أخي عودة
لعمرك أنه علي بن الجهم ..
حين قدم على المتوكل في بغداد من البادية ومدحه بتلك الابيات التي مطلعها :
أنت كالكلب في حفاظـك للـود و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمنـاك دلـواً من كبار الدلا كثيـر الذنـوب
وهذا شعر بيئته ، ففهم معناه المتوكل ..!
وبعد أشهر من الرفاهية في بغداد و مشاهدة شوارعها و / ماجداتها / قال مشهورته :
عيون المها بين الرصافـة والجسـر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خليلـي مـا أحلـى الهـوى وأمـره
أعرفنـي بالحلـو منـه وبالـمـرَّ !
كفى بالهوى شغلاً وبالشيـب زاجـراً
لو أن الهوى ممـا ينهنـه بالزجـر
...... الخ
سازعل منك يا رجل ، فأنا ، ربما ستعلم ، لستُ متخصصاً في اللغة العربية ، ولا افهم طيخاً من بطيخ الشعر وأوزانه ..
ثم أن زيارة أمير إلى قبيلة أمرٌ فيه إنّ ..!!
ولا أقسم لك بكـِناس غزال أو / رفراف / بيت أو دجاجاته ,, لو أن هذا الأمير زارهم اليوم ، لوجد شاعرهم الذي ذكرته زوراً وبهتاناً، يستقبله بالبيت التالي :
فلما استنبح الأضياف كلبهم
قالوا لأمهم : بولي على النار ..!!
يا سخام البين علينا (!) ، هل بقيت قبيلة أو أمير كما أخبرنا التاريخ ..؟!!
سعيد أنا بحوارك يا عودة ..
عودة ،
وتذكرنا بتراب مفقود
وأمل ما زلنا ننتظر على بابه ،
قل لي يا عودة كيف نعودْ
خلينا يا صاح،
بين شتات وشتاتْ،
مثل خِراف،
أو مثل قرودْ ..
صح لساتي (!) ، فقد ابتدعتها للتو كشاعر تلك القبيلة ، وأخشى أن يجرد علينا رجالها ما أوتوا من شباري وأشطان بئر من مسد ْ..!!
فلا القبيلة قبيلة يا صاحبي ،
ولا الشعراء على عهدهم
ولا ما حول القبيلة يترك لك شيئاً من أخلاق القبيلة ..
راحت علينا يا صاحبي ، كما قال صاحبنا إبراهيم علان ، يرحمه الله / ويرحمنا ..!