15-02-2006, 11:48 AM
|
رقم المشاركة : 3
|
معلومات
العضو |
|
|
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الصالحين
الأخ الفاضل نايف
أحييك على هذا الطرح العقلانى والرؤية الواعية ...
ان هناك وجها اخر للمشكلة ووجهة نظر قد لا يتوقعها الكثيرون ألا وهى الرغبة الملحة لدى الكثيرين
من المهاجرين المسلمين فى أوربا للهجرة العكسية أو للعودة للأوطان ... ليس بالضرورة أن تكون العودة للوطن الأم وانما لأى قطر اسلامى ... هذه الرغبة فى مغادرة أوربا تشمل مختلف الفئات ... ولكن طريق العودة ليس مفروشا بالورود وانما بالأشواك !
لعل السبب الأقوى هو الاحساس بالتوجس وفقدان عنصر الأمان فكل المؤشرات تدل على أن المسلمين قد يتعرضوا لحملات شرسة من العنصرية قد تفوق محاكم التفتيش ... وقد يأتى اليوم الذى يقول فيه المسلم لأخيه من المقيمين فى الغرب : انج سعد فقد هلك سعيد !
ان تطورات الأحداث تبين بوضوح أن كل القيم الغربية التى يتيهون بها فخرا كانت فى واقع الأمر فخا !
ولولا أن هناك توازنات ومصالح متشابكة لظهر الوجه الاخر لتلك القيم لمن لم يروه جليا ... قد يقول البعض انها نظرة تشاؤمية وأتمنى أن تكون كذلك ولكننى لا أظن ذلك !
هناك مصطلح سمعناه كثيرا هنا فى أوربا اسمه ( الاندماج فى المجتمع مع الاحتفاظ بالهوية ) وهو مصطلح هلامى وهمى ضبابى خدع به المسلمون ... فكيف يمكن للفتاة المسلمة المحجبة فى فرنسا على سبيل المثال أن تندمج فى المجتمع وتحتفظ بهويتها وهى تمنع من دخول المدرسة بالحجاب ؟!
الذى يبدو لى هو أن الخطة قامت على رؤية مستقبلية تتلخص فى أن الجيل الثالث ينتظر له أن ينسلخ بالكلية عن هويته الاسلامية وأن دور الجيل الأول هو انتاج اللحوم البشرية أى أن ينجب لأوربا العجوز قطعانا من البشر ثم يدفن بعد ذلك حيث شاء ... ولكن يبدو أن النتائج لم تأت بما خططوا له وأن الأحداث العالمية جعلت المسلمين يقتربون أكثر فأكثر من هويتهم فاضطروا اضطرارا الى تغيير مخططاتهم .
ولذلك فان كل القرارات والتصريحات والحوارات التى تدور حول الاسلام والمسلمين تصب فى مستنقع الاستفزاز المبرمج والمتواصل والمتعمد والمبرر بأعذار هى فى الواقع مزيد من الاستهتار بمشاعر المسلمين فى حين أنهم لا يجرؤون على المساس بكرامة اليهود من قريب أو بعيد !
|
الأخ العزيز محب الصالحين حفظه الله
أنني أقدر المشاعر التي تختلط في نفوس المسلمين في الغرب، وأعرف الهواجس الكبيرة التي بدأت تطرق أبوابهم بعد أحداث 11 سبتمبر المشؤومة عليهم ثم بعد احتلال العراق واجتياح موجة مشاعر الكراهية الشديدة للإسلام والمسلمين ...
أخي محب الصالحين هذه المخاطر التي يتعرض لها المسلمون في الغرب أدركتها في وقت مبكر وتألمت لها وتحسبت لما بعدها مما حصل ويحصل في الدول الاسكندنافية وغيرها من الدول الغربية ...
إن المواجهة بينننا وبين الغرب أصبحت صريحة ولا قبل بإخفائها والالتفاف عليها ولكن الغرب يرمينا عن قوس واحدة مجتمعا على تفتيتنا وإذابتننا واستعبادنا ونهب خيراتنا .. في حين المسلمون لا يدرون ماذا يفعلون وحكامهم كأن الأمر لا يعنيهم ... وهذه المظاهرات التي عمت العالم الإسلامي انتصارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكفي ... فما لم يتحد المسلمون ويعودوا أمة واحدة يحسب الغرب لها حسابا فلن ينفع الأمر ... الهيبة الهيبة . والهيبة لا تكون إلا بالوحدة ... فلو كان للمسلمين هيبة لما تجرأ هؤلاء الأوغاد على النيل من الإسلام ونبي الإسلام والاعتداء على المسلمين .... هل تتذكر معي ما كتبه بعض الكتاب ماذا فعل خليفة المسلمين عبد الحميد الثاني حين أرادت فرنسا وإيطاليا عرض مسرحية تتطاول فيها على الرسول (ص) وعلى الإسلام ... لقد خرج خليفة المسلمين على السفير الفرنسي وهو يلبس البزة العسكرية ويحمل السيف بيده لقد هددهم بالجهاد، فامتنعت فرنسا وإيطاليا عن نشر المسرحية ....
هكذا تكون الهيبة وهكذا يخشى أعداءُ الإسلامِ المسلمين، وهكذا يحسبون للمسلمين حسابا...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنما الإمام جنة يُتّقى به ويُقاتل من ورائه"
|
|
|
|