أخي الفاضل عايد القاسم
حقيقة أربكتني فلسفتك مع الرحيل..!
لقد تعمقت في سبر أغوارها إلى أقص حد, أهنئك عليه..!
هو صراع وجداني , خضت تجربته, بين أفكار وأحلام,
عشتها في الخيال ,منها ما تحقق ومنها من فر منك مع نسمات الفجر,
والعجيب في الأمر, أنك لا تصل إليها من الطريق الذي خططت له,
لكن ثنايا أخرى أوصلتك إليها ,ولم تكن في الحسبان..هل فهمتك..؟
إنه رحيل المشاعر والطموحات, حين نعجز عن بلورتها أمام شاشة الروح,
فنغرق في أمواج الحيرة ..ليرمي بها رحيلها أخيرا على شاطئ ماضينا أو مستقبلنا..
هناك أشياء جميلة كم نحب أن نرحل إليها ,لكننا كثيرا ما نفاجئ بعوائق تمنعنا من الوصول إليها ..!
أخي.. أنا أرى أن أرواحنا وأنفسنا كل يوم هي في رحيل مستمر حتى الموت,
بين الحب والكره, والطاعة والمعصية, والفرح والحزن ,والنشاط والكسل ,و الغضب والرضا
هناك أمور كثيرة لنا فيها يد في ترحالنا عبر الأمكنة على هذه الأرض,بين الروح والجسد..
وأمور أخرى تعلن رحيلنا بينها رغما عنا, مثل الفقر والغناء ..الصحة والمرض,
الحياة والموت ,رغم اتخاذ بعض الأسباب..إلا أنها تمضي بنا نحو المستقر.. (إن كل شيء خلقناه بقدر)
فهل السجناء المظلومون, الذي يرحلون من زنزانة إلى أخرى ,والذين يساقون إلى الموت ,هل هم أرادوا ذلك الرحيل..؟
والجائعون, الحفاة العراة, المرحلون من أرضهم, تجدهم يبحثون عن مأوى يضمهم ,وعن رمق يسد جوعهم,
هل ذلك كان بإرادتهم ,أم أنهم كانوا مكرهون عليه.. ؟
الحقيقة أرى أنه موضوع شاسع وشائك, وأكبر من أن نحصره في عودة إلى الوطن..!
أو رحيل لمن يحب أن يتعلم, أو يعمل ليرتقي,, أو ليترفه أكثر فيبحث عن ذلك في بلد آخر..!
الحقيقة ممتنة كثيرا لمداخلتك فقد أثيرت الموضوع كثيرا..
تقديري لك...........