عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 23-03-2006, 03:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل


افتراضي

السرطان العضوي والسرطان الاجتماعي (2)




– تحمل الشفرة الوراثية وما دام قد طرأ تغيير على الخلية فلا بد أن تسجل الكروموسومات هذا التغير كي ينتقل آلي الأجيال القادمة والنتيجة ؟.. النتيجة خطيرة جدا ... شفرة كروموسومات الخلية المرضية أصبحت تختلف عن شفرة خلايا الجسم معنى ذلك أن الخلية المريضة قد أصبحت فجأة جسما غريبا وسط الخلايا السليمة ولهذا لا بد من انتحارها لا بد من زوالها إذ أنها أن لم تمت ستتكاثر وتلد خلايا أخرى مريضة مثلها فيزداد حجم الجسم الغريب داخل الخلايا السليمة وتبدأ عملية تخريب لكن الخلية المريضة تقرر الانتحار .. الخلية المريضة تفضل الانتحار على الأضرار بالصالح العام هذه هي إرادة الخالق .. الصلح العام أهم من المصلحة الشخصية بل أهم من البقاء على قيد الحياة فإذا حدث تناقص بين المصلحة الخاصة والصالح العام فالأمر واضح لا جدال فيه الأولوية دائما للصالح العم .. امتناع الخلية المريضة عن الانتحار ينتج عنه السرطان لكن لماذا تمتنع الخلية فجأة ؟.. تمتنع لحدوث خلل بالأعضاء الصغيرة يجعلها عاجزة عن أداء وظيفتها .. لكننا نعود فنسأل ما هو سبب هذا الخلل ؟.. هناك إجابة لقد تحدثت من قبل عن أهمية الأشعة وسرعتها داخل الجسم كل شئ يتم تقريبا عن طريق الأشعة الاتصالات داخل الخلية الاتصالات بين خلية وأخرى .. لذلك فنحن على يقين من أن سبب السرطان هي أشعة خارجية تشوش عمل الأشعة الداخلية للجسم .. لكن ليس لكل الأشعة الخارجية هذا التأثير الضار إنما هي أشعة ذات موجات من طول معين من هنا نسأل ما هي المواد التي تبعث بمثل هذه الأشعة وتسبب في السرطان ؟ الإجابة سهلة فقد أكدت ملاحظات وأبحاث كثيرة مرة بعد الأخرى خلال ا لمائتي عام الأخيرة أن انجرا القطران من أخطر الأسباب للسرطان .. لكن القطران يحتوي على مواد كثيرة متعددة فما هي المادة المشعة التي يحتوي عليها القطران ؟... بعد تجارب كثيرة تم عزل هذه المادة التي تسمى 3-4 بنزبيرين هذه المادة تضئ عندما تتعرض للأشعة فوق البنفسجية وترسل بدورها أشعة لها طول الموجة التي تمكنها من التدخل في حركة أشعة الخلية .. ورغم أن الطن الواحد من القطران لا يحتوي على أثر من 25 جرام من مائة بنزبيرين فهذا يكفي ذلك لخطورة هذه المادة .. لقد تم أجراء – بعد عزل تلك المادة – تجارب عديدة لتحديد نوع تأثيرها على الخلية والنتيجة .. مادة 3-4 بنزبيرين تحدث خللا الليسوسومات .. أي أن هذه المادة تحول بين الخلايا المريضة وبين الانتحار فينشأ من تكاثرها جسم غريب داخل الجسد لكل خلية من خلايا شفر تختلف من شفرة الخلية السليمة .. هذا الجسم الغريب هو المرض هو السرطان لكن ماذا العمل أن تأكد صحة هذا الافتراض ؟.. الإجابة صعبة فنحن قد أصبحنا نستشنق مادة أل 3 – 4- بنزبيرين ليلا نهارا فهي موجودة في دخان المصانع موجودة في دخان السجائر وعادم السيارات .. هي تملا الجو كل مرة عندم نقوم بتوفيق الطرق ولكي ندرك أهمية الدور الذي تلعبه الكروموسومات وندرك خطورة ما يحدث .. ما تتوقف هذه العضييوات عن أداء واجبها يجب مرعاه
الحقيقة التالية :

" الخلايا تتعرض باستمرار لأخطار كثيرة .. أخطار من داخل الكل العضوي من داخل الجسم نفسه أخطار من الخارج .. أشعة الشمس نفسها التي هي مصدر الحياة تشكل خطرا من هذه الأخطار الكثيرة وهي ليست أخطار نظرية كل خطر له ضرره وكل خطر يحدث ضرره فعلا وقد يحدثه في أي وقت لكن الخالق زود الخلية بقدرة غريبة على إصلاح ما يحدث من ضرر زودها بما يشبه سيارة الإسعاف وبوليس النجدة ورجال المطافئ هذه الأجهزة تتدخل فور حدوث الضرر وتقدم بإصلاحه أي أن – الليسوسومات لا تقوم بعملها الانتحاري إلا عندما تعجز كل الوسائل الأخرى لحظة تتدخل العضيوات الانتحارية فأذا حدث بها هي نفسها خلل أصبحت بعده عاجزة عن العمل كانت بداية السرطان .
