عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 31-05-2009, 01:26 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي خَيَــــــــــــــــــــــالُ النَّدَامَـــــــــــــــــــــى

خَيَالُ النَّدَامَى


نَلْتَقِي ؟ لَا صَارَ اللُّقَى ظِلَ وَهْمٍ =بَعْدَ عِشْقٍ مَلَّ النَّوَى وَاغْتِرَابَا
لَمْ يَعدْ نَهْرُ الشَّوقِ عَذْبًا رُوُاءً = جَفَّفَ الْبَيْنُ مُهْجَةً وَجَوَابَا
واشْتَرَى الْهَجْرُ بِالْحَنِينِ عَزَاءً = وَالْمُنَى قَاسَتْ شِقْوَةً وَغِيَابَا
وديارٌ آلَتْ رُكامًا وَذْكْرَى = قَد غَشَتْهَا النَّجْوَى وَصَاحَتْ عِتَابَا
أَينَ مِنَّا زَهْرٌ بِسَفْحِ الرَّوَابِي = كَانَ يَحْنُو إِنْ حَسَّ فِيْنَا مُصَابَا
فَاذْكُرِي ذَاتَ لَيْلَةٍ والْأَمَانِي = رَاقَصَتْ آمَالَ الْهَوَى وَالشَّبَابَا
حِينَ نَخْطُو والْكَفُّ تغفو بِكَفٍّ = وعُيُونٌ فيهَا الهَوَى قَد أجَابَا
عَنْ زمَانٍ يأسُو زَوَالِ الْأَمَاني = كَيفَ آخَي الحبُّ الجوَى وَتَحَابَا
قُلْتُ يَا آمالي وَمِرْآةُ ذَاتِي = أَنَا طِفْلٌ يبكي النَّوى والغيابا
أسعدي بالوصلِ الجميلِ انتِظارِي= إنَّ عهد البينِ ابْتَكى واسْتتابا
كَيفَ آلَتْ أَزْهَارْنَا لِخَريفٍ = وَانْزَوَى حُلْمُ العُمرِ يَجْنِي سَرَابَا ؟
هَلْ أُصِيْبَتْ آمَالُنَا بِانْكِسَارٍ ؟ = بَينَ أَطلَالِ الْأمْسِ تَلْقَى عَذَابَا ؟
يَامُنَى الْأَيَّامِ التي لَا تُبَالِي = مُهْجَةً ذَاقَتْ جفْوَةً واضْطرَابَا
جِئتُ شَوَقًا أَعْدُو إلَيكِ وَلَكَنْ = قَدْ نَهَيْتِ الْوَصلَ الَّذِي كَانَ قَابَا
عَادَ دَرْبِي يَهْجُو فُؤَادِي وَ يَنْعِي = لَهْفَةً صَاحَتْ لَوْعَةً وَ وَصَابَا
يَا ضُحَى الْعُمرِ إنَّ عُمرِي تَجَافَى = عَنْ لِقَاءٍ مَا عَاد يَرجُو اقْتِرِابَا
بَعْدَمَا ذَاقَ الصِّدَّ مْنِكِ سِنِيْنًا = وَاكْتَوَى الْقَلبُ مِنْ فِرَاقٍ وَ شَابَا
لَا تَقُولِي:كُنَّا طُيُوفَاً تَلَاشَتْ = وَافْتَرَشْنَا ظَنًّا يَقِينًا ، فَخَابَا
وَالْهَوَى بَعْضٌ مِنْ خَيَالِ النَّدَامَى = بَيْنَ غَيْمَاتِ الْوَهْمِ هَامَ وَغَابَا
أَنَا قَلْبٌ جَابَ الْحَيَاةَ شَدِيًّا = أَنَا نَجْمٌ مَا زَالَ يَعْلُو السَّحَابَا
وَكِتَابٌ وَقِصَّةٌ وَمِدَادٌ = وَقَصِيدٌ يَسْرِي شَذِيًّا طِرَابَا
لَا أُبَالِي حَدَّ الْعَوَالِي وَأَمْضِي = لَنْ تَنَالَ الْأيَّامُ مِنِّي مُصَابَا
يَلْثُمُ الطَّيرُ رَاحَتَيَّ ذَهَابًا = وَالرُّبَا تَزْهِي حِينَ أَغْدُو إِيَابَا
رُغْمَ أَحْمَالٍ قَدْ نَزَعْتُ قُيُودِي = لِلْعُلَا أَعْدُو ثُمَّ أَغدُو شِهَابَا
فَاجْتَبي دَارَ الْهَجرِ ظِلاً وَجَارًا = إنَّني مَا زِلْتُ الْحِمَى وَالشَّبَابَا
وَسَلِي أيَّامًا خَلَتْ رَجْعَةً لَنْ = تَسْمَعِي غَيْرَ الرِّيْحِ تُصْفِقُ بَابَا
وَدُرُوبٍ تَشْكُو طُيُوفَ الْأَمَاني = وَاصْطبِارٍ ذَاقَ الْجَوَى ثُمَّ ذَابَا
وَاحْتَسِي وَهْمَ الْقُرْبِ كَأسًا زِهَاقًا = وَالْتَقِي فِي جُنْحِ اللَّيَالِي غِلَابَا
وَارْقُبِي صَرْخَ الشَّوقِ يَزْوِي هَبَاءً = وَجَفَاءَ الْأَقْدَارِ يَعْدُو عِقَابَا
حِيْنَهَا الذِّكْرَيَاتُ أَبْقَى وَأَنْدَى = مِنْ وِصَالٍ يُسْقِي قُلُوبًا عَذَابَا

شعر : مراد الساعي



قصائدي كتابٌ مفتوح أمام النقد البنَّاء






 
رد مع اقتباس