عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 10-09-2009, 03:59 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: بيان الأصول فى وجوب إطلاق وصف (سيدنا) على الرسول

لكننا لو قلنا: إنه سيد ولد آدم يَوْمَ القِيَامَةِ كما جَاءَ في الحديث: (أنا سيد ولد آدم يَوْمَ القِيَامَةِ) فيكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هنا حدد أنه سيد ولد آدم يَوْمَ القِيَامَةِ، وحال يَوْمَ القِيَامَةِ يختلف عن حال الدنيا تماماً، فيَوْمَ القِيَامَةِ ينادي الرب تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أين الجبارون أين المتكبرون، فلا يجيب أحد فيأتوه مهطعين، مخبتين، شاخصة أبصارهم، ويأتيه جميع النَّاس في غاية الانكسار والخضوع، وتشخص أبصارهم فلا تسمع إلا همساً، بل المتكبرون الذين كانوا يتكبرون في الدنيا، يحشرون -كما جَاءَ في الحديث- عَلَى هيئة الذر يطؤهم النَّاس بأقدامهم، فيحشر خلق الله تَعَالَى عَلَى خلقة واحدة إلا المتكبرون، فإنهم يحشرون عَلَى هيئة الذر جزاءً ونكالاً لتعاليهم، وتفاخرهم في الحياة الدنيا، ففي ذلك الموقف الذي لا يتكلم فيه أحد، والذي يخرس فيه جميع المتكبرين، يقف جميع الأنبياء، ومنهم أولو العزم يعتذرون عن الشَّفَاعَة، وحينئذ يقوم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيشفع، وهي السيادة الحقيقية عَلَى العالمين، فلذلك يقول( أنا سيد ولد آدم يَوْمَ القِيَامَةِ، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع)
وأيضاً إذا قيل: إنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيد المرسلين، فهو يختلف عن قولنا: إنه سيدنا، لأن المرسلين هم أفضل البشر وأعلاهم درجة ورتبة وشرفاً، فتفضيل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المرسلين بأنه سيد المرسلين، تفضيل واضح، بخلاف ما إذا قال العامي من الناس: سيدنا، فقد يفهم منها ما يستخدم عادة للعظماء أو للأمراء، أو للملوك، ولهذا إذا قال فلان: سيد العلماء الشَّافِعِيّ ، وسيد المحدثين الإمام أَحْمَد ، ففيه ميزة.

لكننا لو قلنا سيدنا الإمام أَحْمَد ، فإن هناك فرقاً بين هذا وهذا، وإذا قلنا فلان سيدهم أو أمير المؤمنين في الحديث، فهذا تفضيل، فلو فكرنا في هذه الأمور بعقل صائب سليم متزن، لوجدنا أن ما ورد في حقه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو: أولاً: أنه المتبع الذي يجب أن يطاع. وثانياً: أن الأليق والذي فيه توقير وتعظيم له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر، أن نقول: إنه عبدالله، ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. .ا.هـ شرح العقيدة الطحاوية للحوالي.

وأعجبني قول الشيخ الغزالي في قذائف الحق قال:
(ومن أيام جاءنى نفر من العامة متنازعون على إدارة مسجد: بعضهم يريد أن يقول فى الأذان: " أشهد أن " سيدنا " محمداً رسول الله ".
والآخر يريد الاكتفاء بالوارد فلا يذكر لفظ " سيدنا " لأنه مبتدع.
ونظرت إلى أعراض المرض الذى يفتك بالأمة المعتلة، وقلت لهم: إن محترفى الإفك من المبشرين والمستشرقين ملأوا أقطار العالم بالافتراء على محمد (صلى الله عليه وسلم ) وشخصه ودينه، ورسموا له صورة مشوهة فى أذهان الكثيرين وأنتم هنا لا تزالون فى هذا الغباء.
ما أشقى ديناً أنتم أتباعه، إن المسلمين بين ما ورثوا من جهل وما نضح عليهم من ضلال العصر لا يزالون يهرفون بما لا يعرفون..
.. إن حب محمد (صلى الله عليه وسلم ) يوم يكون لقباً يضفيه عليه الكسالى الواهنون فهو حب لا وزن له ولا أثر !
ويوم يكون أحفالاً رسمية وشعبية بيوم ميلاده فهو حب لا وزن له ولا أثر !
ويوم يكون قراءة للكتاب المنزل عليه فى مواكب الموت ومجالس العزاء فهو حب لا وزن له ولا أثر !
ويوم يكون ادعاء تستر به الشهوات الكامنة والطباع الغلاظ فهو حب لا وزن له ولا أثر !..
لأن محمداً (صلى الله عليه وسلم) هو الرسول الذى رسم للبشر طريق التسامى الحقيقى، ورسم للجماعات طريق التلاقى على الحقائق والفضائل فدينه عقل يأبى الخرافة وقلب يعلو على الأهواء.) ا.هـ


=====
اللهم ارزقنا حب نبيك واتباع سنته






 
رد مع اقتباس