من الباحثين إذا من يعتقد أن سبب السرطان هو خلل الميتوخوندرات ومنهم من يعتقد أن السبب هو خلل الليسوسومات وهناك أيضا من يؤكدون أن السرطان يبدأ بخلل في الأغشية وهذا له هو الأخر يبرره .. فالأغشية لا ترشح فقط ما يأتي من الخارج فحسب وانما تقوم بأداء واجبات كثيرة متعددة منها تحول كل من الضغط والضوء آلي إشارات كهربائية والخلية لا تحتوي والخلية لا تحتوي على الغشاء الخارجي فحسب وانما أيضا على شيكات من الأغشية داخل البلازما ولقد تحدثت عنها من قبل وسميتها بأجهزة النقل والإعلام .. فهي التي تتصل الكروموسومات وتخبرها بكل تغير يحدث داخل الخلية فماذا يحدث إذا تعرضت هذه العمليات الإعلامية للتشويش خارجي ؟.. سيحدث تحريف في الرسالة بحيث لا تصل آلي المرسل إليه على الصورة التي أرادها الراسل مما يترتب عليه حاله ارتباك تؤدي آلي شذوذ الخلية .. لقد أصبحت لعلم الخلية كما ترون فروع كثيرة .. هناك فروع دراسة الميتوخوندرات وهناك فروع دراسة الليسوسومات هناك من تخصصوا في أبحاث شبكات الأغشية وهناك من تخصصوا في أبحاث الكروسومات .. أضن أن الوقت حان للحديث عن أهم الافتراضات .. عن الافتراض الذي يتنباه اليوم أكثر الباحثين ألا وهو الكروموسومات .. هي وحدها المسئولة عن شذوذ الخلية .
وقد أرجأت الحديث عنها عملا بالمبدأ التربوي القائل بضرورة الابتداء بما هو سهل ثم الانتقال تدريجيا آلي ما هو أكثر صعوبة ثم انه يهيأ لي أن بينكم من جاءوا للاستماع آلي المحاضرة
لاهتمامهم بالموضوع دون أن يكونوا من المتخصصين فإذا كان المتخصصون ما زالوا حائرين لا يفهموا غير القليل ولا يجدوا تفسيرا نهائيا لظاهرة السرطان .. فلا شك أن هناك تفاصيل كثيرة يصعب على غير المتخصصين استيعابها .
