عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 01-08-2009, 12:33 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد ربه محمد اسليم
أقلامي
 
إحصائية العضو






عبد ربه محمد اسليم غير متصل


افتراضي دوائر الماء ونرد كسيح

دوائر الماء ونرد كسيح
عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
( 0 )
بشرارة الماء
القصيدة تتورد
أمام أشجار اللوز الغجري
فيشع عشب صدري
وهذه المرايا حمراء ، لغة الشفق
لأمر إلى نبض البرق الأخضر
لألمح شراعك الأرض وهي تبتلع زرقة البحر
وهذا الليل أبيض الروح
( 1 )
... وذبحوا أشعة الشمس ، الشمس
صوت الشجر يشتعل مناديل في أنامل الوجع
السهول تغتسل بصوتي المقلوع بفضة الشهداء
لا بحر يكتمل في لغة الدموع
وأنا خلف الطرقات
يشتعل الكحل الأبيض طلقات
وصبايا داخله في الحلم الأبيض
وموجي قمصان الجرح الفاضل
ملوث بالغيوم
ممزق في ضواحي الروح
وصوتك الجهوري يعدو
ويلتقط عشقك من جراحي
المدن غابت في فوهة المسدس
كطحلب يؤجل صلاته
قيامه
البحر يراقص الريح
والريح جرس دمي كلما هبت الموسيقى
الصلاة في عيون العشب لا تنام
والبارود فجر أبيض
خيول صاهلة في دمي
فأحتطب ذاكرة الجرح
والشوارع ترقص على نهدين
أنا سيد الهواء ، تقول الأفعى
وأنا انفلاش خاصرة الناي ، يقول السيد البحر كذلك
جرحي السماء
أنا الأرض ، فأصحو
وأكمل فضاء ناري
وهذا البارود عرسي الربيعي القادم
لأرى البحر قرب البحر
وأعبر صدري جسرا
وأعشاب صوتي زمنا
هكذا ، انحنى الوطن خيمة
عفوا ، والجرح يحمل الريح
ويمر إلى زناد صوتي
بين ضلوعي فجر وشهادة عاشق
وموت مذبحة كلما احتج دمي على دمي
وحكاية متراس يداعب امرأة حامل أو عروس البحر
والطائرات عطشى
فأقرع لهيب الشمع الأحمر
وأطلق خيولي في مواسم العراء
لننهض على شكل لغة للعرس القادم
النار
المسدس
الطائرات
تركع أمام روحي ، وصلصالي عنيف
وفوق فضاءات الموج أردم عشب الوقت
الريح تحتشد خلف الأرض
والرمل يهبط نحو السماء
خطوة
ويرتفع الرعد
لهفتي زرقة الوشم
فأمعن في سمرة ، حمرة الأفق
ها الورود يتهجى الشمس الذبيحة ، القمر
وتمتد حنطة اللغة
وسنابل تفتتح القلب أمام طيش الجليد
في لجة الصحو أرى دمعتي المتدحرجة
أشرعة للقمر
والضوء واقف في جنوب الخاصرة
فأحبل بالعشب ! ...
وأمضي لصلاة المطر ، العطر الشرقي
وفضاءات مسالك الغيوم
هذا التراب ثريا
وأنا المثقل بالسنابل أصغي إلى الحناء
وطفولتي تزنر الخيول الحمراء
الدخان على حافة الكلام ، خاصرة المسبحة
وهذا الوقت شيخ شاب وردي الدمع ، الجرح
فأسرد ذاكرة طفولتي
وروحي غدت الوطن الكبير !
تيبس الحلم في خواطر الشاي
في ملامح إبريق العشب
وزقزقة العصافير
الشهادة
معراج
الوطن
الشهادة معراج الخلود ، أربعين حورية
وقمر فضي ينمو من تفاح وجنتي ،
جثتي
فأرى المساء نمرا
وغزالة في صدري اليثربي
( 2 )
... وحين يأوي الفجر ألمح أسراب الدمع
القمر أغنية البارود
وأسئلة الريح للريح
ولبحيرة مزروعة بالخيول
على حافة الجرح
أدرب الحقول على الفروسية
والضوء يقضم الضوء
الورد يغني
لرشقات الرصاص
ولمذبحة الأرض على ركبتي
