وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أستغفر الله تعالى من سوء بياني وغموضه
جزاك الله خيرا، وأحسن إليك وأعزك
ونعم ما قلت عن وجوب الاتباع في الأمور التوقيفية التي لا مجال للاجتهاد فيها، وإلا كان ابتداعا وتحريفا وتبديلا، وإحداثا مردودا عند الله تعالى
وكذلك التشبه المذموم في الأمور التي هي مختصة بهم وتميزهم
لعل أسلوبي كان غير معبر فعذرا
السياق الذي سطرته سياق وصف وليس تسمية، وأحسب الأوصاف فيها سعة، وتبارى فيها السلف في كتاباتهم حسب انطباعهم وتوسمهم، ووصفوا القرءان بأجمل وأنبل الأوصاف التي لم يقلدوا فيها بعضهم ولا الصحابة،كأن تقول الكتاب الفريد الجليل المقدس
ولأنها وصف فقط_كأن نقول:جل جلاله وتقدست أسماؤه، لم توضع بين قوسين كالأولى التى وضعتها _لأنه علم عليه في زماننا، ولآنه اسمه عند قومه، وتحفظا في ذات الأمر -وفي سياق المقابلة أكملت، فحسب السياق يكون المعنى بعد إضافة المحذوف المقدر والمقصود _ وتؤيده علامة التعجب_ هم تركوا الكتاب الذي اسمه المقدس ونحن تركنا المقدس بحق، المستحق للتقديس بحق، والذي هو مقدس في ذاته بحق، والمحذوف المقدر الأخر -بسبب علامة التعجب -هو: عجبا. فهي صفة حق حقيقية في سياق مقابلة كأن تقول الحسن الفريد المعجز الطيب المنزه عن النقص
ومسألة التقديس مشتركة بين جميع الأمم، ولها أصل عندنا وعند كل الأنبياء من قبل عيسى عليه وعليهم صلوات الله وسلامه، فلا ندعها لغيرنا ونحن أولى، وأصلها في كتابنا -كمثال على موضوعنا الجليل يؤيد استحقاقه لوصف القداسة وورود أصل الاشتقاق- أنه كلام القدوس سبحانه قال تعالى: "القدوس السلام المؤمن".كما في القرءان، ونزل به روح القدس قال تعالى"روح القدس من ربك بالحق "ونحن نقول على الحديث المنسوب معناه لله تعالى "الحديث القدسي" ومثله "البقعة المقدسة من الشجرة" التي تجلى الله تعالى عندها لموسى عليه السلام،فالوصف مقارب للأوصاف الشرعية، والله تعالى أعلم، وأستغفره وأسأله الهدى والسداد