لما توشحت السماء بخمار المساء, وتسلل الدجى في صمت ليشرب دم الشمس المهدور فوق طاولة الأفق,سرت بعيدا بلا قدمين, و دونما بوصلة, بعيدا فوق فلول الغمام الهارب من لظى الكلمات الموبوءة بالطاعون الأسود.هناك وجدت القمر قرصا ينادم النجوم, ويسقي الأرض صفحة من الخمر المعتق.
نزلت إلى الأرض لأحكي جمال الليل, إلا أنني وجدت أهلها قد دقوا آخر مسمار في نعش الكلمات.