الموضوع
:
دوائر الماء ونرد كسيح
عرض مشاركة واحدة
01-08-2009, 12:35 AM
رقم المشاركة :
2
معلومات
العضو
عبد ربه محمد اسليم
أقلامي
إحصائية العضو
رد: دوائر الماء ونرد كسيح
( 3 )
كل شيء يشبه الميجنا
الصلاة في أباريق الخمر
مددت ضلوعي شوارع في الدموع
فطفقت أزين زيتون ، نحل ، صوتي
كي أصلي لبرقوق شفتيك
وأمشي أميرا بين حبات المطر
غادرتني شفتاي حين خجل جرحي من السنابل
واصطاد ناي الشهادة
لأرتقي مدارج الليل ، حمى هذه الكلمات
لغة أخرى تعمق رائحة الزيتون
أمد يدي
كي أصافح يدي
أزرع أحواض الكلام نعناعا
وأرسم دفترا للصعود لحافة الصيف ، مقابلة الليل
إذ أتهجى الطقس
الرعد خفي ( بضم الخاء )
الأرض أسلمت للروح
وجعي قطعان سنابل
صاحت خلفي الفراشات ، زمجرت الرماح
هذه الطائرات حطت على قرطي
اعتلاها الهديل
تعبت مني
سيصعد البنفسج إلي
وأطوق خصر السنابل في اللحظة القادمة
ذاهبا إلى خليج الجرح ،
وماء القصيدة ناي
فأغازل الريح في سعال الشتاء
صوتي بلاغة الشهداء
إذ يدور بي زخرف الشجر
فأطير إلى مباهج الحياة
ماء الفرح ظلي على الإسفلت
فأهز جذع الدموع
وأؤثث ذاكرة العربات نحو جمر الضباب
ربما اصطاد شمس التعب المعسل
القمر تنهديتك البكر
في اشتباك الريح
قريبا من الصهيل
ألوح للجوع
ولدموع الحب
من الفرح أجرح الغبار
والورد حر في اختصار السماء
أو اختيار المقصلة
إلى أين أمضي ... ؟
والحزن انطفأ على ظهر حصان ، أرجيلة
وفوهة مسدس مخملي !
والسماء تتزاحم في الخيام
فأمطر القمر
والحزن في اتساع الأرض
بين يديه
يضم تنهيدته الناشفة
بطيئا
أمر على استدارة الرغيف
والمنفى حضور العاصفة
فأمعن في السفر
سنبلة خبأت روحي
وانزوت كالشتات
أسئلة على جدار مائل
وخيول الذاكرة أعرفها ، وأتقن أنني التاريخ
والوجه من تحت القناع نبي
أو محراب
والقمر نشيد أبيض أو نبيذ
الأسئلة متدحرجة كملح سكر الدموع
جرح يليق بك !
نارك كحل الشهداء !
المطر هو المطر
القمر هو القمر
فأقبل الجرح مئذنة
وأسكن شرفة الاشتياق
وصباح السؤال
حقائبي جراحي
دمائي أحلامي !
يكتمل الاشتياق ، اشق السيف
أقطع الرمح
والبياض صاهل
السماء مبللة بالخطايا
لينهض الحلم
نمدح غياب الريح
مخدعي طاهر كالشمس
وأنا موغل في الهديل
كي نغني الشهادة في أول النهار ، آخر الليل
ونسرج سر الورود على شاشة التراب
ذاك صلاة مكتظة بالعشق ، الحزن المقدس
الفرح الملائكي
سالت الريح فينيق
سميت البحر آية
أنا سليل قنص الدوالي
فأحرس الجمر
سلام يفترش العطش
بين دمي ودمي مشيت كي يتيمم بالموج ظلي
فأضيئ تفاصيل التاريخ الخرافي
ووجهي يركض بلا تضاريس
وحقولي قافية
كأني ولدت على خد القصيدة
رأيت الليل في حضرة القمر
وأنا أتجول موسيقى
أصغي إلى كتف الورد
وأقرأ : لهيب الحكاية
فأقيس الأفق بين شهيدين
وأحلامي العالية
( 4 )
نرد بقامة الثعلب ، الذئب التقي
الدوالي على حلبة الشهادة
الحواكير عكاز الخيول
ها ، يذكرك المسدس الجنوبي
وزيتونة مطعمة بالرصاص
فيزغرد الندى
ودمي مزدحم بالورود
وخبز الفقراء
وأنت تكحل الشجر برائحة البارود
جبلا
كنت في امتداد الجرح ، الخيمة
وعشب عينيك
أيها المتمترس في الميجنا
تحمل زوادة الورد على ظهر السماء
لتقرأ عين الوقت ، ريش يمام
والحقول لا تنام على جرح القمر /
البحر
الخيام خيول العرب !
