عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 19-02-2006, 06:06 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي

أخى الفاضل نايف

يسعدنى هذا التواصل وتبادل الاراء الذى أرى فيه اتفاقا وقراءة متطابقة للأحداث والتداعيات ...
منذ سنوات كان هناك نقاش يدور بين الاسلاميين بصوت عال حول مصطلح الديمقراطية وعلاقته بمفهوم الشورى ... كانت هناك وجهة نظر تقول لماذا نقول ديمقراطية وهى مبدأ ليس مستمدا من قراننا ولا تاريخنا ولا تراثنا الدينى ولا نقول شورى وهو مصطلح قرانى واضح ... بينما كان الرأى الاخر يقول
العبرة بالمسميات لا بالأسماء ويمكننا أن نتعامل مع المصطلح بدون حساسية طالما أنه يتفق فى المضمون والمحتوى مع الشورى ويلزم الغرب باحترام ارادة شعوبنا ... والذى يبدو لى هو أن أنصار الرأى الثانى نجحوا فى تمرير مصطلح الديمقراطية وكأنهم تصوروا أنهم بذلك قد وضعوا الغرب فى أضيق زاوية لأنه لن يستطيع أن يتنكر للديمقراطية أو يتبرأ منها !
لكن العقلية الغربية كعادتها يمكنها أن تتبرأ من أمها وأبيها ومن كل بناتها وبنيها بكل بساطة وليس من المهم أن تكون الحجة مقنعة فالعبرة بارتفاع الأصوات المنكرة التى تدور فى فلك الالة الاعلامية اليهودية التى يمكنها اقناع العوام بأى شئ تريده ولو كان شديد التناقض ... فهم يجيدون فن التلبيس و كتمان الحق ( يا بنى اسرائيل لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون )
لقد كان فوز جبهة الانقاذ فى الجزائر بالانتخابات بنسبة ساحقة شيئا رائعا أعاد للمسلمين الأمل فى قيادة تتقى الله وتمارس صلاحياتها بشفافية و يرى الشعب من خلالها وجوها مسفرة وأيدى متوضئة
لكن أوربا ( الديمقراطية ! ) و( أم الحرية ! ) فرنسا على وجه الخصوص اسود وجهها لفوز جبهة الانقاذ وما أن استولى العسكر على زمام الأمور وأزاحوا الجبهة من واجهة الأحداث حتى هللت أوربا
وسجدت سجود الشكر لشيطان ديمقراطيتها ...
أما حكومة أربكان التى وصلت بالفعل الى السلطة فى تركيا وبدأت تبنى الجسور مع الدول الاسلامية ذات الثقل البشرى والامكانيات التصنيعية فخرجت بذلك عن النص وقلبت ديمقراطية التنفيس الى ديمقراطية تنفيذ واستبدلت الشكليات بالمضامين ... هنالك تذكر العسكر أن أربكان له توجه اسلامى
وأن ذلك يتعارض مع العلمانية ولأن العلمانية والديمقراطية هما وجهان لعملة واحدة فلا يحل فى مذهب أتاتورك أن يتولى الاسلاميون السلطة ولو من خلال انتخابات ديمقراطية حرة ... فلا بد اذن من انقاذ الشعوب من حالة العمى أو الحول الديمقراطى التى أصيبت بها فى أول تجربة انتخابية حرة لها !!!

والخلاصة اذن أن الانتخابات الديمقراطية حين تأتى بالعملاء واللصوص والمرتشين والماسونيين والروتاريين فهى ديمقراطية صحيحة موافقة للمعايير الغربية مستحقة للمعونة والمخصصات المالية
التى تأتى فى شكل هبات من فاعلى الخير الديمقراطيين لجلادى شعوبنا الفقيرة المغلوبة على أمرها ! أما ان كانت النتيجة هى امتلاك الاسلاميين لزمام الحكم فى بلادهم فانه خطأ مطبعى غير مقصود أو
على وجه الدقة استغلال( لسذاجة الشعوب ! ) وعاطفتها الدينية وادخال للدين فى السياسة وذلك مخالف تماما لأصول الفقه الأتاتوركى المتتلمذ على أيدى حكماء صهيون !!!







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس