سطِّرْ بُحورَ الشّعر ِ فوْقَ الصّخْر ِ في أعلى التّلالْ
واكتبْ بها أسماءَ مَنْ لَجَأوا مِن الأرض ِ العزيز ِ ترابُها
قهراً وقســراً بالقنابل ِ والرّدى
قدْ غادروا حيفا وعكا معْ كُروم ِ البرتقالْ
وانقشْ على الجدران ِ في كل ِ البيوت ِ حِكاية ً
للطّفل ِ لمّا ضاعَ مِن أصحابهِ
للشّيخ ِ لمّا غابَ عَن أبنائِه ِ
لصبية ٍ مثل الزهور ِ تَرَمَّلتْ
للأُم ِّ قد خط َّ الزمانُ بوجهها
صُوَرَ الشَّقاءْ
والدّمعُ قد شقَّ الخدودَ من البكاءْ
حتى غــدا وجهُ الصغيرة ِ مَلْجَأ ً
يأوي اليه ِ الهمُّ مِن طول ِ العناءْ
فانثرْ عَبيرَ حكاية ِ الأيتام ِ من فَوْق ِ الجبالْ
واحفرْ بها عُمْقَ الزمان ِ مُرَدِّداً
واطْو ِ المكانْ
والْعَنْ ظلام َ القهر ِ في خِيَم ِ اللجوءِ ولا تَهَبْ
واكتُبْ على باب ِ المخيم ِ باللظى
سأعودُ من بين ِ الحطام ِ مُلَثْما ً
سأثورُ من بين ِ الصّخورْ
سأقومُ من بين ِ القبورْ
سأعودُ يا أرضي الحبيبة كالرّدى
أستلُ أرواحَ الطّغاة ِ من الــثّرى
لِيدوسَ أطفالُ اللجوء ِ رؤوسَهُمْ
بِخُيولِهمْ أو بالنّعالْ
فاكتُبْ بيانَ النصر ِ في عكا وحيفا والجليلْ
في القدس ِ مَعْ بيسانَ مَعْ أرض ِ الخليلْ
في كل ِ شبر ٍ مُغْتَصبْ
سطِّرْ نشيد َ العَوْد ِ من خَلْف ِ الحدودْ
واحملْ هموم َ الشعب ِ معْ كل ِ الخصالْ
واستلَّ سَيْفَ الثّأر ِ واشحذ ْ حَدَّهُ
ولْتُجْبِر ِ التاريخَ أنْ ينهي العذابَ بحُكْمِه ِ
قد طالَ ليلُ اللاجئينَ مُشرّدا
ستونَ عاماً أوْ يَزيدُ من الهموم ِ فَيا لها
من قصة ٍ أبْكَتْ جفونَ الدّهر ِ معْ أصحابها
والشّعبُ يرقُبُ أرضَهُ
قدْ خَبَّأَ المفتاحَ حتى ماتَ صاحبُهُ
وتَجَرَّعَ النّجلُ العذابَ ولا يزالْ
وتبدلتْ أشخاصُهُمْ ..... وتغيرَتْ أسماؤُهمْ
والأرضُ معْ كل ِ الثّرى
معْ كل ِ حبات ِ الحصى
حَنَّتْ لمَنْ أسقى المُروجَ دماءَهُ
قدْ أرضَعتْ ببذور ِ أزهار ِ الربيع ِ مُقاوماً
قدْ خــطَّ في ليــل ِ اللجوء ِ حِكاية ً
أنَّ اليهودَ الى زوالْ
فاسكُبْ دماكَ رَخيصة ً
واقطعْ حبال َ الصّمت ِ في هذا الوجودْ
وامسحْ خَبالَ الذُّل ِ منْ كُثْر ِ القعودْ
ولتأخذ ِ الأنصارَ منْ طول ِ السجودْ
قُمْ وامح ِ رجْسَ الأحتلالْ