عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 15-11-2009, 11:10 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل / كمال الصليبي

بالتأكيد تطابق الأسماء الجغرافية مع الأسماء التوراتية هو أساس نظريات الدكتور الصليبي وغيره من الباحثين .

ولكن تثبيت النظرية يجب أن يستند إلى ما يقدمه علم الآثار الأكاديمي الأمين على اللقى الأثرية .

انتشار الدين اليهودي في جغرافية اليمن وجنوب غرب جزيرة العرب حقائق تاريخية ثبتها القرآن الكريم , ولا جدال في ذلك .

ما جاء من أسماء قرآنية تتعلق بجغرافية القصص التي تتحدث عن بني إسرائيل وعيسى ابن مريم , جاء بحقائق جغرافية وربط كل ذلك بجغرافية البيت العتيق وارض بكة وجوارها امتدادا إلى الجنوب إلى بلاد اليمن .

القرآن الكريم ثبت الحقيقة الجغرافية , وربطها بعلم الآثار , فالآية الكريمة التي تتحدث عن داود وصناعة الدروع من الحديد تشير إلى زمن استخدام البرونز وهو محدد علميا بالقرن الثاني عشر قبل الميلاد ويتطابق تماما مع تاريخ الملك داود والملك سليمان من ملوك بني إسرائيل , تماما كما جاء في الآية الكريمة .

ما نحتاج إليه فعلا هو إحداث قسم إسلامي تاريخي في جامعة عربية أو غربية محايدة , للقيام بتوثيق وأرشفة وبحث بعنوان (بني إسرائيل في القرآن والتفاسير) , لنجد أمامنا الحقائق كلها , مع قليل من التصويبات .

لنتذكر دائما أن التوراة برأي الدكتور الصليبي والكثير من المؤرخين العلميين , تعود إلى زمن داود وسليمان واستمر تجميعها وإعادة صياغتها إلى زمن السبي البابلي وبعد ذلك .
لتأخذ شكلها النهائي كمجموعة من الخرافات والأساطير والتاريخ الحقيقي والأدب الإنساني القديم .
في حين يعيد القرآن الكريم بدقة تلك القصص إلى أصولها الصحيحة , فبعضها قصص بني إسرائيل وبعضها قصص اليهود وبعضها قصص النبيين .

بنو إسرائيل من العرب البائدة , وهو ما يشير إليه القرآن أيضا , بل علينا أن ندرس بدقة كبيرة , الديانة الإبراهيمية في القران وأنبيائها الذين تحولوا إلى أنبياء للدين اليهودي في التوراة الموضوعة في بابل , واخذ المفسر الإسلامي ذلك من الربابنة اليهود في عصور لاحقة للرسالة النبوية وفي خارج جغرافية مكة في بلاد الشام والعراق كتكرار غريب لما حدث سابقا مع التوراة .

اللغة العبرية الحالية صناعة حديثة في مختبرات لغوية ألمانية في القرن التاسع عشر .
اللغة العبرية التوراتية , من سلالة اللغة العربية , وهي لغة بعض قبائل العرب البائدة .
البحث اللغوي , قضية مختلفة , وأنا من دعاة تسميته بالفقه اللغوي , وهنا يجب علينا , أن نستحدث علما جديدا نحتاجه لغويا وإسلاميا سماه الباحث الكبير يوسف سامي اليوسف , "فقه اللغة" .
دراسة اللغة العربية يجب أن تكون من هذه الزاوية , ومن النص القرآني يجب علينا أن نبدأ كأول وأهم نص مكتوب في اللغة العربية .

ما قبل ذلك كانت اللهجات التي تعود إلى فروع من (اللغة العربية البدائية) إذا جاز لنا التعبير , وهنا ينحصر البحث العلمي بعلم التاريخ والعلوم المساعدة كالآثار والأسماء الجغرافية والتراثية والأسطورية والخرافية .

بغض النظر عن كل ما قدمه الاستشراق من دراسات , وبغض النظر عن الخلفيات , العودة إلى كتاب الاستشراق لادوارد سعيد كافية لتقديم صورة واضحة ونهائية وكافية عن مقدار العبث والخداع في كل ذلك .

يوسف سامي اليوسف يحذر بشدة من الأخذ بالدراسات الغربية ومناهج البحث اللغوي الغربي , لدراسة اللغة العربية , وأنا أؤمن انه مصيب في ذلك تماما .
وأحاول هنا أن انقل واحدا من أهم ما كتبه في هذا المجال .
كما سبق ووضعت هنا قراءة متأنية لكتاب ادوار سعيد الاستشراق لأهميته .

من الممكن أن نستند في البحوث اللغوية العربية على المعاجم , ولكنها لوحدها لا تكفي , نحتاج لإطلاق علم فقه اللغة .
ونحتاج للبدء بدراسة بني إسرائيل في القرآن والتفاسير .

اعتقد بان جغرافية اليمن وبلاد عسير تختزن الفكر التوحيدي الإنساني الأول , لذلك هي تختزن اللغة الإنسانية الأكثر تقدما ومنها جاءت العبرية والعربية والتي بلغة في درجة اكتمالها حدا يشير إلى عظمة ما سبقها , وخصوصا إذا تأملنا بهدوء ودعة بحروف اللغة العربية وأشكالها ورمزيتها وهو موضوع لأبحاث لا تزال جنينية أيضا , علم حرف اللغة , وخصوصا عندما نحرره قليلا من الرؤية الصوفية , ونطلقه في ساحات الفلسفة وعلم النفس البشرية كما حاول أن يفعل يوسف سامي اليوسف .
وضعت هنا قراءات بدائية لرؤية الحرف العربية , وقسمت أشكال الحروف إلى مجموعات , في محاولة لتقديم تصور مبدئي من زاوية أدبية إذا جاز لي التعبير , فانا لست مختصا باللغة لأتمكن من تطوير الأفكار .
وعندما انتهي من نص يوسف سامي اليوسف , سأضع نصا عن الرازي فيلسوفا ثم أعود لتقديم ما سبق وكتبته بالاستناد إلى هذه الأبحاث الاحترافية .

اعتقد انك قادرة عل تقديم دراسات ممتازة في التراث اللغوي لجغرافية اليمن , جغرافية الفكر التوحيدي الإنساني الأول وارض الديانات السماوية الثلاث كلها , بل وما سبقها كذلك .
وأتمنى أن ينصرف اهتمامك في أبحاثك على فلسفة وفقه وحروف اللغة العربية .

..







 
رد مع اقتباس