عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-03-2006, 04:28 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
م. عبد الرءوف
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي

[frame="3 80"]آراء في ( نقد البرجماتية من وجهة النظر الفلسفية ):
يقول الدكتور توفيق الطويل في تقييم هذه الفلسفة " ويكفي أن تعتبر البراجماتية الحق أو الخير كالسلعة المطروحة في الأسواق ، قيمتها لا تقوم في ذاتها بل في الثمن الذي يدفع فيها فعلاً ، فالحق فيما يقول جيمس كورقة نقد تظل صالحة للتعامل حتى يثبت زيفها ! ولم يجد أصحاب البراجماتية غضاضة في النظر إلى الحق أو الخير كما ينظرون إلى السلعة التي تطرح في الأسواق ، هذه هي العقلية الأمريكية في الفلسفة وفى الأخلاق وفى السياسة وفى كل مجال "

ونضيف إلى ذلك أن هذه الفلسفة كانت ملهمة للنظام الرأسمالي القائم على مبدأ المنافسة الحرة . ثم ظهرت مساوئه عند التطبيق واستفحلت أخطاره التي تتضح ـ كما يرى الدكتور فؤاد ذكريا - في ثلاثة :

أ‌- اللاأخلاقية: بالرغم من التقيد ببعض الفضائل كالأمانة والانضباط والدقة ومراعاة المواعيد ولكنها ـ كفضائل ـ ليست مقصودة لذاتها ، ولكنها تفيد الرأسمالي في تعامله مع الغير ، وتظهر " اللاأخلاقية " بوضوح في أساليب الدعاية والإعلام .

ب‌- الارتباط الوثيق بالحروب.

ج- الانحرافات السلوكية : وأظهرها الإجرام ، إذ إن فتح الباب على مصراعيه للمنافسة والصراعات من شأنه تمجيد العنف ، ويتضح الانحراف بصورة أخرى في شرب المسكرات والمخدرات وعقارات الهلوسة وغيرها " وتفسيرها أنها ظاهرة هروبية من واقع العنف والمنافسة المريرة التي لا ترحم ".

4- ولم يسلم ( الدين ) أيضاً من التفسير ( النفعي ) في ضؤ الفلسفة البراجماتية ، " فإن اعتبار شروط وجود الدين وأصوله ونشأته لا أهمية لها عند من يسأل عن قيمة الدين ؛ لأن قيمته فيما ينتجه " .

الفرق بين نظرته للدين وعقيدتنا الإسلامية :

لم يكن " الدين " عند وليم جيمس كموضوع للبحث في ذاته ، ولكن في آثار الانفعال الديني ، وهل هذه الآثار حسنة تحقق الأمل ؟ وهل يمكن الحصول عليها بطريق آخر خلاف الديني ؟

إنه يرى أن للدين أثراً أخلاقياً ، كما أنه يتفوق على أي مصدر آخر للحث على النشاط والمثابرة وفعاليته تظهر بإيحائه المؤثر في الغالب أكثر من الأساليب المادية ، ويضرب على ذلك مثالاً بالطبيب الذي يعترف بأن شفاء المريض لا يتحقق بالعلاج المادي وحده ، بل بالإيحاء الناجم عن قوة الإيمان .

وهذا الرأي ـ كما يقول " برتراندرسل " ـ لا يقنع مؤمناً مخلصاً في إيمانه ، لأن المؤمن لا يطمئن إلا متى استراح إلى موضوع لعبادته وإيمانه ، إن المؤمن لا يقول : إني إذ آمنت بالله سعدت ـ ولكنه يقول إني أؤمن بالله ومن أجل هذا فأنا سعيد .... إن الاعتقاد بوجود الله ـ تعالى ـ في نظر المؤمن الصادق مستقل عما يحتمل أن يترتب على وجوده من نتائج وآثار " .

===========================================

بعض المراجع حول الموضوع
==================
المذاهب الفكرية المعاصرة ( سماح رافع )
الفكر الاسلامي في مواجهة الغزو الثقافي ( مصطفى حلمي )
نقد المذاهب المعاصرة ( ابراهيم مصطفى )
مدخل الى دراسة الفلسفة المعاصرة ( محمد مهران )
فلسفة الاخلاق ( توفيق الطويل )

[/frame]







 
رد مع اقتباس