لقد حفرتي عميقا في ذاكرتي عندما قرأ ة هذا السرد فعدت الى الوراء سنين طويلة عندماكنت طالبا ركبت في سيارة اجرة فركبت بجانبي امرأة صغيرة السن صبية حتى اذا وصلنا الى مفرق الطريق شرعت تبكي وحاولت اخفاء الدموع ولكن قوة المشاعر منعتها فالتفت اليها مستغربا
علها مريضة تتألم ........
علها فقدت شيئا ؟........
علها....؟.علها............؟وصارت تجذبني التحليلات الى معرفة سر البكاء هذا وكان الطقس ماطرا والسماء ملبدة بالغيوم التي تشبه دموع عيناها المنهمرة تبلل وجنتيها لتنساب على خديها كما تجري مياه الاودية بعد توقف المطر ليكون الجريان هادئا وخرير الماء يعكس صوت الاهات الصادرة تنحبس في مجاري الانف لتخرج بعناء الوليد من رحم امه
وبعد ان ترجلت ساقني الفضول بسؤال للسائق عن السبب فحدثني قائلا انها مكلومة
في هذا المفرق......... مات زوجها ............ في هذا المكان.............. قتل بحادث اليم
انها تأتي وتمر على المطرح للذكرى فتمكث ساعات طوال تلوي رقبتها على كتفها وينهال الدمع حتى يظهر قميصها كأنه ابتل من غزارة...... قطرات العيون
حينها ساقني شيطان الشعر الى قول بعض الابيات انقلها على سجيتها دون تعديل
عيون بالدمع تمتلي اهدابها والقلب رحيق لحزن بات يغشيه
حتى السماء يغطي الغيم زرقتها كما يغطي الاسى عين معانيه
لو كان عندي جناح طير لانطلقت روحي الى ذلك الباكي تواسيه
وتحمل الفرحة الكبرى وتزرعها بكل درب حبيب القلب كان يمشيه
والبقية طويلة اكتفي بهذا
اختي عائدة تذكرت هذه الحادثة لا ادري لماذا ؟ربما لان الاخلاص متشابه هنا بين ما رأيت وما قرأت اليوم
او ربما لانني تعودت عليك ان تحركي ما سكن قديما ليحيا بعد ركود طويل اعذريني على الاطالة