خجل .. وصمت / إلى حسب الشيخ جعفر
[justify] [/justify][justify]
منذ بيان احتجاج الاتحاد العام لأدباء وكتّاب العراق على ( الجامعة الفلانية ) ؛ لرفضها تسجيل أطروحة دكتوراه تتناول تجربة الشاعر حسب الشيخ جعفر – لأسباب شخصية وطائفية وبدعوى أنه شيوعي وملحد !!- وأنا أعاني من رهاب المنازل ، وما بين المنازل ، والأفرع ، والطرقات ، وما فوق السّطوح ، وجانب الجدران ، وتحت المكاتب أو بين شتلات الورد ، وأجنحة العصافير ومسافة العناق بين فراشتين ...
منذ أول حرف في البيان المحتج ضد (الجامعة الفلانية ) حتى آخر كابوس داهمني وهاجس بثمة شيء ما يترصدني ويتتبعني . يلازمني بل أصبحت إشارة من شرطي مرور وقت الزّحام كفيلة بأن تجعل قلبي يرتطم بجدار الخوف وسقفه ، وعتبته ، وباحته الخلفية حتى . و ذلك لأني بت أخشى لو يظهر لي حسب جعفر فجأة ، عندها أين سأختبئ ؟ ... وماذا سأقول ؟
ومضت الأيام بي خائفة متوجسة من لقاء يختطه القدر معه ؛ لقد كنت ادخل البيت واغلق الباب ورائي ولا اخرج الا صباح اليوم التالي ..خلسة .. وهكذا ، لكن زحام كوابيس اليوم كان غريبا ، رأيتني في حشد متجه صوب منبر يقف عليه جعفر ، وكل معه بطاقة زرقاء من (الشعر المدوّر ) لا أذكر كيف حصلت عليها ، أشار جعفر إلي متسائلا:
- على بطاقة الشعر هذه يوجد اسم إنانا الأمير ، أهي انت ؟؟
تلعثمت قبل ان يطبق علي ّ الصمت ...
- بحبرها وكيبوردها يا سيدي
- سمعت انك من (الجامعة الفلانية ) ؟
- ......
- من القسم الفلاني ؟
- ....
- الباحث ؟
- .....
- المشرف؟
- .....
- رئيس القسم ؟
- ....
- من مؤيدي الأدب الحديث ؟
- .....
- من عشاق الشعر العمودي؟
- ....
- من محبي الخاطرة؟
- ......
- طيب الخربشات ؟
- .....
- ياإلهي ...من محبي ماذا اذن ؟
- من محبي : " ضيفا أدق علي ّ بيتي "
-اذن مادمت ِ تحفظين لي لم الصمت ؟
- لأني ....من (الجامعة الفلانية يا سيدي )...
- ..... !!
[/justify]
إنانا الأمير