عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 13-03-2009, 07:15 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: لوحة وفنان (حقول القمح والغربان) لفنسنت فان كوخ (1853 - 1890))

[align=justify][/align]

[align=justify]لا شك في أن فنسنت فان كوخ هو واحد من أعظم الرسّامين في تاريخ الفن الأوروبي. وقد أنجز خلال حياته القصيرة " 1853م-1890م " نحو " 900 " لوحة منفّذة بالزيت على الكانفاس، و " 1100 " عمل تخطيطي في مدة قياسية لم تجتز العشر سنوات، آخذين بنظر الاعتبار أنه أنتج أكثر من " 70 " لوحة زيتية في الفترة المحصورة بين 20 مايو " أيار " 1890 و 29 يوليو " تموز " من العام ذاته وبنشاط جنوني محموم قبل أن يطلق النار على نفسه من بندقية صيد، لينهي حياته الصاخبة، ويموت بين يدي أخيه ثيو فان كوخ عن سبع وثلاثين سنة بعد أن استسلم إلى مرضه العقلي الذي أخذ منه مأخذاً كبيراً. لم يحقق فان كوخ أي نجاح يُذكر في حياته، وقد باع لوحة واحدة خلال حياته الفنية وهي لوحة " حقل العنب الأحمر " وهي موجودة الآن في متحف بوشكين في موسكو، ولكن شهرته تحققت بشكل مذهل بعد " أحد عشر عاماً من وفاته ، وخاصة بعد أن عُرِض له " 71 " عمل فني زيتي في باريس في 17 مارس " آذار " 1901، إذ بدأ النقاد يسلّطون الضوء على حجم التأثير الكبير الذي خلّفه على المدارس الفنية المهمة كالتعبيرية، والوحشية، والتجريدية. وقد لا نغالي إذا قلنا بأن أصداء تجربته الفنية، وبأوجه متعددة، كانت موجودة بقوة لدى الكثير من أقرانه الذين عاشوا في القرن العشرين. وقد أفردت أمستردام مُتحفاً لفان كوخ يحمل اسمه، ويتضمن أعمالاً فنية لبعض من معاصريه. كما يضم متحف " كرولر– مولر " في مدينة أوترلو الهولندية بعضاً من أعماله الفنية المهمة. ومن المعروف أن العديد من روائعه الفنية تحتل مرتبة أغلى اللوحات الفنية في العالم. ففي 30 مارس 1987م بيعت لوحة " السوسن " في مزاد علني في " Sotheby " في نيويورك بمبلغ " 53.9 $ " مليون دولار أمريكي. وفي 5 مايو " أيار " 1990م بيعت لوحة " بورتريه للدكتور غاشيه " في " كريستي " في لندن بمبلغ " 82.5 $ " مليون دولار أمريكي محققاً أعلى رقم قياسي في العالم آنذاك، ولم يحطم هذا الرقم إلا الفنان الكبير بابلو بيكاسو عندما بيعت لوحته الشهيرة " صبي مع غليون " عام 2004م بمبلغ " 104.1 $ " مليون دولار أمريكي. وجدير ذكره في هذا المضمار أن لوحة " بورتريه شخصي من دون لحية " لفان كوخ هو أغلى بورتريه في العالم إذ بيعت هذه اللوحة عام 1998م في نيويورك بمبلغ " 71.5 $ " مليون دولار، وهناك لوحات أُخر عديدة لفان كوخ بيعت بالملايين، ولكن ما سر لوحة " بورتريه للدكتور غاشيه " وما سر اختفاء هذا الأثر الفني العظيم، ومن هو الدكتور بول فرديناند غاشيه؟ ولماذا حصد هذا العمل الفني شهرة واسعة بالرغم من أن هناك لوحات أخر عديدة لا تقل أهمية عن هذه اللوحة مثل سلسلة لوحات " عباد الشمس " و " الليلة المرصّعة بالنجوم " و " حقل الحنطة مع الغربان " و " آكلو البطاطا " و " رصيف مقهى في الليل " و " غرفة نوم في آرلي " وغيرها من الأعمال الفنية .[/align]

[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]حققت لوحة الفنان الهولندي فان كوخ الموسومة بـ "السوسن " المنفذّة بالزيت على كانفاس، رقماً قياسياً ضمن سلسلة أغلى اللوحات الفنية في العالم، إذ بيعت في 11 نوفمبر عام 1987م بمبلغ 49 $ مليون دولار أمريكي وكان من المتوقع أن تحصل هذه اللوحة " السوسن " على سعر مضاعف. وقد اقتنى هذه التحفة الفنية رجل الأعمال الأسترالي ألان بوند من دار المزاد العلني المشهور " سوذبي "، وبسبب المشكلات المادية العويصة التي صادفته آنذاك اضطر لبيع اللوحة بأقل من قيمتها الحقيقية بكثير. واللوحة موجودة حالياً في متحف " J. Paul Getty " في لوس أنجليس، في مقاطعة كاليفورنيا. رسم فان كوخ لوحة " السوسن "، كما رسم سلسلة لوحات " السوسن " في المصح العقلي في سانت ريمي في فرنسا حيث كان الفنان فان كوخ يعالج هناك من أمراضه العصبية والذهنية. وقد رسم هذه اللوحة تحديداً عام 1889م، أي قبل بضعة أشهر من إقدامه على الانتحار وهو في عمر الـ 37 سنة. في شهر مايو أيار عام 1889م وبعد حوادث الإضرار بالنفس التي أشاعها عنه أهل الحي، والاستشفاء اختار فنسنت فان كوخ أن يدخل المصح العقلي في سانت ريمي في فرنسا. وهناك، في السنة الأخيرة من حياته، أي قبل موته بأشهر قليلة على وجه التحديد رسم فان كوخ 130 لوحة. وبحسب أصدقائه الفنانين فإنه بدأ بلوحة " السوسن " في الأسبوع الأول من إقامته هناك. وهذه اللوحة بالذات مستوحاة من زهور السوسن الموجودة في حديقة المصح العقلي نفسها. إن التكوين التشكيلي لهذا العمل الفني مقسّم إلى مساحات واسعة للألوان الواضحة لسوسنات كان يراها يومياً، ولكنه صوّرها وهي تنبض بالحياة، وتتسم بالرشاقة، والجمال النابض، بل أنه صوّر حيوية هذه الزهور بطريقة مدهشة تجاوزت الحدود الطبيعية المتعارف عليها. ومن المحتمل جداً أن فان كوخ كان متأثراً في هذا العمل الفني بالذات بالتكوينات التزيينية للفن الياباني، وخاصة الرسوم الطباعية اليابانية المحفورة على الخشب. وبحسب الرسائل التي خلفها عند أخيه ثيو لا توجد هناك تخطيطات معروفة لهذه اللوحة كما كان يفعل في أعماله السابقة، بينما كان فان كوخ نفسه يعتبر هذه اللوحة نفسها دراسة لا غير. ثم عرف أخوه ثيو بسرعة قيمة هذه اللوحة، فقدّمها إلى صالون " المستقلين " في سبتمبر 1889م .وقد كتب فنسنت عن هذا المعرض قائلاً: " أنها " أي اللوحة " تدهش العين من بعيد، إنها دراسة جميلة مليئة بالسعادة والحياة. كل زهرة من زهرات السوسن التي رسمها فان كوخ فريدة من نوعها. لقد درس حركات السوسن وأشكالها بعناية بالغة ليخلق منها نماذج متنوعة لأشكالها المنحنية، والمربوطة بخطوط متموجة، مفتولة، ومجعدة. وقد كتب الناقد الفني الفرنسي أوكتاف ميربو ذات مرة، وهو واحد من أوائل المساندين لفان كوخ كتب متسائلاً: " كيف فهم الطبيعة المتقنة للزهور؟ " إن روح فان كوخ القلقة وحالته الذهنية الحزينة، والمغتمة، والكئيبة هي التي ألهبت عمله الفني بالكثير من الفرح العظيم، كما أنها غلّفته بالحزن العميق، وأحاطته باليأس والقنوط. وكما هو معروف عنه فإن فان كوخ فنان ما بعد- انطباعي أنجز العديد من الأعمال الفنية وأغلبها ذاتية تنطوي على توثيق للسيرة الذاتية. العمل الفني بالنسبة إليه هو رصد، وتسجيل لمشاعره الإنسانية النبيلة، وعواطفه الجياشة تجاه الحسن البشري، وجمال الطبيعة، ومعطياتها من زهور وأشجار وأنهار، ولكنه غالباً ما كان يسّم أعماله الفنية بطابع الأصالة. أكد العديد من النقاد الذين رصدوا تجربة فان كوخ الفنية بأن لوحة " السوسن " تمثل الرأس المدبب من جبل الجليد لواحدة من الأفكار الكثيرة التي استحوذت عليه لمدة طويلة من الزمن. فقد رسم فان كوخ هذه الزهور عندما كان في مدينة آرل، حيث كان منشداً إلى الطبيعة الزاخرة بالجمال. وكانت رسوماته المكرسة للطبيعة، أو المستوحاة منها، فيها جانب روحي عميق، وقيمة جمالية رفعتها إلى مستوىً عالٍ. ومن حسن الحظ أنه غادر إلى باريس في عام 1888م حيث وجد الهدوء النسبي في جنوب فرنسا. وقد شعر فان كوخ بأن الريف الفرنسي قد رحب به، وأخذه بين ذراعيه مثل أم رؤوم لذلك فقد كرس كل لحظة يقظة، ودقيقة صحو، وساعة صفاء بال للرسم. لقد قضى الكثير من وقته في باريس بطريقة مثمرة أضفت لمسات مهمة إلى تجربته الفنية، وأشرّت على تطوره كفنان تعبيري، وانطباعي، وما بعد انطباعي، ولكنه في آرل وجد المناخ الملائم والصحيح لفنه الذي ازدهر بشكل لافت للنظر. " السوسنات " في هذه اللوحة هي زهور حية، نابضة بالحركة والحياة، و قد وصفها بعض النقاد وكأنها ترقص جذلى من الفرح. استعمل فان كوخ ألواناً تكميلية في العمل الفني مثل الألوان الزرقاء والبرتقالية من أجل أن يخلق مناخاً لونياً مثيراً يتوفر على التضاد، كما رسم بالألوان الخضراء، والصفراء، واللون الذهبي، لكي يخلق منها رؤية بصرية قابلة للتسامي أو باعثة عليه في الأقل. بعض النقاد وجدوا في العديد من لوحات فان كوخ مناخاً فنتازياً .[/align]

