15 قتيلا و اكثر من 130جريح في اشتباكات رفح والأجهزة الأمنية تفجر منزل امين عام السلفية الجهادية "عبد اللطيف موسى" بعد محاصرته فيه
غزة / سما / ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا خلال الاشتباكات المسلحة في مدينة رفح إلى 15 قتيلا واصابة ما يزيد عن 130، فيما قام افراد الاجهزة الامنية التابعة للحكومة المقالة في غزة بتفجير منزل الشيخ عبد اللطيف ابو موسى امين عام السلفية والجهادية في غزة، المكون من ستة طوابق ودمروه بالكامل. ولم يعرف إلى الآن مصير عبداللطيف موسى قائد الأصوليين، حيث كان يتحصن داخل المنزل.
وأكد الدكتور معاوية حسنين أن عدد القتلى الذين سقطوا الجمعة 14-8-2009 أثناء الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين عناصر من جهاز الشرطة التابعة لحركة حماس في غزة وجماعة أصولية متشددة من السلفية الجهادية تطلق على نفسها اسم "جند انصار الله" إلى 13 قتيلا، من بينهم القيادي في كتائب القسام في رفح جنوب قطاع غزة "محمد شمالي.أبو جبريل"، فيما أصيب ما يزيد عن 130 آخرين بجراح وصفت حالة ثماتية منهم بأنها خطيرة جدا.
وقال حسنين ان الاشتباكات دارت حول مسجد ابن تيمية في رفح "بين عناصر مسلحة خارجة عن القانون وعناصر الشرطة" التابعة لحماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وطالبت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة جماعة السلفيين بتسلم انفسهم واسلحتهم للاجهزة الامنية في غزة، مؤكدة على انه سيتم ملاحقة كل من يتخلف عن هذا الامر.
واتهم طاهر النونو في مؤتمر صحفي عقد في غزة الليلة هذه الجماعة بالمسؤولية عن تفجير الافراح، ومقاهي الانترنت ، واصفا اياها بالمنحرفة، وقال انه جرى خلال الفترة الاخيرة وساطات لمنع اخذ هذه المجموعة القانون باليد الا انها فشلت".
واضاف :" لقد تفجرت هذه الاحداث اليوم عندما قامت مجموعة بقيادة عبد اللطيف ابو موسى باقامة كيان يكفر الشعب المسلم في غزة، وقامت باطلاق النار على المواطنين والاهالي الذين ذهبوا لاقناع ابنائهم بترك السلاح بالمسجد .
واكد ان الاجهزة الامنية في غزة تقوم بالتعامل مع الحدث بما يحفظ القانون والامن .
وعبر النونو عن حزن الحكومة المقالة على الضحايا الذين سقطوا اليوم من قبل مجموعة وصفها بانها خارجة عن الصف الوطني وحمل عبد اللطيف موسى المسؤولية الكاملة ومجموعته من خلال اعلانه المستهتر بتشكيل امارة اسلامية واخذ القانون باليد".
وقال:" لن نسمح بعودة الفلتان الامني الى بلادنا، ولابد ان يخضع الجميع للقانون فلا احد فوق القانون، وكل من ينتمي الى هذه المجموعة عليه ان يسلم نفسه وسلاحه والا سيعرض نفسه للملاحقة" .
وقال شهود ان الاشتباكات اندلعت عندما هاجمت قوات الامن المسلحين المتحصنين داخل المسجد عقب اعلان زعيم هذه الجماعة السلفية الجمعة عن قيام "امارة اسلامية".
واكد شهود عيان ان قوات امن الحكومة المقالة هاجمت مسجد النور في رفح عصر اليوم بعيد صلاة الجمعة, وان الاشتباكات كانت لا تزال مستمرة في المساء والمسجد لا يزال محاصرا.
وتشكل منطقة رفح موطنا للحركة السلفية الجهادية التي تنتمي اليها مجموعة جند انصار الله والمقربة ايديولوجيا من تنظيم القاعدة.
وكان الشيخ الدكتور عبد اللطيف موسى امين عام ومسؤول السلفية الجهادية وإمام مسجد ابن تيمية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة اعلن اليوم الجمعة، عن ولادة المولود الجديد الذي اسماه "الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس".
وقال خلال خطبة الجمعة من مسجد ابن تيمية برفح "سنقيم هذه الإمارة على جثثنا وأجسادنا, وسنقيم بها الحدود والجنايات وأحكام الشريعة الإسلامية وستعيد لهذه الإمارة الحياة وطعمها، ونعاهد الله أن نعمل على طاعته وان نرجو ثوابه وان نترك ونبتعد عن ما نهانا عنه".
وأضاف موسى ان الحكومة المقالة وحماس في فسحة من أمرهما ما لم تقتربا من مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية، فهم يحاولوا ضمه لوزارة الأوقاف المقالة وهذا شيء مستحيل مطالبا " الحكومة المقالة وحماس، إما أن يطبقوا شرع الله ويقيموا الحدود والأحكام الإسلامية أو يتحولوا الى حزب علماني تحت مظلة الإسلام"- كما قال.
وقال :"في حال تطبيق حماس شرع الله نحن السلفيون عندنا استعداد أن نعمل خدما لهذه الحكومة التي تطبق شرع الله".
هذا ورافق الشيخ موسى خلال وبعد انتهاء الخطبة عناصر مسلحة من السلفيين، وبتواجد أجهزة امن المقالة على بعد مسافة من المسجد.
من ناحيتها قالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة ان عبد اللطيف موسى أعلن قيام إمارة إسلامية ويبدو أنه أصابه لوثة عقلية, مؤكدة أن أي مخالف للقانون ويحمل السلاح لنشر الفلتان ستتم ملاحقته واعتقاله.
وجاء اعلان موسى في حين كان اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال اكد خلال خطبة الجمعة في مسجد الشيخ زايد في بلدة بيت لاهيا, شمال القطاع, عدم وجود اي تنظيمات متشددة في غزة.
وقال هنية "لا يوجد على ارض قطاع غزة مثل هذه التنظيمات والمجموعات ولا يوجد على ارض غزة الا اهلها وان اهل القطاع ليسوا بحاجة الى رجال".
واعتبر ان "ما يتناوله الاعلام الاسرائيلي بهذا الشأن هدفه التحريض ضد القطاع وجلب تحالف دولي ضد غزة, ويعكس مأزقا إسرائيليا في التعامل مع غزة".
وافاد شهود ان مجموعة جند انصار الله هددت اصحاب مقاهي الانترنت بحرقها كما انهم يعملون على فرض قيود اضافية لالتزام الحشمة في القطاع.
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ منتصف 2007 بعد معارك دامية مع الاجهزة الامنية الموالية لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.