[align=center](عربة اللون الضائعة: فنسنت فان غوغ)[/align]
[align=center] شعر[/align]
[align=justify]الوجعُ الأصفرُ
المستلقي بعنفوانٍ على القماش
يأخُذكَ إلى الجنون
بأذنين سَليمتين
ويُسمعكَ عويلَ اللون:
اقتربْ يا (فنسنت)
اقتربْ .. يا وليمةً من الهلوسة
تنهشُها الفزّاعات!
الوجعُ الأصفرُ
المسدلُ على عينيك،
يجرفُ كالبلدوزر
ألوان غيرك،
ويوقظ الصباحات والشروقات
في سجنِ قلبك
بعصاً غليظة
الوجعُ الأزرقُ
يطحنُ في روحِهِ
غرباناً تراوح في الطينِ..
أمّا قلبُك،
فغرابٌ طليق ميّت !
الوجعُ الأزرقُ
أو السماء المعجونة
بالشموس والأقمار والأقدار..
سبورةٌ لفرشاتك المسرعة
وبحرٌ
لعينيك السمكيتين الزرقاوين.
أينَ كُنتَ كل هذا الموتِ يا (فنسنت)؟
من يُعبئ المصابيح بالزيت بعدك؟
ومن يأخذ –كل صباحٍ-
إلى مدرسةِ الشمسِ
أزهارَك؟
خُذنا إلى جَحيمكَ
يا (عربةَ اللونِ) ..
فجنـّتـُنا رمادية..
ورماديٌ، القصبُ المقطوعُ،
وحصى الطريقِ،
ووحلُ المدينةِ الهاجعة.
الوجعُ الرماديّ ..
يهبُّ على مضجعك
اللصيق بقبر (تيو)..
حيث ترقدان،
ويستيقظ اللونُ
في (أرِل) كلّ صباحْ.[/align]
[align=justify]خالد كاكي
مدريد[/align]
2003
[align=justify]2003 تشرين الثاني 14 نسابا- السنة الثالثة[/align]