بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- يا أيها الناس ! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض ، منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، وإن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال ، وأنا آخر الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ، فإن يخرج وأنا بين أظهركم ، فأنا حجيج لكل مسلم ، وإن يخرج من بعدي ، فكل حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق . فيعيث يمينا وشمالا ، يا عباد الله ! أيها الناس ! فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه قبلي نبي ، … يقول : أنا ربكم ، ولا ترون ربكم حتى تموتوا ، وإنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، وإنه مكتوب بين عينيه : كافر ، يقرؤه كل مؤمن ، كاتب أو غير كاتب . وإن من فتنته أن معه جنة ونارا ، فناره جنة ، وجنته نار ، فمن ابتلي بناره فليستغث بالله ، وليقرأ فواتح الكهف… وإن من فتنته أن يقول للأعرابي : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك ؟ فيقول : نعم ، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه ، فيقولان : يا بني اتبعه ، فإنه ربك ، وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ، ينشرها بالمنشار حتى تلقى شقين ، ثم يقول : انظروا إلى عبدي هذا ، فإني أبعثه ثم يزعم أن له ربا غيري ، فيبعثه الله ، ويقول له الخبيث : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، وأنت عدو الله ، أنت الدجال ، والله ما كنت قط أشد بصيرة بك مني اليوم . وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر ، فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت ، فتنبت . وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه ، فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت . وإن من فتنته أن يمر بالحي ، فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت ، وأعظمه ، وأمده خواصر وأدره ضروعا . وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه ، إلا مكة والمدينة ، لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة ، حتى ينزل عند الضريب الأحمر ، عند منقطع السبخة ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ، فتنفي الخبيث منها ، كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ، قيل : فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل ، . . . وإمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصل ؛ فإنها لك أقيمت ، فيصلى بهم إمامهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء . وينطلق هاربا ، … فيدركه عند باب لد الشرقي ، فيقتله ، فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي ، إلا أنطق الله ذلك الشيء ، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة ، إلا الغرقدة ، فإنها من شجرهم لا تنطق ، إلا قال : يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله . فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما عدلا ، وإماما مقسطا يدق الصليب ، ويذبح الخنزير ، ويضع الجزية ، ويترك الصدقة ، فلا يسعى على شاة ولا بعير ، وترفع الشحناء والتباغض ، وتنزع حمة كل ذات حمة ، حتى يدخل الوليد يده في في الحية ، فلا تضره ، وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها ، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها ، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء ، وتكون الكلمة واحدة ، فلا يعبد إلا الله ، وتضع الحرب أوزارها ، وتسلب قريش ملكها ، وتكون الأرض كفاثور الفضة ، تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ، ويكون الثور بكذا وكذا وكذا من المال ، ويكون الفرس بالدريهمات ، … وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله ، فلا تقطر قطرة ، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء ، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله ، قيل : فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال : التهليل ، والتكبير ، والتحميد ، ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7875
خلاصة الدرجة: صحيح
- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة . فخفض فيه ورفع . حتى ظنناه في طائفة النخل . فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا . فقال " ما شأنكم ؟ " قلنا : يا رسول الله ! ذكرت الدجال غداة . فخفضت فيه ورفعت . حتى ظنناه في طائفة النخل . فقال " غير الدجال أخوفني عليكم . إن يخرج ، وأنا فيكم ، فأنا حجيجه دونكم . وإن يخرج ، ولست فيكم ، فامرؤ حجيج نفسه . والله خليفتي على كل مسلم . إنه شاب قطط . عينه طافئة . كأني أشبهه بعبدالعزى بن قطن . فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف . إنه خارج خلة بين الشام والعراق . فعاث يمينا وعاث شمالا . يا عباد الله ! فاثبتوا " قلنا : يا رسول الله ! وما لبثه في الأرض ؟ قال " أربعون يوما . يوم كسنة . ويوم كشهر . ويوم كجمعة . وسائر أيامه كأيامكم " قلنا : يا رسول الله ! فذلك اليوم الذي كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال " لا . اقدروا له قدره " قلنا : يا رسول الله ! وما إسراعه في الأرض ؟ قال " كالغيث استدبرته الريح . فيأتي على القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له . فيأمر السماء فتمطر . والأرض فتنبت . فتروح عليهم سارحتهم ، أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر . ثم يأتي القوم . فيدعوهم فيردون عليه قوله . فينصرف عنهم . فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم . ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل . ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا . فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه . يضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم . فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . بين مهرودتين . واضعا كفيه على أجنحة ملكين . إذا طأطأ رأسه قطر . وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ . فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات . ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه . فيطلبه حتى يدركه بباب لد . فيقتله . ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه . فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة . فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى : إني قد أخرجت عبادا لي ، لا يدان لأحد بقتالهم . فحرز عبادي إلى الطور . ويبعث الله يأجوج ومأجوج . وهم من كل حدب ينسلون . فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية . فيشربون ما فيها . ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه ، مرة ، ماء . ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه . حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه . فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم . فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة . ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض . فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله . فيرسل الله طيرا كأعناق البخت . فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله . ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر . فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة . ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرك ، وردي بركتك . فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة . ويستظلون بقحفها . ويبارك في الرسل . حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس . واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس . واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس . فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة . فتأخذهم تحت آباطهم . فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم . ويبقى شرار الناس ، يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة " . وفي رواية : وزاد بعد قوله " - لقد كان بهذه ، مرة ، ماء - ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر . وهو جبل بيت المقدس . فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض . هلم فلنقتل من في السماء . فيرمون بنشابهم إلى السماء . فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما " . وفي رواية ابن حجر " فإني قد أنزلت عبادا لي ، لا يدي لأحد بقتالهم " .
الراوي: النواس بن سمعان الكلابي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2937
خلاصة الدرجة: صحيح
- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال إن يخرج وأنا فيكم ! فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم ، فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ، فإنها جواركم من فتنته . قلنا : وما لبثه في الأرض ؟ قال : أربعون يوما : يوم كسنة ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم فقلنا : يا رسول الله : هذا اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة ؟ قال : لا ، اقدروا له قدره ، ثم ينزل عيسى بن مريم ، عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيدركه عند باب لد فيقتله
الراوي: النواس بن سمعان الكلابي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4321
خلاصة الدرجة: صحيح
- لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الهجرة خصلتان إحداهما أن تهجر السيئات والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفي الناس العمل.
الراوي: عبدالله بن السعدي (صحابي) المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 3/133
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح