عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 13-03-2009, 07:32 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: لوحة وفنان (حقول القمح والغربان) لفنسنت فان كوخ (1853 - 1890))

[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]لوحة «مدام جينو» وهي واحدة من خمس لوحات رسمها فان جوخ لصاحبة مقهى في منطقة آرلز كان من عادة فان جوخ وصديقه جوجان التردد عليه. في هذه اللوحة رسم فان جوخ مدام جينو على خلفية مزينة بالورود ومرتدية رداء ابيض وامامها بعض الكتب منها النسخة الفرنسية من رواية تشارلز ديكنز «ترنيمات اعياد الميلاد» وربما كتاب «كوخ العم توم» ايضا. وتبدو مدام جينو في اللوحة وهي تبتسم ويغلب على اللوحة الطابع الانثوي التي يمكن رؤيته في الالوان والنقوش على الجدار اضافة الى نوعية الكتب الموضوعة امامها. [/align]

[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]لوحة ترمز الى السوداوية والكآبة التي مر بها الفنان الغربان ترمز الى الموت الذي ينقض على الحقل بدون ارادته الحقل والزرع يموج بالحياة في مناطق معينة ( لون أخضر ) وفي مناطق اخرى اليبوسة والموت اللون الاصفر لوحة متشائمة ومع ذلك هنالك بصيص امل من خلال رسمه الدرب او الطريق ( في منتصف اللوحة )المفتوح الى ما لا نهاية . هذه اللوحة تفرض نوعا من توجس لوني وإيقاعي يعكس تشاؤم فان كوخ ذاته من الحياة، وتعبر عن إحساسه " بالحزن والوحدة ". ففي كل ضربة فرشاة أو لون أو هارمونيا أو تنافر يعبر عن إصراره على يأسه وعبثية الوجود وعلى التمسك بالانتحار معبرا عنه بذلك الطريق الأحمر الممزوج بأحمر متعرج يمتد حتى يتلاشى في العمق البعيد وكأنه تعبيرا رمزيا لحياة الإنسان حيث تتكامل بمرور الزمن ثم تتلاشى رويدا رويدا . لكنه لا يشكل منظورا أو أفقا ما في عمق اللوحة وإنما هنالك التحام بين سنابل القمح الصفراء النارية بالسماء الزرقاء المدلهمة،فتتشكل وحدة هارمونية مع الألوان الأخرى، لذلك فان ألوان هذه اللوحة تعطي انطباعا بتغيرها مع تغير الضوء المسلط عليها أو تغير ضوء النهار، مما يوحي بان هذه الألوان تبرز مجسمة تود الخروج من أفق اللوحة . وبالرغم من الهارمونيا إلا أن ألوان الحقل الملتهب تحت الشمس ، والسماء القاتمة التي تنذر بسر ما، هي ألوان متنافرة تقطعها حركة غربان سوداء في حالة هجوم على حقل الحنطة وكأنها رسل الموت أو الفاجعة وسط عاصفة على وشك الوقوع في حقل حنطة يتوهج بالنضج والخير. وهذه الحركة العنيفة تنسجم مع حركة سنابل القمح التي منحتها الفرشاة ديناميكية، وبالتأكيد فان هذا هو تعبير عن إحساس فان كوخ بالقسوة والعنف الذي مورس ضده. ولكن هنالك إحساس بكلية الموضوع وهذا يعني كلية الوجود ودائرية الكون. ففي هذه اللوحة لا يمكن الفصل بين الجزء والكل، القرب والتنافر، الألفة والوحشية، النار المتوحشة وهارمونية الحركة. لقد رغب فان كوخ في هذه اللوحة توديع عالمنا بصفعة تحققها طقوسية الأصفر والأزرق، وان يرينا دروب حياتنا المليئة بالأسى والتي تتلاشى في أفق غامض لانرى نهايته بيسر. ولكن كوخ كان دائما يجعل الإنسان يمتلك عاطفة لاهبة وشعورا متفردا إزاء مايراه من أفق ملتهب بحقول الحنطة وكأن حرارة الشمس التي تحرق الموجودات في اللوحة هي التي تقرر مصائر الناس الذين يحرثون في هذه الحقول وكأنهم يبحثون عن المجهول .[/align]

[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]في خطاب لأخيه ثيو بتاريخ 10 يوليو 1890، كتب فنسنت فان جوخ واصفا لوحته «الحقول»: «انها حقول شاسعة من القمح تعلوها سماء مضطربة، ولكني لم اتعمد افتعال تصوير مشاعر الحزن والوحدة. سوف احضر لوحاتي الاخيرة معي الى باريس وتستطيع ان ترى بنفسك ما لا استطيع قوله لك بالكلمات». اللوحة التي يعتبر الكثيرون انها اللوحة الاخيرة لفان جوخ والتي أنهى العمل فيها قبل انتحاره بتسعة عشر يوما، اللوحة عرضت للجمهور لأول مرة في عام 2001 في مدينة أمستردام واثارت وقتها موجة ضخمة من عروض الشراء وهو شيء متوقع ، فعمل نادر كهذا يعكس الايام الاخيرة في حياة الفنان من المتوقع ان يثير كل تلك الرغبة الجامحة في اقتنائه، فهي الفرصة الاخيرة لأي جامع للوحات لشراء لوحة من لوحات فان جوخ .ويبدو ان اللوحة حملت الكثير من الاهمية لثيو حتى انه احتفظ بها لمدة عشرين عاما ولم تعرض للبيع الا في عام 1907 ومنذ ذلك الوقت ظلت اللوحة ضمن المجموعات الخاصة بعيدة عن صالات المتاحف، وهو ليس بالمستغرب فالكثير من لوحات فان جوخ ظلت بعد وفاته ضمن المجموعات الخاصة ولم تعرض للجمهور حسبما يؤكد ديفيد نورمان نائب مدير صالة سوذبي لصحيفة الاندبندنت.

