عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 21-11-2009, 12:55 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: حوارات في الأدب والثقافة

ونحن علي أبواب معرض الإسكندرية الدولي
معارض الكتاب الإقليمية هل أثبتت جدواها ؟

أبو المعاطي أبو النجا: الجانب الاقتصادي لا يُمكن إغفاله.
د. حسين علي محمد: الإعداد الجيد .. واختيار الأكثر ملاءمة.


حوار: د. زينب العسال

معرض الاسكندرية الدولي للكتاب. يفتتح أبواه للجمهور هذا الأسبوع. ولأن المعارض الاقليمية للكتاب. سواء عن طريق هيئة الكتاب. أو بواسطة هيئة قصور الثقافة. شكلت في الأعوام الأخيرة ما يشبه الظاهرة. فإن السؤال الذي يطرح نفسه هل تحقق هذه المعارض ما يريده لها منظموها. وجمهور القراء بالتالي. من اقبال ونجاح. أو أنها تظل مجرد مناسبة احتفالية بلا عائد حقيقي؟
المسألة بسيطة جدا والكلام للروائي أبوالمعاطي أبو النجا فالمفروض ان تجري دراسات عن الكميات المباعة من الكتب. وهذا مؤشر إلي ان الناس في الأقاليم تقبل علي الكتاب أم لا. كذلك الندوات التي تناقش الكتب التي تحدث حالة من الرواج. وهذا أمر يتم في معرض القاهرة الدولي للكتاب. ثمة المقهي الثقافي الذي يناقش أهم الكتب. والندوات التي تناقش الابداع الجديد.. كل ذلك يظهر لنا اذا كانت هذه المعارض ذات جدوي أم لا. لا يمكن اغفال النشاط المصاحب ذلك كله مطلوب حتي نتعرف بدقة إلي أهمية هذه المعارض. أو عدم أهميتها بالنسبة للاقبال علي القاهرة. ومن ثم رواج الكتاب أم ان المسألة مولد حتي في الموالد هناك الجانب الاقتصادي وهو البيع والشراء وبصراحة أنا لم أذهب الي هذه المعارض. فمن الصعب ان أحكم عليها بالنجاح أو بالفشل. وان كانت لدينا وسائل لمعرفة جدواها ونسب البيع وما الذي يباع وهو أسلوب مهم حتي نتمكن من معرفة جدوي هذه المعارض.
ظاهرة ثقافية
ويذهب د. صلاح الراوي إلي ان هذه المعارض مجرد تظاهرات حتي ان معرض الكتاب الرئيسي بالقاهرة لم يعد الكتاب مهمته الأولي كما بدأ ان تقام معارض في الأقاليم فهذه فرصة طيبة ان يتعرف الناس الي الكتاب حيث يقيمون فلا يتجشمون عناء الانتقال من مدنهم وقراهم الي العاصمة لكن السؤال هو: أي كتاب يقدم للناس؟ أعتقد ان ثمة شعوراً متبادلا. فالغالبية من القراء لا يتنبهون إلي مثل هذه المعارض لعوامل كثيرة أهمها انه ليس لدينا استراتيجية ثقافية مترابطة. تضع كل عنصر من عناسر الثقافة والتثقيف في سياق مترابط وأعتقد ان الانترنت قد حل الكثير من هذه المشكلات فالكتاب بالنسبة لي أصبح علي مرمي من اصبعي وغلاء الكتاب غير المبرر لم يعد واردا وثمة من يقوم بمهمة تيسير حصول الناس علي الكتب بالمجان. صحيح ان هذا الأمر يضر الناشرين. لكنه الصراع الدائم بين المستهلك والمنتج.
المفروض ان يكون معرض الكتاب ظاهرة ثقافية تحرص الناس عليها. منذ زمن كنا نمضي كل الوقت داخل المعرض وكنا نحصل علي كم من الكتب والعناوين لم تكن موجودة في دور النشر المحلية. الأمر الذي لم يعد كذلك. وبالمناسبة فان الاسكندرية ليست اقليما يبقي ان الناس لا يشترون الكتب. ودائما ما توجد مبررات لعدم شراء الكتب. فما المانع ان تقام معارض تقدم فعاليات ثقافية يهتم بها أبناء الاقليم. مثلا لو كنا في الصعيد. تقدم السيرة الشعبية مثلا وتعد الندوات واللقاءات التي تناقش مشكلات تهم رواد المعرض.
