عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-10-2009, 03:09 AM   رقم المشاركة : 74
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرالله لك أخي جمال، وزادك نبلا وجمالا وجعلنا من أهل القرءان
أهلا بالحبيب هشام وسهلا
منور-بكسر الواو وتشديدها- أنت أخي في عيني مهجتي

إليك هذه التحف السنية في هذه الليلة المباركة-ليلة الجمعة- ولولا عكوفي على كتاب عن الوسواس القهري لزدتك، فقد جمعت خلاصة ثمينة حول الكثير من الأمور لكني لم أفهرسها! لهذا تأخذ وقتا إن أردت جمع أطراف مسألة، وكأنما تبحث في كتاب ليس له أطراف ولا نسق مسلسل، ولم أثبت أرقامها في المراجع في بعض الأحيان، وأحيانا أثبت الفائدة فقط سهوا!
لكن التوثيق بات سهلا في عصرنا عند الحاجة للتثبت
لعل فيها إفادة نحو الجواب

انظر الدرر:

روح القدس جبريل عليه السلام أضيف إلى القدس وهو الطهر
كما يقال : حاتم الجود وزيد الخير ، والمراد الروح المقدس
{ إلى المسجد الأقصى } اتفقوا على أن المراد منه بيت المقدس
وسمي بالأقصى لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام.


مما قال الطبري رحمه الله:
التقديس هو التطهير والتعظيم، ومنه قولهم:"سُبُّوح قُدُّوس"، يعني بقولهم:"سُبوح"، تنزيهٌ لله،
وبقولهم:"قُدوسٌ"، طهارةٌ له وتعظيم.
ولذلك قيل للأرض:"أرض مُقدسة"، يعني بذلك المطهرة
عن قتادة، في قوله:"ونقدس لك"، قال: التقديسُ: الصلاة.
وقال بعضهم:"نقدس لك": نعظمك ونمجدك.



وأورد ابن عادل في تفسيره والنيسابوري في تفسيره وكذلك الخازن والنسفي
"وزاد النسفي مرة في تفسير الوادي المقدس أنه المطهر أو المبارك":

أن المراد بروح القدس الروح المقدس
أي المطهر وأضيفت للقدس أي الطهر

وفي فتح القدير:
{ إنك بالواد المقدس طوى }
المقدس المطهر والقدس الطهارة والأرض المقدسة المطهرة
سميت بذلك لأن الله أخرج منها الكافرين وعمرها بالمؤمنين
ووافق في السياق بعدها على حمل المعنى للمبارك أيضا أن المقدس يعني المبارك"


وفي التحرير والتنوير:

قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)

والْقُدُسِ: الطُّهْرُ. وَهُوَ هَنَا مُرَاد بِهِ معنياه الْحَقِيقِيُّ وَالْمَجَازِيُّ الَّذِي هُوَ الْفَضْلُ وَجَلَالَةُ الْقَدْرِ.
وَإِضَافَةُ الرُّوحِ إِلَى الْقُدْسِ



وهنا تفصيل ملخص من التحرير والتنوير:
ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) سورة البقرة
وَالتَّقْدِيسُ التَّنْزِيهُ وَالتَّطْهِيرُ وَهُوَ
*إِمَّا بِالْفِعْلِ كما في قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ يَصِفُ تَعَلُّقَ الْكِلَابِ بِالثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ
فَأَدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بِالسَّاقِ وَالنَّسَا ... كَمَا شَبْرَقَ الْوِلْدَانُ ثَوْبَ الْمُقَدَّسِ
" شبرق: مزق أَي يَأْخُذُونَ من ثَوْبه تبركا بِهِ. وَقيل أَرَادَ من الْمُقَدّس الَّذِي رَجَعَ من زِيَارَة بَيت الْمُقَدّس."

*وَإِمَّا بِالِاعْتِقَادِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ-إن صح-: «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ قَوِيِّهَا» -رواه في مسند الفردوس
كما في تخريج أحاديثه لا بن حجر
بلفظ لا يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقه،
قال فيه رواه ابن ماجه‏-
أَيْ لَا نَزَّهَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَطَهَّرَهَا مِنَ الْأَرْجَاسِ الشَّيْطَانِيَّةِ.

وَفِعْلُ قَدَّسَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَالْإِتْيَانُ بِاللَّامِ مَعَ مَفْعُولِهِ فِي الْآيَةِ لِإِفَادَةِ تَأْكِيدِ حُصُولِ الْفِعْلِ نَحْوُ شَكَرْتُ لَكَ
وَنَصَحْتُ لَكَ وَفِي الْحَدِيثِ عِنْدَ ذِكْرِ الَّذِي وَجَدَ كَلْبَا يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ
«فَأَخَذَ خُفَّهُ فَأَدْلَاهُ فِي الرَّكِيَّةِ فَسَقَاهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ»
أَيْ شَكَرَهُ مُبَالَغَةً فِي الشُّكْرِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ ضَعْفُ ذَلِكَ الشُّكْرِ مِنْ أَنَّهُ عَنْ عَمَلِ حَسَنَةٍ مَعَ دَابَّةٍ
فَدَفَعَ هَذَا الْإِيهَامَ بِالتَّأْكِيدِ بِاللَّامِ وَهَذَا مِنْ أَفْصَحِ الْكَلَامِ


فَمَعْنَى وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ نَحْنُ نُعَظِّمُكَ وَنُنَزِّهُكَ
وَالْأَوَّلُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالثَّانِي بِاعْتِقَادِ صِفَاتِ الْكَمَالِ الْمُنَاسِبَةِ لِلذَّاتِ الْعَلِيَّةِ،
فَلَا يُتَوَهَّمُ التَّكْرَارُ بَين (نُسَبِّح) و (نقدس) .
وَأُوثِرَتِ الْجُمْلَةُ الْإِسْمِيَّةُ فِي قَوْلِهِ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ لِإِفَادَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ







 
رد مع اقتباس