَّ مِنَ الجَـزَاء
و إنَّ الـوَرْدَ يَذْبُلُ فِـي وِعَـاءٍ *** إذا مَا المَاءُ غَـابَ عَنِ الوِعَاء
أنَـا البُرْكَـان يَجْرِفُ كُلَ حَـيٍّ *** و تَحْـرقُ نَـارُهُ كَيْدَ النِّسَـاء
وَلِـي قَلَـمٌ يَصُبُّ الشِّعْرُ فِِيـهِ *** كَـأنَّ مِـدَادُهُ يَنْـبُـوعُ مَـاء
وَلِـي فِي الشِعْرِ قـَافِيَةٌ وَوَزْنٌ *** وَلـِي فِي العَيْشِ كُلُ الكِبْرِيَـاءِ
وقَـافِْيَـةٌ أُغَازِلُـهَـا فَتَـرْوِي *** حِكَـايَـات التَّسَكُعِ و الشَّقَـاء
ودَاعًــا لِلْمَذَلَّــةِ والـرَّزَايَـا *** ودَاعًــا لِلْمَهَـانَـةِ, لِلْبُكَـاء
الشاعر:د.محمد قنفود