مذكرات غريب
يا موت أقبِل لم أعُد ---------- أخشاكَ أو أرجو الخلود
خُذني , أرحني إنني ---------- عارٌ على هذا الوجود
أنا لا أغش و لا أ خون ---------- و لا أفرِّطُ في العهود
أنا لا أبيع كرامتي ---------- و لا أتاجر في الورود
و ليس من طبعي التملُقُ ---------- ليس من شِيمي الجحود
أنا لا أراني في سباق ٍ ---------- " للبقاءِ" أ و " الصعود "
و البعضُ يُقسمُ أنني ---------- أنا الذي اخترعَ " البُرود"
إن قلتُ " لا" فمُغفل ---------- و إذا اعترضتُ أنا "حَقُود"
و إذا شكوتُ أنا ا لمُدان ---------- بلا قرائن أو شُهود
فكما ترى , هذا أنا ---------- عدو مَصلحتي اللدود!
ألم أ قل لكُ إنني ---------- عارٌ على هذا الوجود؟
*************************
أنا لا أرى الجما ل تاجا و احتفالا بالقدود
و ليس يُلهِبُ خاطري ---------- خِصرٌ نحيلٌ أو نُهود
و الحبّ عندي ليس أغنية تغَنّى أو وُعود
و ليس صَبّا باكيا ---------- يشكو الفراقَ أو الصدود
و لا قَصائدَ في الهوى ---------- تَصِفُ الحواجبَ و الخدود
الحُبّ نظرةُ عا شِق ٍ ---------- لحَبيبهِ و بلا شُرود
ألم أ قل لكُ إنني ---------- عارٌ على هذا الوجود؟
***************** **
أنا جاهلٌ لا يفقهُ الأرقامَ أو لغة النقود
و الكل ّ يعلمُ أنني ---------- مَلِكٌ على عرش ِ الجُمود
لا أرتشي لا أنتشي فرَحا و زهوا كالقرود
و ليس بين معارفي أبدا ذِئابٌ أو أ سُود
لا شيء عندي يجذ بُ الحسناء أو يُغري الحسود
إلا فؤادا داميا ---------- و بعضَ آثارِ القيود
و سحائبَ الحُزنِ التي ---------- تنزاحُ عني كي تُعود
هل قلتُ إنّي لا أجيد الرّقصَ ؟ بل عندي المَزيد :
أنا لا أجيدُ العزفَ حتى! ---------- و في يدي المزمارُ "عود"!
ألم أ قل لكُ إنني ---------- عارٌ على هذا الوجود ؟
************************
أنا كافرٌ بشعار : " فَرق كي تُسيطرَ أو تسُود"
و شعار ِ : " من لا ينحني للريح تقصفه الرعود "
و" كلبٌ على قيدِ الحياة ---------- , أبقى من أسد شهيد"
و " أنتَ إمّا أن تُقادَ ب" آخَر ٍ" أو أن تقود "
َكما ترى , أنا " كافِرٌٌ " ---------- بشرائع ِ" العصر ِ الجديد"
أمّا أنا و مبادئي ---------- فنَجيءُ من زمن الجُدود
و مَنطِقي أضحى جَوادا ---------- تاه في عَصرِ ِ الوَ قُود
و بِتّ ُ أ شعُرُ أ نني ---------- عن قلعةٍ سَقَطت أذ ود
ألم أ قل لكُ إنني ---------- عارٌ على هذا ا لوجود؟
******************
أنا أكرهُ الألقابَ كُرهي للحواجز ِ و ا لسدود
و تُثيرني الأعلام أحتقرُ الخرائطَ و الحدود
و أضيقُ ذرعا بالحديثِ عن الملامح و الجلود
و أرى" السيا سةَ " جيفة ---------- فرجالها عَفَنٌ و دود
و أراهُ عارا أننا ---------- زُرنا الكواكبَ من عُقود
و لم نرتفِعْ يوما على ---------- لغةِ المَدَافِع ِ و الجنود
و أراهُ عارا أننا ---------- قُلنا " وداعا " للرُكود
و لا زال فينا من يعيشُ مناديا : " هَلْ مَن يَجود؟"
و دُ موعُ أطفال ٍ تدُ كّ بداخِلي جَبَلَ ا لصُمُود
ألم أ قل لكُ إنني ---------- عارٌ على هذا الوجود؟
*****************