[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]لوحة فينسنت فان كوخ" ليلة مرصعة بالنجوم" أكثر أعمال كوخ شهرة وقد ألهمت كثيرا من القصص الأدبية والنصوص الشعرية والأعمال الموسيقية وأغنية دون ماكلين الشهيرة فانسيت او استيرى نايت كانت من وحى هذه اللوحة الشهيرة. رسم فينسنت اللوحة عندما كان في" سانت رمى" في الوقت الذي كان سلوكه فيه عصبي جدا بسبب شدة المرض العقلي الذي عانى منه.وقد ظهر ذلك الاضطراب في ألوان اللوحة وطريقة الرسم. وتنسجم أحاسيس فان كوخ مع الليل حيث يعتبره أكثر حيوية من النهار، فالألوان فيه توحي بالحلمية لذا فانه كان في كثير من الأحيان يرسم ليلا وفي الهواء الطلق، مما يثير ريبة الآخرين فأما ان يحتقرونه أو يبتعدون عنه .


وفي هذه اللوحة جو فنتازي لا يمكن تفاديه، كما يتجسد فيه خيال الفنان، وتصوره لهزيع من الليل الذي تتجلى فيه شطحاته الذهنية، وتتكشف من خلاله تجربته الروحية العميقة. إذ شاهد فان كوخ صوراً باهرة تقطع الأنفاس في السماء، كما رأى رأي العين الذرات وهي تتحرك في رحاب السماء، هذه الظاهرة التي بدأت تتكشف لاحقاً عندما بدأ الفيزيائيون يتحدثون عنها بشكل تفصيلي أزال عنها الكثير من الغموض. ويبدو أن فان كوخ قد رآها في مخيلته. الشجرة تنمو بشكل مثير توحي وكأنها تسعى لملامسة السماء، كما تعطي الانطباع بأنها تتموج مع النجوم. وبالرغم من أن جذور الفن الفنتازي تمتد إلى الدين، والمثيولوجيا، والفولوكلور في كل أنحاء العالم إلا أن النقاد يصورون هذا الفن وكأنه " لغة عالمية من الصور تتحدث عن سر الحياة وغموضها، وعن القوى غير المرئية فيها " والشيء المهم في الفن الفنتازي أنه ينشأ في مخيلة الفنان المبدع أكثر مما يتجسد في الملاحظة العابرة والسريعة للعالم الحقيقي.


بالمقارنة مع أغلب أعمال فان كوخ الفنية ، ليلة مضيئة بالنجوم رسمت من الذاكرة وليست كلوحاته الأخرى التي رسمت من وحى الطبيعة. وبالرغم أن ليلة فان كوخ المضيئة بالنجوم ليس فقط عمله الأكثر شهرة، لكنها اللوحة التي نالت كثيرا من التفسيرات والقراءات على مرّ السنين، العديد من المدارس النقدية الفنية حاولت تخمين المعنى المتضمن في تلك اللوحة وأهميته وقد رجح النقاد اللوحة مستوحاة من قصة يوسف في سفر التكوين من العهد القديم .


وتعتبر هذه اللوحة اكثر اللوحات إثارة للجدل و استدعاءً للتفسيرات المختلفة . في هذه اللوحة يتجلى الاتجاه الذي عُـرِف به فان جوخ ( ما بعد الانطباعية ) فقد أخذ أرباب هذا الاتجاه على المدرسة الانطباعية أنها تهتم بتسجيل مظاهر الطبيعة أكثر من اهتمامها بتصوير انفعالات الفنان أمام تلك المظاهر . فنلاحظ في اللوحة أنها تعبيرٌ عن رؤى و أفكار يعانيها فان جوخ أكثر من كونها انطباعا بسيطا لِـكَيفَ تبدو السماء ذات ليلة . كتب فان جوخ في إحدى رسائله لأخيه ثيو : ( إني بدلا من محاولة نقل ما أراه نقلا أمينا أستعمل الألوان اعتسافا من أجل التعبير عن نفسي تعبيرا أقوى ) .
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ انه لا يتوفر سوى معلومات قليلة جدا عن شعور الفنان فان جوخ تجاه هذه اللوحة. فهو لم يذكرها سوى مرتين في رسائله وبصورة عابرة .. رسم فان جوخ ليلة مرصعة بالنجوم في ظروف كان سلوكه خلالها يتسم بغرابة الأطوار بسبب شدة النوبات التي كانت تجتاحه،وقد رسم اللوحة من الذاكرة وليس في الطبيعة الخارجية كما هو الحال مع لوحاته الأخرى. وهذا يفسر ربما سبب التأثير الانفعالي القوي لهذه اللوحة والذي يفوق تأثير كافة أعماله الأخرى في نفس الفترة .