ورغم ان الكثير من الخبراء الفنيين يؤكدون ان لوحة «الحقول» هي آخر لوحات فان جوخ، الا ان هناك جدلا قائما حول ما اذا كانت لوحة «حقول القمح والغربان» هي آخر لوحة وخاصة للقتامة التي تسود اللوحة وهي في نظر الكثيرين تعبر عن الحالة النفسية للفنان في أيامه الاخيرة واعتبروها بمثابة «خطاب انتحار» و ان كان لا دليل هناك على كونها الاخيرة. وذكر فان جوخ لوحة «حقول القمح والغربان» ضمن حديثه عن لوحاته الاخيرة في خطابه لاخيه ثيو «لقد عدت للرسم مرة أخرى وان كنت امسك الفرشاة بصعوبة ولكني أعرف ما الذي أريد أن ارسمه ... أعمل الآن على ثلاث لوحات عن حقول القمح القابعة تحت السماء الملبدة بالغيوم ... أعتقد انها تعبر عما لا استطيع التعبير عنه بالكلمات».

وبغض النظر عما اذا كانت لوحة «حقول القمح والغربان» هي آخر لوحة لفان جوخ فانها تظل لوحة موحية غنية بالمعاني والاشارات الى أيام الفنان الاخيرة حيث يرى الكثير من النقاد ان أسراب الغربان قد تعني المستقبل القاتم. وتنتمي لوحة «الحقول» الى سلسلة من اللوحات التي انجزها فان جوخ في عام 1890 وكانت فيها حقول القمح الذهبية لمنطقة اوفر سور اويز هي البطل. والمدهش في لوحة «الحقول» هو اختلاط الامل واليأس و الاحساس بالوحدة بين الالوان المشعة بالأمل المتمثلة في القمح الاصفر وبين اليأس والقتامة في السماء الزرقاء الداكنة المضطربة وهو ما قد يعكس قدرة فان جوخ على الفصل بين اليأس والحزن داخله عن الامل المتراقص مع اعواد القمح الصفراء وهو ما يؤكده نورمان بقوله: «نعرف ان هذا الرجل غارق في اليأس وعلى شفى الانتحار ومع ذلك فهو يظهر في لوحاته ما يراه في العالم الخارجي حوله». وظلت لوحة «الحقول» تجذب الزوار اليها في متحف أمستردام الى جانب مجموعة اخرى من اللوحات التي تدور حول المناظر الطبيعية للفنان الشهير رسمها في سنواته الاخيرة. وعرضت اللوحة في لندن مرة واحدة في عام 1995م .
[/align]


[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]لوحة جميلة أخرى من روائع فان كوخ. أنجز الفنان هذه اللوحة في سبتمبر من العام 1888 أثناء إقامته في آرل بفرنسا.وفيها يصوّر فان كوخ انطباعاته عن أحد المقاهي المنتشرة هناك. وأوّّل ما يلفت النظر في هذا العمل الرومانسي الجميل هو غلبة اللون الأزرق عليه، وقد كان فان كوخ، أثناء وجوده في آرل، يفضّل الأزرق على غيره من الألوان.هنا نرى الطبيعة الديناميكية لحركة السماء الليلية وتوزيع الإضاءة المبهر، خاصة في خلفية المشهد.وهناك أيضا هذا التماهي الفريد بين اللون والضوء، حيث تنعكس التموّجات اللونية المشعّة على الأشخاص والأشياء لتخلع عليها وجودا إضافيا يكشف عن بعدها الروحي.

لوحة "ساحة مقهى في الليل" كانت اللوحة الأولى التي يرسم فيها فان كوخ خلفية من النجوم. وبعد سنة من إتمامها، رسم الفنان لوحته الأشهر: ليلة مرصّعة بالنجوم. تعلّم فان كوخ في باريس أساليب تكثيف الألوان وجعلها تبدو اكثر إيقاعا واشدّ سطوعا، من خلال تعرّفه على لوحات الفنانين الانطباعيين آنذاك.وفي السنوات الأخيرة من حياته، رسم الفنان اشهر لوحاته على الإطلاق. وقد أمكن التعرّف على الكثير من تفاصيل حياة فان كوخ وجوانب فنّه بفضل السجلّ الضّخم من الرسائل التي بعثها إلى شقيقه ثيـو.في إحدى تلك الرسائل يكتب فان كوخ إلى أخيه بعد إتمامه رسم هذه اللوحة: فرغتُ للتوّ من رسم صورة لليل ولكن من دون لون اسود. فقط الأزرق والبنفسجي والأخضر. وأشعر أنني مفتون كثيرا برسم الليل والسماء في الطبيعة المفتوحة". السماء الليلية ظلّت منذ القدم مصدرا ثريا للإلهام الذي ينتج الفنّ والشعر الجميل. ومنظر الليل في هذه اللوحة المعبّرة يذكّرنا بالرحلة اللانهائية التي مشاها فان كوخ نفسه باتّجاه الضوء الذي كان ينشده داخل كونه الخاص.
[/align]







 
رد مع اقتباس