[align=justify]++ || الرسالة الثانية ( لندن ، 31 يوليو 1874م ) || ++ [/align] [align=justify]عزيزي ثيو[/align] [align=justify]لقد سعدت لقيامك بقراءة "ميتشليت" وبأنك تفهمه بشكل جيد. إن هذا النوع من الكتب يعلمنا أن الحب يمنحنا اكثر مما يظنه الناس عموما. لقد كان هذا الكتاب مصدر الهام لي إلى جانب كتاب جوزبيل "ليست هناك امرأة عجوز"(هذا لا يعني انه ليس هناك نساء عجائز بل أن المرأة لا تكون عجوزا طالما كان تحب وتُحب). ثم ذلك الفصل مثل "أنفاس الخريف" كم هو رائع حقا. إن المرأة مختلفة تماما عن الرجل وهي كائن لم نتعرف عليه بعد بل أننا نعرفها فقط من الخارج ، كما قلت ، وأنا متأكد من ذلك. إن قولك بأن الرجل والزوجة يمكن أن يكونا واحدا أي واحدا متكاملا وليس نصفين ، نعم .. إنني أؤمن بذلك أيضا. إن "أ" على ما يرام ونحن نتجول معا مشيا على الأقدام في جولات رائعة. إن هذا المكان جميل جدا فقط إذا كان لدى المرء عين مفتوحة وبسيطة مع بعض الاشراقات فيها. فإذا كان المرء يتمتع بكل ذلك فان كل الأماكن تصبح جميلة لديه. تلك اللوحة لثيجيس ماريس التي اشتراها السيد تيرستيج لا بد أنها جميلة وقد سمعت عنها وأنا شخصيا قد اشتريت وبعت واحدة مشابهة لها تماما. منذ عودتي إلى لندن توقف حبي للرسم ولكنني قد أعاود الرسم مرة أخرى في يوم من الأيام غير أنني اقرأ كثيرا في هذه الفترة. قد ننتقل في 1 يناير 1875 إلى بيت أخر اكبر حجما والسيد اوباج هو الآن في باريس لكي يقرر ما إذا كنا سوف نقبل تلك الأعمال الأخرى أم لا. لا تخبر أحدا بذلك في الوقت الحاضر. أتمنى أن تكونوا جميعا بخير وبأنكم سوف تكتبون لنا قريبا. لقد بدأت "أ" تستمتع بمشاهدة اللوحات وهي تفهمها بشكل جيد وهي تحب بافتون وماريس وجاكوت .. إذن فهذه هي البداية. إنني اعتقد انه من الصعب العثور على عمل ما لها لأنها كلما ذهبت إلى أي مكان قالوا بأنها صغيرة جدا وعموما فان اللغة الألمانية مطلوبة ولكن في كافة الأحوال فان أمامها فرصا اكبر مما لو كانت في هولندا. وداعا. تحياتي .. [/align] [align=justify]أخوك المحب فنسنت (*) يمكنك أن تتخيل كم هو ممتع أن أكون هنا بصحبة "أ". ابلغ السيد تيرستيج بأن اللوحة قد وصلت سليمة وبأنني سوف اكتب له قريبا. &&[/align] [align=center][/align] [align=center]كنيسة القرية [/align] [align=justify]++ || الرسالة الثالثة ( لندن ، 6 مارس 1875م ) || ++[/align] [align=justify]عزيزي ثيو[/align] [align=justify]برافو ثيو. إن تقديرك لتلك الفتاة في "ادام بيدي" هو حسن جدا. ذلك المنظر الريفي حيث الأرض المراحة والطريق الرملي الممتد عبر التلال إلى القرية مع طينها أو أكواخها المبيضة بالكلس مع سقوفها التي نمت عليها الطحالب وأحراش الزعرور المتناثرة هنا وهناك في كلتا جهتي المروج السمراء والسماء المظلمة التي تغطيها مع ذلك الشريط الضوئي الضيق في الأفق .. إن كل ذلك بعيد عن متناول ريشة "ميشيل". ولكنني اشعر انه ما زال هناك عاطفة أنقى و أنبل في ذلك المنظر عن لوحات "ميشيل". اليوم ارفق ، في الصندوق الذي أرسلناه ، الكتاب الصغير الذي يشتمل على الأشعار التي حدثتك عنها بالإضافة إلى كتاب "المسيح" لرينان و"جوان القوس" لميتشليت مع صورة كاروت من صحيفة "لندن نيوز" التي توجد نسخة أخرى منها معلقة في غرفتي . لا اعتقد بأن أمامك أية فرصة لنقلك فورا إلى ذلك المنزل في لندن. ولا