عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 21-11-2009, 01:11 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: حوارات في الأدب والثقافة

محمد فودة .. أفضل كاتب صحفي:

أنا خلاصة مدارس صحفية متعددة
في "الجمهورية" تعلمت.. وفي "المساء" حققت ذاتي
أكبر جائزة حصلت عليها ثقة القراء في صدقي وموضوعيتي


حوار: د. زينب العسال

بعد تجربة ثرية وممتدة في بلاط صاحبة الجلالة حصل الكاتب الصحفي الكبير محمد فوده علي جائزة "أفضل كاتب صحفي" في المسابقة الأدبية لجريدة "الجمهورية".. وقال الزميل يسري السيد المشرف علي المسابقة في حيثيات هذا الاختيار إنه جاء تقديراً لما يكتبه "محمد فوده" في عموده اليومي بجريدة المساء "من الواقع" بالإضافة إلي مشواره الصحفي المتميز في دار التحرير للطبع والنشر.
بدأ محمد فوده مشواره الصحفي بجريدة "الجمهورية" ثم تدرج في العديد من المواقع القيادية: مديراً لتحرير المساء ثم رئيساً لتحرير "حريتي".. ثم رئيساً لتحرير "المساء".. وقد اتسم عطاؤه في المواقع التي تقلدها بالصدق والإخلاص.. كما عرف بروحه الطيبة مع كل من يتعامل معه.. أما مقاله "من الواقع" فهو مثال حي للصراحة والموضوعية والرصانة.
في السابعة مساء اليوم سوف يتسلم محمد فوده جائزة أحسن كاتب صحفي من الفنان فاروق حسني وزير الثقافة ومحمد أبوالحديد رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر. ومحمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية ومحمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب في الاحتفال الذي سيقام بهذه المناسبة بمقر اتحاد الكتاب لتوزيع جوائز جريدة الجمهورية الأدبية علي الفائزين.. وبهذه المناسبة أجري "المساء الأدبي" هذا الحوار مع الكاتب الكبير محمد فوده.
* ماذا تعني الجائزة بالنسبة لك؟
هذه الجائزة تمثل لي تتويجا لجهد بذلته بصدق وإخلاص في بلاط صاحبة الجلالة علي مدي 50 عاماً.. لم أبخل في بداياتها علي نفسي بالتعليم من أساتذة عظام كانوا شموعا في درب مسيرتي الصحفية. وكان كل منهم مدرسة قائمة بذاتها في هذا الفن.. فأنا خلاصة لمدارس صحفية متعددة.
كما انني عندما نضجت وبدأ التعليم يؤتي ثماره وارتقيت مناصب عديدة. لم أبخل علي غيري من الشباب في أن أقوم بالنسبة لهم بالدور التعليمي والتشجيعي الذي حباني به أساتذتي.. وأحمد الله أن معظم الشباب الصحفيين والشباب من جيل الوسط في صحيفة المساء هم أبنائي وتلاميذي الذين مازلت أتواصل معهم بالحب والتقدير والاحترام.
* بمناسبة الحديث عن الأساتذة والمناصب.. من هم أشهر الأساتذة الذين تتلمذت علي أيديهم؟ وما هي أهم المناصب التي توليتها؟
يكفي أن أقول أنني بدأت حياتي الصحفية في الجمهورية عام 1959 وكنت مازلت طالبا في الجامعة.. وكان رئيس مجلس إدارتها المرحوم صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة.. ويرأس تحريرها العظماء د. طه حسين. وكامل الشناوي. وإبراهيم نوار. وموسي صبري. واسماعيل الحبروك. وناصر الدين النشاشيبي.
وكان مدير تحرير العدد الأسبوعي في ذلك الوقت الأستاذ محسن محمد. ومديرا تحرير العدد اليومي الأستاذين عبدالعزيز عبدالله وسعدالدين وهبه.
أما أساتذتي المباشرون الذين تولوا رعايتي فكان في مقدمتهم الأستاذ أحمد بسيوني رئيس الدسك المركزي ومن بعده الأستاذ رمضان السادات.
وعلي صعيد المناصب التي توليتها.. ففي الجمهورية وصلت إلي نائب رئيس الدسك المركزي.. وكان رئيس الدسك في ذلك الوقت زميلي وصديق عمري الأستاذ ناجي قمحه. وكان التعاون بيننا مثاليا وعلي أكمل وأحسن صورة.
ثم انتقلت مديرا لتحرير جريدة المساء عام 1982. ورشحني الزميل الأستاذ سمير رجب رئيس مجلس الإدارة لتولي منصب رئيس تحرير مجلة حريتي عام 1991. وجمعت بين هذا المنصب ومنصب مدير تحرير المساء.. ثم توليت في عام 1998 رئاسة تحرير جريدة المساء حتي عام 2005 وتولي بعدي رئاسة التحرير أحد أبنائي الصحفيين النابهين خالد إمام.
