اربعاء دموي في العراق: 395 قتيلا وجريحا في سلسلة تفجيرات انتحارية تهز بغداد وحكومة المالكي تتهم تحالف "القاعدة " والبعثيين
بغداد، عواصم العالم -
، وكالات - سادت حالة من الارباك والخوف العاصمة العراقية بغداد بعد سلسلة الانفجارات العنيفة التي هزت احياءها في اوقات متقاربة وخلفت أكثر من 95 قتيلا واكثر من 300 جريح في أعنف موجة للعنف تجتاح المدينة منذ اكثر من عام . وتصاعدت سحب دخان كثيفة في سمائها وسط دوي أبواق سيارات الاسعاف وفرق الاطفاء فضلا عن اصوات سيارت الجيش والشرطة العراقية.
وتعد هذه الانفجارات هي الاعنف في بغداد منذ تطبيق عملية انسحاب القوات الاميركية من المدن والقصبات في 30 حزيران (يونيو) الماضي وفق ترتيبات اتفاقية انسحاب القوات الاميركية من العراق في موعد اقصاه نهاية عام 2011.
واستهدف اثنان من الهجمات وزارتي الخارجية والمالية في بغداد واتهمت السلطات العراقية تحالف "القاعدة" والبعثيين بالوقوف ورائها.
وافادت مصادر طبية واخرى امنية ان "عدد ضحايا سلسلة التفجيرات بلغت 95قتيلا و310 جرحى اخرين".
وجاءت هذه الانفجارات في مناطق تشهد اجراءات أمنية مشددة وانتشارا واسعا ونقاط تفيش لقوات الجيش والشرطة فضلا عن دوريات راجلة للاجهزة الامنية.
وحمل الرئيس العراقي جلال الطالباني ما سماهم بـ"المجرمين من تنظيم القاعدة والصداميين" مسؤولية الاعتداءات الارهابية.
وقال الطالباني ، في بيان له ، نحن ندين " التفجيرات الإجرامية الأخيرة التي استهدفت المواطنين الأبرياء في مناطق مدنية أهلية وحكومية".
وأضاف "نفذ المجرمون الإرهابيون من زمرة القاعدة والصداميين اليوم الأربعاء عدداً من العمليات الإجرامية التي استهدفت مناطق مدنية أهلية وحكومية واستشهد وجرح خلالها عشرات المواطنين".
وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد "نحمل التحالف البعثي التكفيري تنفيذ العمليات الارهابية التي تهدف التأثير على الوضع السياسي والامني والنجاحات التي حققتها الأجهزة الامنية".
وانفجرت السيارة الاولى عند الساعة العاشرة صباحا (السابعة بتوقيت غرينتش) قرب وزارة المالية وسط بغداد ما اسفر عن انهيار مئة متر من جسر محمد القاسم السريع المحاذي للوزارة واضرار مادية جسيمة في مبنى الوزارة.
واكد مصدر امني مسؤول ان "عددا من السيارات سقطت من الجسر ولا يزال عدد من الضحايا تحت الانقاض". وتابع انه "تم انتشال احدى عشرة جثة حتى الان".
وكانت الوزارة تعرضت الى تفجير مماثل في العام 2007، اسفر عن تدمير الوزارة بالكامل وانهيار للجسر ذاته.
واكد مسؤول في مستشفى مدينة الطب نقل اكثر من مئتي جريح الى المستشفى توفي اربعة منهم. وبين هؤلاء الجرحى عدد كبير من موظفي وزارة المالية من نساء ورجال وقوات امنية.
وقال محمد سالم احد موظفي الوزارة اصيب بشظايا في انحاء مختلفة في جسمه ان: "الانفجار عصف بي ودفعني حوالى خمسة امتار والصقني باحد الجدران ثم انهارت علينا السقوف".
واكد ان "الانفجار كان اشبه بزلزال واهتزت الوزارة وتحطم كل شي بها". واضاف "رأيت الموظفين حولي ملقين على الارض والدماء والدمار في جميع انحاء المبنى، ولم نستطع ان نرى اي شيء بسبب الغبار والدخان".
بدوره، قال مصدر في مستشفى مدينة الطب ان "عددا من المدراء العامين في الوزارة اصيبوا بجروح، وهم يتلقون العلاج".
واشار الى ان "صالات المستشفى امتلأت بالجرحى ونحن نقوم بتحويلهم الى مستشفى تخصصي آخر لعدم امكانية استيعابهم".
واعقب هذه الانفجار بفارق دقائق انفجار هائل اخر قرب مبنى وزارة الخارجية في محيط المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية.
وافاد مراسل "فرانس برس" بالقرب من مكان الهجوم ان "الانفجار احدث حفرة قطرها عشرة امتار وعمقها ثلاثة امتار". واضاف ان واجهة وزارة الخارجية انهارت بالكامل ولحقت اضرار كبيرة بمجمع الصالحية السكني المقابل لها.
واعيد فتح المدخل الذي يؤدي الى وزارة الخارجية والمنطقة الخضراء منذ نحو شهرين بعد اغلاق دام اربع سنوات في اطار خطة اعادة فتح الشوارع وازالة الحواجز الاسمنتية التي امر بها رئيس الوزراء نوري المالكي.
واكدت المصادر الامنية ان "معظم الضحايا سقطوا جراء الانفجار الذي وقع قرب وزارة الخارجية".