وفي تقدير د. حسين علي محمد ان أقاليم مصر ظلت تعاني التجاهل الثقافي ردحاً طويلا من الزمن. حتي جاءت الستينيات ووجدنا الثقافة تنزل إلي القري والمدن. حتي لا تحتكر القاهرة والاسكندرية الثقافة وأنشطتها. فشاهدنا المسرحيات تعرض في طنطا والزقازيق وبورسعيد والمنصورة والمنيا. واقيم المؤتمر الأول للأدباء في الزقازيق عام 1969 برئاسة الراحل نجيب محفوظ. أنا أرحب بمعارض الكتب التي تعقد في الأقاليم دمياط والمنصورة وأسيوط والفيوم و الزقازيق. شريطة ان تحمل هذه المعارض من الكتب ما تحمله معارض القاهرة والاسكندرية وان تقام فيها الندوات الفكرية والثقافية والأدبية التي يختلط فيها أدباء الأقاليم بالأدباء الكبار المصريين والعرب ان أمكن ويحضرها كبار المثقفين والنقاد المفكرين وان تكون فيها حلقات نقاش تثري الثقافية العربية المعاصرة برؤاها إنني أريد لهذه المعارض ان تكون أعراساً للثقافة. وليست معارض للدعاية والزينة لمسئولي وزارة الثقافة. حتي يقولوا ويكتبوا في أوراقهم تقارير ميتة عن معارض للكتب. أقاموها بفروسية ونبل وتجرد وتضحية. خارج حدود القاهرة أو مصر المحروسة.
ويؤكد د. حسن طلب فائدة انتشار المعارض بعيدا عن العاصمة وان تكون موزعة علي الأقاليم لكسر الاحتكار الذي يجل كل شيء في العاصمة وللعاصمة قديما كانت الاسكندرية تختص بهذا الشرف. جميل ان تعم الظاهرة في المحافظات الأخري. فهدا مكسب لأن معرض الكتاب يعد آلية من آليات انتشار الكتاب بشرط الاعداد الجيد فيراعي تنوع الأقاليم. وبقصور الثقافة وان يتم اختيار الجيد بدءا من النشر الذي يحتاج في تصوري إلي مراجعة. علينا ان نختار الكتب الأكثر ملاءمة للشباب والتي ترفع درجة الوعي والتفكير وبداية فلابد من خطة للنشر تغذي هذه المعارض. وتلبي احتياجاتها وهنا سيكون لانتشار المعارض معناه وفوائده.
نشاط مهم
وفي رأي د. حسين حمودة ان هذا النشاط مهم لأن منافذ البيع لدور النشر الحكومية وغير الحكومية ليست كافية وبخاصة خارج العاصمة. هذه المعارض تقدم فرصة لوصول الكتب الي قطاع كبير من الجمهور لا تصل اليه هذه الكتب عادة. واذا كانت هناك أنشطة ثقافية مصاحبة لهذه المعارض. فهذا أفضل لأن هذه الأنشطة تجتذب جمهورا أكثر اهتماما بالثقافة واذا كانت بعض هذه الأنشطة تعني بمناقشة كتب بعينها. وكتاب وكاتبات. فهذا النشاط يصل بين الجمهور وما تقدمه هذه المعارض من اصدارات. ولعلي أتصور ان هذه المعارض تسهم في تنشيط الاقبال علي القراءة. حتي لو ظل السؤال قائما: إلي أي حد؟ ان القاريء واحد في القاهرة وخارجها. لكن ربما كانت هناك بعض الكتب التي تلبي الاحتياج الي معرفة بعينها ويمكن ان تراعي هذه الخصوصية هذه المعرفة المتخصصة وتبعا لتغير الأقاليم التي تقام فيها هذه المعارض. وبوجه عام فان الاهتمامات الثقافية تظل واحدة عند القراء في كل مكان.
ويري الروائي جار النبي الحلو ان فكرة اقامة معرض للكتاب وتنقله من القاهرة الي اقاليم مصر فكرة تليق بحضارتنا وثقافتنا ورغبتنا الأكيدة في مقاومة الظلام والخزعبلات بالثقافة والفكر لكن أرجو الا يقتصر معرض الكتاب علي ارسال نماذج من المعرض أو بعدد محدود من دور النشر وكما تطرح الفكرة نفسها بقوة وهي اقامة معرض حقيقي في أقاليمنا الثقافية الخمسة بكامل هيئته ودور نشره وهذا يسهم بشكل جيد في اللامركزية الثقافية وتخفف الحمل عن كاهل القاهرة. علي ان تخصص لهذه المعارض في الأقاليم الخمسة مواعيد محددة لأننا في مرحلتنا التاريخية القادمة في حاجة ماسة لكل كتاب نبني به السد في وجه التخلف.
.................................
*المساء ـ في 1/8/2009م.







 
رد مع اقتباس