أخاف من ليلي هناك بين وجوه سأبحث فيها عن وجهه فلا أجده.
أخاف أن أضيع وجهه إلى الأبد ..
أخاف أن يتمرد حبي هنالك ويطالبني بالرجوع ..
أخاف من كلماتي حين يستبد بها الشوق أن تخنقني ..
أخاف أن تطاردني صفصافة الروح هناك في صحوي ونومي ..
أخاف عليها تساقط الأوراق وانتشار اليباس ..
أخاف على الروح من صفصافة الروح تعبث في حناياها ..
تحمل إليها صفرة الخريف واختناق المواسم!
أخاف من الوداع ..
أي خوفِ يملكه قلبكِ ..؟! أم أي عذابِ يترقب ..؟ يشعر بقدومه..بخطواته المتأنية ترسم طريقا صداه في الأرض ..هناك حيث اللقاء..بنظرٍ دائم نحو السماء ..اللقاء الأبدي دون قدرة على الإقتراب أو اللمس ..ليس خوفاً وإنما ..!!
أخاف من ليلي هناك بين وجوه سأبحث فيها عن وجهه فلا أجده
وجهه هناك حيث تسكن روحك في ذاك الجسد الذي يحتويكِ بليلكِ والنهار ..وما بينهما ..!! فانظري لنفسكِ أي وجهٍ سترين ..؟!
أخاف من كلماتي حين يستبد بها الشوق أن تخنقني ..
ألم يكن خوفك هنا شوقا مستبداً ؟..أولا تشعرين بالإختناق ..؟
لا تصغ ِ لكلماتك..لا تردديها .. فالشوق توجَّها وسيرغب بالمزيد ..فلا تطلقي لها العنان ..فبعد الإختناق يأتي ... ــــــ
أخاف من الوداع ..
لا تخافيه إن لم يكن منظوراً! ..فهناك من انتهى من قراءة رواية حبِّه قبل ان تبدأ لينتهي ببدايتها شوقا ..موتا كموت الحروف الظمأى لأن تخط فتغمرها الدموع ..تُجَسَّد على غير مرأى من نحب ..تحتفظ بها الذات ..ربما يُكتب لها حياة جديدة في عالم آخر..
كان لحرفك هنا ..ما لامسني ..ولا أدري ..إذ أحببت أن أمثل شعوري ..فاعذري مني ذاك الإزدحام ..
تحيتي العميقة ..أميمة ..
عاجزة كلماتي
نور