وجعك مسك
ووحشة الزنابق نعلقها على الجدران
لنا دمنا
لنا موالنا
لنحترف الاستشهاد
ونجرح مرايا النوم ، النعاس
بكت النار على القبرات
الريح تملأ شارع النهر الجميل
في جعبة الروح
حين مررنا سويا
كنا نقرأ تراتيل الغضب
نلم كلمات العشب
لكأني أرى خضرة المساء
ومساء البحر حروف من وجع الهديل
دم على الجرح
دم على الحائط
دم على الموسيقى
دم مذبوح في صوتي
دم على جدران الهديل
دم على زفة الصهيل
دم يطلق نشيده ، طيوره
ويبحر في بخور الشهادة
دم على الدم
فنبكي كما نشاء ، كما نشاء
وهذا الاشتهاء مساء فذ
فأحمل نزيفي في سلال الجرح
وتبكي المرايا ما تبقى من صحو
منذ ستين نايا
وفجري البريء مصاب بالأفعى
فيمضون لحلق حروفهم
وأحلامهم نافذة البحر
حين أخذنا دمنا وسافرنا لاكتمال النص
لعل الحداثة تتجاوز سؤال السؤال
وتقول لي أنفاسي المشتهاة
الريح تثقل نهار القمر الوثني
راشفا فنجان كسلي
وكحلي المشرع للطمي
فأسوس السماء كما الأرض
وأمد ذراعي الفستقي ليدي
على طاولة النرد الكسيح
بالعشق
ألاعب الهواء
وأمر كلمح البصر في رسائل الغيم للأشجار
ولغابة تزنر المزمار
تفوح رائحة الاستشهاد ، الجمر اليثربي
ونشيد الوتر
العشب ذبيح
الورد ذبيح
الجرح في أوصال القصيدة
أروي زرقة حلمي في بهجة القرنفل
حتى صياح الديك
أسئلة
طفولتي الناي
وسريرك عشب الفضاء
ومسلة الظل العنيد
ها / الأرض تفيض قلقا
وبوح الدخان خارج من خاصرة المسبحة - الوقت
كي أقطف من رموشك أغنيتي
وأكتبك لهفة موال في القلب المتورد
فأرى رعاف البحر في رغيف كسيح
الأرض جريحة
النهر جريح
والطفولة راية الأفق الثوري
وردتان نحن /
نهدل مع اليمام /
الحمام البري
ونطلق تكبيرة الشهادة الأخيرة
أمضي إلى وميضي
أشم رائحة الخيول خلف انطفاء الفراغ
والشهادة فاكهة الموسيقى
لأمد راية نزيف المعنى إلى شجر راقص
قليلا من بلاغة النمل
والشجر يكسر عنق العاصفة
وينقر رأس كنعان
( 5 )
بالصبر
أغسل الشمس في اكتمال النور
وأزوج القمر للشمس
على الجرح
ابتسم
أصلي
أصوم
ليتهجى جرحي مغازلة البحر الذكي .
كتفاحة
تأكل حبات اللوز الكنعاني
لأعثر على رمحي على وترين
ضيقة عين القمر
واسعة عين الريح
هذا الكون صحن الروح
لأملأ لغتي بالخمر الصوفي
كنا
نضيء حزننا كحبل الوريد
وصراخي رائحة الطباشير
الخيمة أكبر من القلب
القلب أرجوحة الندى
الأرض تنهض في المطر
أواصل الصلاة في جرحي
لثمتها
فوق صدري
الورد مئذنة التراب
ما عاد المطر يشبهني !
ما عادت الكتابة تشتهيني !
فأغزل
شراشف الزمن
أمضي محتفيا بزرقة اللغة في بهو المعنى
والثريا تطعن العطش
مساء نصفه سقف الشهادة
جثتي
مبللة بالنور
فأفيض على وترين ، حصانين
ها أنت الآن تمضي إلى وجهي
تراتيلك الأولى
كي تشاهد حبري منسوجا بالحناء
عرس أمي منفى !
كن مطرا
وبرقا
في اكتمال الميجنا
كن فن الرؤيا
الغبار يصعد في لجة الصلاة
لأستل صحو النور
بكيت مثل دفء
وجرحي يقرأ خضرة النور
أمد النهد إليك
وقد أرهقت الريح
فافتحي بهارات الضوء
أقرأ /
ما خطه الدم على سولفانا القلب
على شاشة الوقت
فأصعد /
رغوة الأفق البهي
وفي حضن الاستشهاد باب الروح
فأمر إلى ملح الخيول
وطعام الورد همزة الوصل
لأصعد إلى جذع التهاليل
يا هذا الدم
الذي أدمن القمر اليثربي
خذ ما تيسر من صيامي
تراتيلي
صلواتي
من صهيلي
ومن شهقات الخيام ، حكايات الضوء
على رسلك أيها الدم
امتلأت الروح بالخضرة ، الهديل
وسفح بابي رؤيا
فأسرج خف الكتابة
على رسلك أيتها الشهادة
لي أبجدية الصباحات
ولهفة اليمام
لألمح صلاة الضوء في وضح العتمة
على رسلك أيها الدم
فأنا والزيتون شهيدان ...
لألمح وهج المطر في حنجرتك
الأرض تبتلع السماء
وهذا المساء أحمر فضي ! ...
23 / 7 / 2009م
عبد ربه محمد اسليم
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى عبد ربه محمد اسليم
البحث عن المشاركات التي كتبها عبد ربه محمد اسليم