ويتساءل النقاد عما إذا كان الأسلوب الهائج الذي رسم به فان غوخ هذه اللوحة يعكس عقلية معذبة أو ما إذا كانت اللوحة تخفي سرا ما هو الذي دفع الفنان إلى تصوير السماء الليلية بتلك الصورة الثائرة والمضطربة. لكن مما لا شك فيه أن هذا الجدل هو أحد الأسباب التي حدت بالنقاد إلى اعتبار هذه اللوحة بالذات اشهر أعمال فان غوخ على الإطلاق وأكثرها قابلية للتفسيرات والمعاني.بعض النقاد توقفوا عند الأحد عشر نجما الظاهرة في اللوحة، وتحدثوا عن إمكانية أن يكون الفنان تأثر بقصة يوسف في العهد القديم،رغم حقيقة أن فان غوخ لم تكن له ميول دينية قوية في العام 1889م الذي رسم فيه اللوحة.لكن أيا ما كانت التفسيرات أو المعاني الحقيقية للوحة، فقد أصبحت إحدى اشهر واهم الأعمال الفنية التي أنجزت في القرن التاسع عشر. في اللوحة نجد الهدوء والفوضى، السلام و الاضطراب الكوني جنبا إلى جنب، فالسماء تضطرب باللون الأصفر المحترق والمرتفعات تميد وتهتز، بينما تبعث الألعاب النارية الذهبية والمنطلقة باتجاه السماء الزرقاء شعورا بالارتياح النسبي. بعض دارسي الفن يقولون إن فان جوخ أراد في الواقع أن يوصل مشاعره في اللوحة بطريقة اكثر قوة ومباشرة مما تستطيعه الكلمات،وان الأمر لا يتعلق أبدا بالشعور بالإحباط أو أعراض الهلوسة ، وانما بإحساس الفنان بالأمل كدافع لمحاربة اليأس.فاللوحة تضج بالحيوية والقوة التي تشير إلى حضور الخالق،فالنجوم لا تشع فقط وانما تتفجر بالشعاع الأخاذ، والأرض تبدو كما لو أنها تستجيب لحركة السماء مشكلة أمواجها الحية في الجبال والأشجار التي تحتها.وفي القرية النائمة، تشع نوافذ البيوت بالنور الذي يضئ الكون،بينما بدا برج الكنيسة كما لو انه يجاهد ليشير إلى الخالق. الحاضر الحي في هذا المشهد الكوني الاحتفالي. وتظل لوحة ليلة مرصعة بالنجوم تثير الجدل والأسئلة والتفسيرات المختلفة والمتناقضة .
[/align]


[align=center][/align]

[align=justify][/align]

[align=justify]من أشهر لوحات فان جوخ و تمتاز بألوانها المشرقة على عادة الانطباعيين . و قد بيعت هذه اللوحة عام 1987م بـ 39,9 مليون دولار بينما كان فان جوخ قد عرض بيعها بـخمسين فرنكا . جاءت لوحة أزهار دوار الشمس تتويجا لذلك الكدح الجنوني وتراكم خبرات هائلة في زمن قصير جدا فلقد كتب ذلك إلى أخيه بعد فترة قصيرة من إتمام رسمها من المستشفى الذي حُجر عليه فيه وكانت هناك لوحتين لدوار الشمس رسمهما فنسنت في المستشفى حيث قال : « سترى أن هاتين اللوحتين تشدان بصرك إليهما. انهما نوع من الرسوم التي تتغير صفاتها كلما ازددت إمعانا بها، فتصبح اكثر ثراء » لهذا توقع «فان جوخ» أن يصل سعر لوحته «أزهار دوار الشمس» إلى 500 فرنك وقت إنجازها، معتبرا إياها علامته الفارقة كرسام. وكذلك أضاف في الرسالة نفسها: « انا دائما ممتلئ بالندم الى حد كبير، عندما أفكر في عملي لأنه لم يكن مماثلا لما كنت احب إنجازه، آمل على المدى البعيد، ان أنجز أشياء افضل ».

زهور عباد الشمس "ألوان ذهبية، وحمراء، وبنية صدئة، ألوان عجائبية يتسيد فيها الأزرق والأرجواني بطريقة لونية فنتازية لا تشبه بقية أزهار عباد الشمس شكلاً ومضموناً. فأزهار عباد الشمس التي رسمها فان كوخ كبيرة في حجمها، وممتلئة بالحبوب، وشكلها غير متوقع. فالتويجات والأوراق تهتز ، وتتحرك بحيوية فائقة . والمفارقة في هذه الأعمال الفنية التي رسمها فان كوخ، وهو المعروف بوهنه، وضعفه، ومشكلاته العقلية الناجمة عن الفقر والمرض كان قادراً على أن يرسم عن الحياة بطريقة مثيرة جداً. وكأن المرض العقلي جعله يصوّر حياته بطريقة أجمل، ويرسمها بحيوية نادرة لا يمكن للناس الآخرين أن يتصوروها .
[/align]







 
رد مع اقتباس