الكروموسومات لا تحمل الشفرة الوراثية فحسب وانما هي أيضا السلطة التشريعية بالخلية هي مركز التوجيه والمراقبة وإصدار القوانين .. كروموسومات الخلية الواحدة تبعث يوميا من خلال مسام غشاء النواة بملايين السعاه آلي البلازما وقد حمل كل منها الخطة اللازمة لبناء جزئ من جزئيات الزلال .. والزلال هو بنات الحياة ماذا سيحدث إذا تعرضت الكروموسومات آلي أشعة مادة 3-4- بنزبيرين .. جزيئات الزلال تتحول آلي مادة موصلة .. ما هي نتيجة هذا التحول ؟.. النتيجة هي تأين الذرات لكن ما معنى ذلك ؟.. معناه انفصال بعض الإلكترونات عن الذرة – أينشأ عنه اختلال في تعادل الشحنة الكهربائية بحيث تصبح الذرة التي انفصلت عنها الإلكترونات ذرة ذات شحنة إيجابية .. لكن الإلكترونات التي انفصلت تنتقل آلي ذرات أخرى وتحدث بها تغييرا عكسيا .. إلا – يمكننا تصور ما يحدث لكروموسومات ولجزئيات الزلال وللجسم بأكمل كل عضوي .. تغير الشحنة الكهربائية لذرات جزئيات الكروموسومات تترتب عليه نتائج خطيرة .. لذلك لأن الكروموسومات تؤدي جزء أكبر من عملها عن طريق الأشعة الخلية نفسها ككل في اتصال مستمر بمجموع خلايا الجسم وذلك أيضا عن طريق الأشعة يؤكد صحة هذا الافتراض ما على الكروموسومات الخلايا الخبيثة من شذوذ ... شذوذ فوضوي لا قاعدة له عدد كروموسومات الخلية الخبيئة مثلا يختلف عن عدد كروموسومات الخلية السليمة لكن هل هو أكثر أو أقل ؟.... لا هذا ولا ذاك أو على الأقل هذا وذاك في نفس الوقت .... إذ نجد بالأنسجة المريضة خلية خبيثة يقل عدد الكروموسومات بها عن 46 خلية آلي جوار خلية خبيثة أخرى يزيد عدد الكروموسومات بها عن 46 .
ولنعلم أن للسرطان مئات الأسباب وقد حصرت حديثي في سبب واحد لأنني لا أري في الواقع ما يدعو لسردها ولم أختر الأشعة لاعتقادي بأنها السبب الرئيسي للسرطان وانما اخترتها كمثال لما تتعرض له خلايا الجسم من أخطار تدفع بها نحو الشذوذ وتحولها من خلايا سليمة آلي خلايا سرطانية .. لقد رأينا أن الباحثين يختلفون في اختيار العضو الذي يتأثر بالأشعة أهي الميتوخوندرات أم الليسوسومات أم هي الأغشية الشبكية أم الكروموسومات ؟ أي الفروض يا تري هو الأصح ؟ أضن أن كلها خاطئة أو على الأصح كلها صحيحة .. إجابة لا يمكن فهمها بطبيعة الحال لكن ستضح بعد قليل .. لقد قلت من قبل أننا نستنشق اليوم مادة 3-4- بنزبيرين ليل نهار فماذا كان الأمر كذلك فلماذا لا نمرض جميعا ؟.. السؤال لم يعد إذا ما هي الأسباب السرطانية ؟. وانما ما هي أسباب عدم المرض بالسرطان ؟.. الإجابة بسيطة للمرض – أي مرض – عادة سببان
أولهما أسباب خارجية وثانيهما أسباب آدت الجسم للمرض .. استعداد الجسم للمرض معناه عدم قدرته أو عدم استعداده للمقاومة .. كلنا نتعرض للأشعة الضارة هذا صحيح لكن بالجسم كما رأينا أجهزة فعالة للمقاومة .. بالجسم وسائل فورية للنجدة والإسعاف والإصلاح أي أن الجسم قادر على وقامة خطر الأشعة وغيره من الأخطار .. من يصاب بالسرطان به لسببين :
أولا : التعرض بانتظام لمادة 3-4- بنزبيرين ثانيا : من يتعرضون بنفس النسبة دون أن تتوافر لديهم القدرة للمقاومة .. لذلك قلت أن الفروض الأربعة خاطئة .. السرطان لا يحدث بخلل في الميتوخوندرات أو الليسوسومات أو لكروموسومات أنما يبدأ بانهيار مقاومة الجسم بحيث تصبح الخلية فريسة للمرض .. وكل ما في الأمر هو اختلاف في الترتيب الزمني من حاله لأخرى قفد يظهر الخلل أولا الليسوسومات وقد يظهر الميتوخوندرات لكنه سيصيب أن عاجلا أو أجلا الخلية بأكملها لذلك قلت أن الفروض الأربعة صحيحة ... سبب سرطان الرئة ليس شذوذ أصاب خلية من خلايا الرئة .. وسبب سرطان الأمعاء ليس شذوذا أصاب خلية من خلايا الأمعاء وأنما هو عجز طرأ على الجسم ككل بحيث أصبحت خلاياه هنا وهناك عاجزة عن مواجهة المؤثرات الخارجية الضارة والدليل ؟.... الدليل هو أن مريض السرطان باستثناء سرطان الرحم لا يصاب عادة بالسرطان في عضو واحد .... فنحن نعالج السرطان في حالات كثيرة بعضو من الأعضاء ... فإذا بالخلايا الخبيثة تفاجئنا بعضو أخر .... السبب إذا ليس موضوعيا السبب الحقيقي هو انهيار مقاومة الجسم .