* جائزة "الجمهورية" لكاتب "المساء" .. ماذا يعني هذا العناق؟
دار التحرير للطبع والنشر يصدر عنها 10 إصدارات صحفية.. وتتميز هذه الدار بأن كل العاملين فيها من صحفيين وإداريين وعمال يتعاملون بروح الأسرة الواحدة تحت قيادة الكاتب المحترم الأستاذ محمد أبوالحديد.. فالجمهورية هي رأس هذه المؤسسة. تليها "المساء" ثم باقي الإصدارات.
من هنا لا يري أبناء الجمهورية ابتداء من رئيس تحريرها الأستاذ محمد علي إبراهيم ولا أي زميل فيها غضاضة في تكريم زميل جمع بين الحسنيين في العمل "الجمهورية والمساء".
ثم انني بدأت في الجمهورية منذ عام 1959 حتي عام 1982 وانتقلت إلي "المساء" منذ ذلك التاريخ حتي عام 2005. ومازلت كاتبا فيها حتي الآن.. ومن هنا لا غرابة أبداً أن تكون جائزة "الجمهورية" لكاتب في "المساء".
* ما هي اكبر جائزة حصلت عليها في مشوارك الصحفي؟
حب جماهير القراء العريضة.. وثقتهم الكبيرة في أنني أعبر عن مشاكلهم بصدق وإخلاص بأسلوب صريح وموضوعي.. ولذلك تعجب من كم الخطابات التي تصلني يوميا إلي جانب الفاكسات بل أيضا الاتصالات التليفونية. فالتواصل والتلاحم بيني وبين القراء اعتبرهما أفضل جائزة في مشواري الصحفي.
ولا أريد أن أتحدث عن كم الدروع والكئوس وشهادات التقدير التي كرمتني بها الجامعات والنقابات والتجمعات الشعبية. فقد ضاق مكتبي وبيتي في القاهرة وبيت الأسرة في قريتي كفر طنبول القديم بهذه الجوائز.
* كيف تكون مشاعر الكاتب عندما يحصل علي جائزة أفضل كاتب صحفي؟
السعادة بلا حدود.. إنها تعني أن عملي في الصحافة لم يكن مجرد وظيفة اكتسب منها أجري.. ولكنها تعني أنني أديت رسالة قيمة وعلي أعلي مستوي في الدفاع عن حقوق المواطنين.. وانني كنت ومازلت الزميل المحب لزملائه وأبنائه في المهنة.. إن الصحافة في نظري هي عين المسئول وهي صوت الشعب.. فإذا أدت رسالتها بهذا المفهوم فالنتيجة النجاح والرضا.
* هل يجد الكاتب مذاقا خاصا في قلمه بعد أن يتفرغ للكتابة ويتحرر من أعباء والتزامات العمل اليومي؟
رئاسة التحرير عمل شاق بمعني الكلمة.. وليس منصبا للوجاهة والأبهة.. ورئيس التحرير الذي يحرص علي نجاح صحيفته لا يكاد ينام خمس ساعات في اليوم.. بل أحيانا يواصل الليل بالنهار.. ومن هنا يعاني عندما يكتب مقالا لارتباطاته في الإشراف علي كل صغيرة وكبيرة في الصحيفة.. فإذا تحرر من هذه الأثقال يكون لديه الوقت الكافي للقراءة والاطلاع والإلمام بكل تفاصيل الحياة العامة بعمق.. وما يدور حوله من أحداث.. ومن ثم يأتي التركيز في الكتابة محترمًا لقلمه مرضيا لضميره محبا لوطنه.
* "من الواقع".. عنوان دالّى.. فماذا عن المستقبل؟!
إذا كان الواقع إيجابيا فعلينا أن نعظمه ونطوّره وننطلق به إلي آفاق المستقبل.. فإذا كان سلبيا علينا أن نحارب لتغييره ووضع مسيرة العمل الوطني علي الطريق الصحيح لنصنع مستقبلا أفضل لشعبنا ووطننا وأمتنا وللإنسانية.. فمن "الواقع" ننطلق إلي المستقبل الذي نرجوه.
* ماذا تمثل "المساء" بالنسبة لك. وقد كنت رئيسا لتحريرها؟
إذا كانت "الجمهورية" هي فترة التعليم والتجربة والتطلع والطموح.. "فالمساء" هي فترة العطاء في أوجها.. فيها حققت ذاتي دون أن أضع الشهرة في حساباتي.. ويكفي أن تكون راضيا عن نفسك وعن صدق أدائك فيرتاح ضميرك.. إنها بيتي وكل من فيها إخوتي وأبنائي.
ويكفيني فخرا انني تركت فيها أسرة متحابة فمهما اختلفت وجهات النظر في العمل.. يبقي دائما الحب يجمعنا.. ولقد ضربت المثل الذي لم يسبقني إليه أحد في تسليم المسئولية إلي خالد إمام أحد أبنائي.. فقد كان تسليما حضاريا بمعني الكلمة تحدث عنه القاصي والداني.. إنه تسليم الأب لابنه ليواصل مسيرة العطاء والنجاح.







 
رد مع اقتباس