و كأننا تركنا الأبواب مفتوحة منذ زمن
فرحل هكذا...و ترك الوطن؟!
كيف قبلنا أن نختم له الجواز
و لم نر صورته..أو نفتش حقيبته؟
و هيئنا له كل وسائل الراحة
فكيف أصبحنا بهذا الكرم..دون عناء
لم نذرف دمعة..و لم يضع له مسيحي شمعة
و لم يصنع له مسلم سبيل..و كأننا ننتظر هذا الرحيل
و اعتدنا أن نرى الرؤوس مقطوعة؟
و اعتدنا أن نرى النساء مغتصبات؟
و اعتدنا أن يقتل الأطفال؟
و ما عاد الدين سلاح في أيّ مكان
كيف لا زلنا نشرب القهوة كل صباح
و لازال الرجل يودّع زوجته كل صباح
و الزوجات هناك نسين تلك الحدود
فإن شاء الله عاد و إلا سيموت
فروحه في السماء و جسده ممدود
فلا معترضة....و لا حتى عريضة
و نأكل البوظة عند "بكداش"
فشتري له...و تلحقنا دوريّة
و هناك طفل آخر..نحيل..كَلِم؟؟
كيف تتعلم الفتيات الرقص قبل الكلام؟
كيف يتسللن ليضعن إلى أحمر الشفاه
و تضحك أمهاتهن:ابنتي كبُرت
أوَ الفتيات هناك لازلن صغيرات؟
كيف نفعل أشياءنا اليوميّة؟
حلوة يا بلدي..تشعرنا بالوطنيّة
و كأننا من غير قارّة...أو من غير دين
و كأننا خلقنا من نار...و خلقوا من طين
كيف أصبحنا هكذا هل من مجيب؟
و إن كنت مخطئة هل من مصيب؟
كيف ضاعت الأنوثة و تبعتها الرجولة؟
كيف حصل هذا؟؟...هل كنا نائمين؟
أم قلوبنا جرحى..أدماها الأنين؟
و هل من جواب...مُحالٌ...مُحال