السؤال الهام جدا : ما هو السر في انهيار مقاومة الجسم ؟.. هناك من يتحدثون عن الشيخوخة لكن هناك شيوخ تخطوا التسعين والمائة عام وما زالوا في صحة يحسدون عليها فلماذا لم تفقد أجسام هؤلاء الشيوخ قدرتها على المقاومة رغم تقدم السن ؟... أن الأطفال أصبحوا اليوم من المجموعات التي كثيرا ما تتعرض للسرطان ... الشيخوخة إذا قد تلعب دورا هاما في تناقص مقاومة الجسم لكنه ليس الدور الرئيسي .. أخطر العوامل التي تعطل جهاز المقاومة بالجسم هو عدم إحساس الإنسان بالسعادة الشقاء الدائم معناه تناقص مستمر في إرادة الحياة ... التعساء لا يتعلقون بالحياة ولا يتشبثون بها ... البعض منهم ينتحروا الأكثرية لا نجد الشجاعة اللازمة لكنها تحي حياتها كارهة لها .. التعساء يمقتون الحياة ولا منع لديهم من فقدانها وهذا الإحساس النفسي ينعكس على أجهزة الجسم .. ثم أن الحالة النفسية لها تأثيرها المباشر على الجهاز العصبي الذي يتحكم في عمل أجهزة الجسم .. ثم أن الحالة النفسية لها تأثيرها المباشر على الجهاز العصبي الذي يتحكم في عمل الغدد وانتاج الهرمونات .. لكن الهرمونات تقوم بدورها بتوجيه عمليات كثيرة بالجسم منها المناعة والمقاومة . الشفاء الدائم يتسبب أذن بصورة مضاعفة في أضعاف مقاومة الجسم أولا عن طريق انعكاس الحالة النفسية على الكل العضوي وثانيا عن طريق الهرمونات .