فأرمم وهج الروح ، موسيقى التراب
فأدحرج الأسئلة كرات ثلج أحمر
وأذيب الوقت الشقي
ألوي عنق فواصل اللغة
فأرى حنطة الذاكرة
وتهاليل العشب هديل ، اخضرار الكرز الفضي
نكهة الشاي تفيض من فوهة المسدس
رقصة أخرى
وازدحم
ابتسامة مرة
وأراود النوارس
لا تنحني للبحر
للدمع الشقي
للسراب الهمجي
رمحك نمل نقي /
تقي
فأنشر ظلك العالي شجرا
وألبس جمر شجر الزيتون
وأحلام الأسئلة
... لاهثين في سهول الغبار
نطوي فسحة الروح
والقلب يحمل السماء
والسماء فستان الأرض
الزعتر يلوح للريح ، مراجيح العصافير
في وداع بلل الغبار
السماء تحتمي في حلق الخيام
ونشيدها الكوني في اكتمال الحزن
على شفير الميجنا
أرى كفي
الناي يفصل البحر عن المساء
فأرى حضور الغياب
وحقول الصقيع وجع جليد
الوقت ذاكرة الطابون
ومفردات كسيحة في زفة الخيام
وأنا الشاهد على خمر السؤال
الأفعى
باسطة
ذراعيها
كي أصعد نوافذ البحر الغربي
والغبار يغدو كسيح
ومدارج تحشد الطرق في مناقير الطيور
فأشرب قهوتي البيضاء
والتراب يفرك الغيوم
الأرض معاطف الحجارة
كل الأمكنة معارج
وحدي أناجي جرحي في دموع الورد
كي يفيض التعب الأبيض
وأمشي متسللا على حافة المعنى ، الصلاة
وجمر الليل غيمتين
فقادتني إلى صحو الماء العذب
فأشيع الريح
البحر يشم رائحتي ، حكاية رجولة الورد
وحوارات أضرحة الشجر
فأنعى حبر البحر !
فأرى خيولي صافنات
اللغة قطعان حيرة ونرد في جمهرة العطش
هل أكمل ما خبأه البحر
غباري مساء ! ...
الناي بريق الشاي
لم ألتفت لحزن العشب ، رخامي أخرس
البوصلة شارع حار
وسلالم الضوء حكاية العشب
فأخلع جبة الهواء ، القشطة
والجبال تسيل فوسفورا أبيض حين يكتمل معراج المزاح !
فيبتسم التعب !
والطائرات تأكل فناجين الروح العنيدة
ورعشة الجسد بخور
الذهب يشكل المئذنة
ازدهر المطر في رئتيه ...
الشمس تشرق من ضلعيه ...
ذبل المساء في وجنتيه ،
عينيه ...
وحمرة الأفق تنهيدة خضرة الورود
والنحل في ريعان حبره
وهذا الجرح يسند النحل ، الحجر
وطلائع القمر
كنا
نلبس المئذنة
ونتموج في فضاءات الظنون
وسفينة الدمع خف متسع لسلحفاة برمائية
فأمشط ذكريات الغبار
وقميص الغروب صهللة ! ...
هكذا ، هاوية الشروق ، تلتقي
والقمح في رئتيه ، في جفنيه ، نمل أحمر
وبعوض وردي
وقارورة زيتون مصفى
إنها الصلاة لا تنحني
والإشارة تستسلم للعشب
ولفارس يصحو مع الغيوم
ويتيمم جرحه الشمس
هو ذا النحل في محراب باروده
والورد يقرأ بيته الطمي !
ويتسلق سفن الأساطير
فأغمض جرحي لأرى القمر الفضي
يوم تصادقنا مع المطر الفضي
غباره غابات نور
وطرائد تصطاد الحنون البري
وتغني لأحلام الجرح اللذيذ
هذا المعراج دافئ
وهذه الشمس زندي أمام تقهقر الليل
فأعشق خيل الحسين
والمتنبي في محراب التيه
هكذا ، أرى الحلم عيانا ، بأم جرحي
وعباءة النوارس تحتي كأن الغيوم فضاءات تفتح في القلب الرؤى
ليتقدم الواجب ، الإسراء
اليقظة تخلع قمصان الشمس
وتطفئ القحط – القط كلما استطال
فيتجلى الجرح في صورة حقول
وحنجرة مغمورة بالعطش
وتسابيح شهوة
وقصيدة تقود خطاي إلى المعراج كلما سكنت فوهة مسدسي الأخير






 
رد مع اقتباس