[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=right]
بسم الله الرحمن الرحيم
منجية المرابط ..
شكراً لتوضيح الصورة ، وأرحتنا من الكتابة عن الرحيل ..!
فما تظنينه رحيلاً من باريس إلى الوطن الأم تونس ، هو فعل يخضع للجاذبية ..
ولا أخفيك سراً ، نحن المغتربون عن أوطاننا نخضع لجرثومة النداء الخفي قبل الرحيل للوطن بثلاثة أشهر ..!
هذه الجرثومة تاخذنا عبر متاهات ومتاعب الترتيب للسفر ، وتجعلنا نستحضر المقربين والأصدقاء والجيران الذين هناك .. وحين نجري عملية حسابية بسيطة ، نكون قد أنفقنا ما ادخرنا خلال عام مضى ، ثم نعيد الكرة .. وندخل الدائرة نفسها مرة جديدة ..!
نعم الأمر كذلك ، لكنه ..
لكنه مهما كان الثمن ، لا يساوي رائحة الوطن التي تهب عند أول درجة خارج الطائرة ..
لا يساوي ابتسامات المنتظرين وشغف الأقارب بعودة غائب أخذته تلافيف الاغتراب بكل ما فيها ..
لا تساوي ذلك الدفق العارم من الحنان الذي يحيطونك به ..
هنا الوطن ، تقول الروح ..
هنا المشاوير القديمة والنزق الطفولي وأول همسة دافئة .. وآخر نبضة عشق حين ابتلعتنا الطائرة إلى مجهول تعودنا عليه ..
هنا ، لا بهرجة ولا تسوق وختلف ولا سهر ولا قلق ..
هنا الحضن الدافئ المختلط بانفاس البسطاء ومشاغبات الصغار ..
هنا ايضاً ، تتغذي النفس ، والروح من جذور ما زالت تحكي وقتها وبيئتها ..
هذا ليس رحيلاً .. إنه الإياب ..
وليس صعباً ، إنه الفطرة ..
وليس ترفاً ، إنه الضرورة ..
هنيئاً لك ، والدعاء بالسلامة حتى اتخاذ الخطوة ..
واسمحي أن أحيلك إلى صورة عن الرحيل ، لكنها مختلفة قليلاً ، على الرابط التالي :
http://aklaam.net/forum/showthread.php?t=12295
حسن
[/align][/cell][/tabletext][/align]