لكن ما هي الأسباب شقاء الإنسان اليوم ؟.. لقد مارس الإنسان مهنة الزراعة طيلة آلاف السنين ثم إذا به عند بداية القرن التاسع عشر يتحول من فلاح يتحرك حرا في الهواء الطلق آلي عامل سجين طول يومه داخل عنابر مغلقة ذات جو مترب ملوث ...ما نسمية بالثورة الصناعية كان انتقالا من الشمس – والهواء آلي عنابر المصانع .. لكن انتقال الإنسان من الحقل آلي المصنع كان في نفس الوقت انتقالا من مجتمع القرية آلي مجتمع المدينة ..... مجتمع القرية لم يكن يتيح للفرد نفس الإمكانيات ولم يكن يسمح له بنفس الحرية التي أصبحت تتوفر له في مجتمع المدينة .. هذا صحيح لكن مجتمع القرية كان يتميز بوجود روابط وثيقة بين الأفراد ....كان يتميز أيضا بوجود العائلة الكبيرة التي كانت تمنح الفرد إحساسا بالأمن والطمأنينة إحساسا بالانتماء آلي مجموعة قوية تعتبره جزءا لا يتجزأ منها ..... تصونه ترعاه تدافع عنه إذا لزم الأمر .. ولم يفقد الإنسان بانتقاله من قرية آلي المدينة العائلة الكبيرة فحسب وانما فقد أيضا العائلة الصغيرة . فالمرأة مضطرة هي الأخرى آلي العمل .. لكنها لم تعد تعمل بالحقل آلي جانب زوجها وانما بمصنع آخر غير المصنع الذي يعمل به وهو لا يراها وهي لا تراه إلا عندما عودتهما في المساء .. مجتمع المدينة الكبيرة يسلب الإنسان من الأهل والأصدقاء والحياة فيه معناها عزله متزايدة ويا ليت الأمر قد توقف عند هذا الحد .. المجتمع الحديث ذهب آلي أبعد من ذلك فجرد الإنسان من إيمانه ... من إيمانه بالله ومن إيمانه بما كان له في الماضي من قيم .. هنا تبلغ عزله الفرد أقصاها .. فقد الأهل والأصدقاء وفقد يقينه بأن الله يراه ويرعاه .
المجتمع الحديث حطم الأسرة وألغى الدين ولم يعد للإنسان يهتم إلا بالحصول على المادة التي أصبح يرعاها فيها المصدر الوحيد للطمأنينة والرضا .. الحياة قد تحولت إذا إلى تسابق وتصارع يومي جريا وراء المال اللازم للاستهلاك .. تصارع لا تعرف قيما أو مبادئ ولا يعرف قناعه .. إنسان العصر الحديث غير قنوع وهذا سبب من أسباب شقائه .. حياة لا تعرف التأني ولا تعرف تريثا أو تدبرا فأصبح الإنسان يعدو ويعدو .. يغذوا وحيدا منفردا ويا ليته يعدو في جو نظيف ومكان فسيح .. يعدو وحوله القذارة والتراب في كل مكان .. يعدو وحوله الضجة ليلا ونهارا .. يعدو وسط الزحام في الشوارع وزحام داخل المسكن زحام عند انتظار الأتوبيس وزحام داخل الأتوبيس زحام أمام أفران الخبز وزحام أمام الجمعيات التعاونية .. وكثرة الناس لا تقل من إحساس الإنسان بالعزلة بل هي على عكس من ذلك تزيد من هذا الإحساس .. الزحام معناه ازدياد عدد الناس داخل مكان ضيق فكيف ينظر الفرد آلي غيره من الأفراد كأخوة وأصدقاء في الوقت الذي يراهم يتقاسمون معه ما هو في أشد الحاجة إليه من مكان الفرد ينظر آلي غيره من الأفراد كأعداء والحياة بهذه المدن تجرد الإنسان من أدميته وتجعل منه كأننا آخر 0 عجلة تتحرك الآن على ما يبدوا آلي الخلف بحيث يتحول الإنسان آلي ما كان عليه من قبل .. آلي قرد بائس مسكين .. المجتمع البشرى يمثل هذه المدن مجتمع سرطاني شاذ قد انعدمت فيه كل أسباب الحب لكن الإنسان في حاجة آلي الحب مثلما هو في حاجة آلي الماء والهواء ... والدليل الواضح على ازدياد شقاء الإنسان هو انتشار الأمراض النفسية بصورة لم تعرفها من قبل انتشار هذه الأمراض وازدياد حالات الهستريا والجنون وانتشار الجرائم وتعاطي المخدرات على اختلاف أنواعها كل هذا الظواهر تدل على أن المجتمع البشري بين الآن بمراحل حرجة سيئة .. فلماذا إذا كل هذه الضجة حول مرض السرطان ؟.. لماذا الحديث عن السرطان دون غيره من الأمراض ... أني على يقين من أن تزايد حالات الأمراض النفسية وأمراض الإدمان وارتكاب الجرائم لا بد وأن يصحبه تزايد في عدد مرض السرطان .. فهي كلها أعراض لمرض اجتماعي واحد .. أني على يقين من أن القضاء على أسباب الإمراض النفسية وأسباب الجريمة والإدمان هو في نفس الوقت قضاء على أسباب السرطان .