تأسف لأن حياتك سهلة جدا لأن حياتي أيضا سهلة نوعا ما واعتقد أن الحياة هي طويلة جدا وبأن الوقت سوف يحين قريبا "ليأخذك إلى مكان لا تريده أبدا ". وداعا وبلغ تحياتي إلى جميع الأصدقاء وصافحهم بحرارة. أخوك المحب فنسنت &&[/align] [align=center][/align] [align=center]احدى لوحاته الإبداعية[/align] [align=justify]++ || الرسالة الرابعة ( باريس 24 يوليو 1875م ) || ++ [/align] [align=justify]عزيزي ثيو[/align] [align=justify]منذ بضعة أيام استلمنا إحدى لوحات دي نيتيس ، لقطة للندنفي يوم ممطر ، جسر ويستمنستر وبيوت البرلمان. لقد تعودت أن اعبر جسر ويستمنستر في صباح ومساء كل يوم واعرف كيف يبدو حين تغرب الشمس خلف دير ويستمنستر و بيوت البرلمان وكيف يبدو في الصباح الباكر وفي فصل الشتاء حينما ينزل الثلج ويحيط الضباب المكان. عندما شــاهدت الصورة شعرت كم أتيه حبا بلندن ولكنني ما زلت اعتقد بأنه من الأفضل لي لو أنني تركتها. هذا هو الجواب لسؤالك. لا اعتقد أبدا بأن سوف يتم ابتعاثك إلى لندن. شكرا على لوحة "ربيع العمر" و"في منتصف الليل" لراكرت. اللوحة الأولى جميلة جدا أما الأخرى فأنها تذكرني بلوحة "ليلة سبتمبر" لموسيت التي تمنيت أن أرسلها إليك لكنني لا املك واحدة منها. بالأمس أرسلنا صندوقا إلى لاهاي والذي سوف ستجد فيه ما وعدتك به. لقد سمعت بأن آنا وليزبيث موجودان الآن في البلاد و أتمنى أن أراهما. استمتع بالقدر الذي تستطيعه واكتب لي بسرعة. مع مصافحة حارة. أخوك المحب فنسنت &&[/align] [align=center][/align] [align=center]الطاحونة [/align] [align=justify]+ + || الرسالة الخامسة ( باريس 17 سبتمبر 1875م ) || + + [/align] [align=justify]عزيزي ثيو[/align] [align=justify]إن الإحساس حتى ولو كان إحساسا عارما بجمال الطبيعة لا يماثل أبدا الإحساس الديني على الرغم من اعتقادي أن كلاهما لهما علاقة مباشرة ببعضهما البعض. إن كلا منا تقريبا لديه نوعا من الإحساس بالطبيعة فأحدهم قد يكون لديه إحساس اكبر والآخر بشكل اقل وهكذا ولكن هناك القليلون الذين يشعرون بأن الخالق هو عبارة عن روح وأولئك الذين يعبدونه يجب أن يعبدوه كروح وكحقيقة معا ، ووالدينا هما من بين هؤلاء القلة و اعتقد أن العم فنسنت هو أيضا من بين هؤلاء. هل تعرف بأنه قد كُتب أن : "الدنيا تنقضي وتنتهي لهفتنا عليها أيضا" . وقد ورد ذكر أيضا عن " الجزء الطيب الذي سوف لن يؤخذ منا" وعن "بئر الماء الذي يتدفق عاليا في الحياة السرمدية" . دعنا أيضا أن ندعو أن يزيد أيماننا بالله. ولكن لا تفكر بشكل متعمق في هذه الأشياء لأنها سوف تتضح لك تدريجيا وافعل مثلما اقترحت عليك. دعنا نطلب أن يكون دورنا في الحياة أن نصبح فقراء في مملكة الله .. خدما لله. إننا ما زلنا بعيدين عنه .. دعنا ندعو أن تصبح أعيننا منصبة عليه لكي يصبح جسدنا حينها ممتلئا بالنور . [align=justify]تحياتي إلى روس والى كل من يسأل عني. أخوك المحب فنسنت (*) انه نفس الشيء مع الإحساس بالفن.. يجب عليك أن لا تهبه نفسك بالكامل. ابذل كل جهدك أن تحتفظ بحبك لعملك واحترامك للسيد تيرستيج وسوف ترى لاحقا بشكل افضل من الآن مدى استحقاقه لذلك. ولكن مع ذلك لا ينبغي عليك أن تبالغ في الموضوع. هل شهيتك جيدة ؟ تناول بشكل خاص ما يحلو لك من الخبز. طبت مساءً لأنني أريد أن أقوم بتلميع حذائي لكي ارتديه غدا.[/align][/align]