يظل دائما للقصة القصيرة الفاعلية المرتجاه في رصد حالة المجتمع والنفس الإنسانية علي هذا المستوي الفذ من التكثيف الفني بما يمتع القارئ ويفيده في آن ، وما تفضل به الأستاذ الأديب الكريم نزار ب. الزين ، والأستاذ الناقد / جمال السايح يؤكد ذلك ويبرزه بوضوح ، بما يمكن تسميته بضوء وابداع ، فإيراد النص ( القصة القصيرة ) ثم التعليق النقدي المستفيض والمتبحر ألقي الضوء واكتملت به الرؤية ، وأذكر أن الأديب الكبير / يوسف الشاروني كان يقوم بتلخيص الرواية بإنتقاء شخوصها الرئيسة في قصة قصيرة يبدأ بها قبل دراسته النقدية حول الرواية ، ناحية أخري تتصل بجسر الكلمات ومدي ما يمكن أن تحمله القصة القصيرة من دلالات هامة ومؤثرة وعميقة تصل حسب تفاعل القارئ معها ( القراءة الإيجابية ) ، وإذا كانت الرواية أكثر قدرة علي رصد تحولات الشخصية ونمائها عبر فضاء الرواية فإن القصة القصيرة قادرة أيضا علي إلتقاط لحظة التحول ( كما في قصتنا هنا ) ، حيث القصة إلتقاط موقفا أو لحظة فارقة ، وإذا كانت القصة إنتقاء قطرة من بحر الحياة فإنها ولا شك تحمل كل مكونات الحياة ، كما تحمل قطرة الماء كل خصائص البحر .