نفس المجتمع الذي تلوث الهواء والماء والتربة ...... نفس المجتمع الذي أنتج مادة 3-4- بنزبيرين يعود فيجرد الإنسان من قدرته على مقاومة هذه الأشعة كيف ؟.. لأن الأوضاع السائدة قد بلغت حدا من التدهور والتعاسة تحولت معه الحياة آلي عذاب دائم ومهانة ما أفقد الفرد تعلقه بها التحلل الاجتماعي أفقد الفرد أراده الحياة أو جزاءا منها لكن السؤال ما زال قائما أن الأمر كذلك فلماذا لا نمرض جميعا بالسرطان ؟.. الإجابة هي : -
أولا : لكل إنسان رد فعل مختلف على المؤثرات الخارجية هناك من الناس من وهبوا جلودا
سميكة مثل جلود الفيلة لا ينفذ من خلالها أي مؤثر خارجي أولئك هم الذين نتهمهم ببلادة
الحس لكنها بلادة يحسدون عليها فهي تمكنهم من التكيف مع الواقع مهما بلغت تعاسته بل
وتمكنهم أيضا من استغلال ما حولهم من بؤس كمصدر للربح والمنفعة هذه هي المجموعة
الأولي
ثانيا : فينتهي إليهم كل الذين يهربون من الواقع منهم من ينتحر ومنهم من يلجأ آلي المخدرات –
والمسكنات ومنهم من يلجأ آلي الجنون والجنون كما تعلمون هو وسيلة للهروب ليس إلا .
ثالثا : والتي تنتمي إليها الأغلبية فهم الذين يواجهون الواقع ويعانون منه وكل مجموعة من هذه
المجموعات الثلاثة تنقسم بطبيعة الحال آلي مجموعات أخرى كثيرة .. فبين الذين
يواجهون الواقع ويعانون منه من يصاب بقرحة في المعدة أو في الأمعاء ومنهم من يصاب
بحصاه في الكلى أو في الحويصلة الصفرواية آلي آخره . ثانيا نحن وان كنا نعيش
بمجتمع واحد إلا إننا ننقسم آلي فئات وطبقات تعاني كل منها من الأوضاع القائمة
بدرجات متفاوتة .. هناك عمال تزفيت الأرض وغيرهم وهناك فئات مدلله مميزة ....
ثالثا للسرطان مئات الأسباب .
1- عوامل وراثية 2- ميكروبات خبيثة 3- أشعة ضارة 4- تلوث البيئة
5- الإحساس بالشقاء 6- تدخين السجائر 7- قلة الحركة
8- الإدمان على المشروبات ذات النسبة العالية 9- الإفراط في أكل اللحوم والنشويات
10- ضعف مقاومة الجسم وغيرها من الأسباب .
لكن الخلية لا تمرض لسبب واحد هذه الأسباب إنما تمرض من اجتماع أسباب كثيرة في وقت واحد .
وأخيرا ما هو العلاج للسرطان ؟.
العلاج يتطلب القضاء على جذور المرض .. وجذور المرض أخطر الأمراض كامنة في التحلل الاجتماعي وما يترتب عليه من إحساس الفرد بالشفاء .. ذلك الإحساس الذي يفقد الإنسان ارداة الحياة .. يجب أن ندرك ذلك .. وأن ندرك أن هناك فرقا بين الطب والتجارة فلا يجوز للطبيب أن يخدع المريض ويسلبه ماله عندما يظن أن المواد الكيماوية والعمليات الجراحية هي العلاج لكل الأمراض .. هناك أمراض مثل الأمراض النفسية والإدمان والشرطان مصدرها المجتمع .. ولا علاج لها بدون إصلاح اجتماعي .. لذا فعلى الطبيب أن يكون في طليعة المصلحين .






 
رد مع اقتباس